224

Literary Criticism and Its Modern Schools

النقد الأدبي ومدارسه الحديثة

Yayıncı

دار الثقافة-بيروت

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yeri

لبنان

Türler

المسرحيات الأميركية " (١)، وفي قطعة منه عنوانها " الموروث الهندي " وجدت المشكلة تقع في صميم موضوعها تمامًا، فعالجتها في بضع صفحات، وكانت معالجتها على يجازها فذة موحية. فهي تذهب إلى أن المعاهدات الهندية أقدم أنواع المسرحيات الأميركية وأنها مصدر للمسرحية الأميركية المتأخرة إلى جانب الموروث الأوروبي؟ مصدرها الثاني؟ وتصف طبيعة هذه المعاهدات بقولها:
كانت هذه المعاهدات مسرحية في أساسها؟ روايات تاريخية تسجل ما يقال في المناقشات وتتضمن نتفًا من أعمال، وتبادل الهدايا والخرز وتدخين الغلايين، وكثيرًا من الشعائر الراقصة والصيحات وتدخين الغلايين، وكثيرًا من الشعائر الراقصة والصيحات والأغاني الجوقية. بل إن الشكل المكتوب من هذه المعاهدات كان روائيًا: إذ ترتب أسماء المشتكرين فيها في جرائد، كما تصف أسماء الشخصيات في الرواية، وترقم الأعمال الشعائرية بدقة وتستعمل عبارات رمزية لتختم بها العهود بل لتثير الأسئلة.
ولم تكن المعاهدات هذه روائية فحسب ولكنها كانت كالمسرحيات اليونانية مؤسسة على نماذج من الشعائر البدائية، فالمعاهدات الأبرويقية (٢) كانت تستعمل الأشكال التقليدية من كتب الطقوس الأيرويقية. وكل الترتيبات التي تتخذ في الاحتفالات الشعائرية كانت مؤسسة " على تجربة جماعية بعيدة الجذور ". وقد بينت الآنسة رورك أن الخمسين معاهدة هندية التي عرف أنها طبعت تكون مجموعة من الأساطير والأغاني التي تدور حول بطل واحد وأنها " ذات نسب ملحمية وموضوعات ملحمية كذلك " وهي

(١) انظر " جذور الثقافة الأميركية " ص ٦٠ - ٧٥.
(٢) نسبة إلى الهنود الايرويقيين وهم قبائل خمس اتحدت معًا حوالي ١٥٧٠ ومن أبطالهم Mohawk الذي خلده لونجفلو باسم " هيواثا " في إحدى قصائده.

1 / 228