2644

Arapların Dili

لسان العرب

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
يَكْفِيه؛ وإِليه ذَهَبَ الشَّافِعِيِّ ﵁، وَقِيلَ فِيهِمَا بِالْعَكْسِ، وإِليه ذَهَبَ أَبو حَنِيفَةَ، ﵀، قَالَ: والفَقِيرُ مَبْنِيٌّ عَلَى فَقُرَ قِيَاسًا وَلَمْ يُقَلْ فِيهِ إِلا افْتَقَر يَفْتَقِرُ، فَهُوَ فَقِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
عَادَ البراءَ بنَ مالكٍ، ﵁، فِي فَقَارة مِنْ أَصحابه
أَي فِي فَقْرٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ ﷿: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
، قَالَ الْفَرَّاءُ: هُمْ أَهل صُفَّةِ النَّبِيِّ، ﷺ، كَانُوا لَا عَشَائِرَ لَهُمْ، فَكَانُوا يَلْتَمِسُونَ الْفَضْلَ فِي النَّهَارِ ويأْوون إِلى الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَالْمَسَاكِينُ الطَوَّافون عَلَى الأَبواب. وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ، ﵁، أَنه قَالَ: الفُقَراءُ الزَّمْنَى الضِّعَافُ الَّذِينَ لَا حِرْفَةَ لَهُمْ، وأَهل الحِرْفةِ الضَّعِيفَةِ الَّتِي لَا تَقَعُ حرْفتُهم مِنْ حَاجَّتْهُمْ مَوْقِعًا، وَالْمَسَاكِينُ: السُّؤَّالُ مِمَّنْ لَهُ حرفةٌ تَقَعُ مَوْقِعًا وَلَا تُغْنِيهِ وعيالَهُ، قَالَ الأَزهري: الفَقِيرُ أَشد حَالًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الفَقِيرُ، عِنْدَ الْعَرَبِ، الْمُحْتَاجُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
؛ أَي الْمُحْتَاجُونَ إِليه، فأَما الْمِسْكِينُ فَالَّذِي قَدْ أَذلَّه الفَقْرُ، فإِذا كَانَ هَذَا إِنما مَسْكَنَتُه مِنْ جِهَةِ الفَقْر حلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ وَكَانَ فَقيرًا مِسْكِينًا، وإِذا كَانَ مِسْكِينًا قَدْ أَذلَّهُ سِوَى الفَقْرِ فَالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ، إِذ كَانَ شَائِعًا فِي اللُّغَةِ أَن يُقَالَ: ضُرِبَ فلانٌ المسكينُ وظُلِمَ المسكينُ، وَهُوَ مِنْ أَهل الثَّرْوَةِ واليَسار، وإِنما لَحِقَهُ اسْمُ الْمِسْكِينِ مِنْ جِهَةِ الذِّلَّةِ، فَمَنْ لَمْ تَكُنْ مسكنتُه مِنْ جِهَةِ الفَقْر فالصدقةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: عَدْلُ هَذِهِ الملةِ الشَّرِيفَةِ وإِنْصافُها وكَرَمُها وإِلطافها إِذا حَرَّمَت صدقةَ الْمَالِ عَلَى مِسْكِينِ الذِّلَّةِ أَباحَتْ لَهُ صدقةَ القُدْرةِ، فَانْتَقَلَتِ الصدقةُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ ذِي الغِنَى إِلى نُصْرة ذِي الجَاهِ، فالدِّينُ يَفْرِضُ لِلْمِسْكِينِ الفَقِيرِ مَالًا عَلَى ذَوِي الغِنَى، وَهُوَ زَكَاةُ الْمَالِ، والمُرُوءةُ تَفْرِضُ لِلْمِسْكِينِ الذليلِ عَلَى ذَوِي الْقُدْرَةِ نُصْرَةً، وَهُوَ زَكَاةُ الْجَاهِ، لِيَتَسَاوَى مَنْ جَمَعَتْهُ أُخُوَّةُ الإِيمانِ فِيمَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى للأَغنياء مِنْ تَمْكينٍ وإِمكان، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ ذُو الغِنَى والقدرةِ والمُجازِي عَلَى الصَّدَقَةِ عَلَى مِسْكِينِ الفَقْرِ والنُّصْرَةِ لِمِسْكِينِ الذِّلَّةِ، وإِليه الرَّغْبَةُ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى مِسْكِينَيْنَا بالنُّصرةِ والغِنَى ونَيْلِ المُنَى، إِنه غنيٌّ حَمِيدٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا افْتَقَر كَمَا قَالُوا اشتَدَّ، وَلَمْ يَقُولُوا فَقُر كَمَا لَمْ يَقُولُوا شَدُدَ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ. وأَفْقَرَهُ اللَّهُ مِنَ الفَقْرِ فافْتَقَرَ. والمَفَاقِرُ: وُجُوهُ الفَقْرِ لَا وَاحِدَ لَهَا. وشَكَا إِليه فُقُورَه أَي حاجتَه. وأَخبره فُقُورَه أَي أَحْوالَه. وأَغنى اللَّهُ مَفَاقِرَه أَي وُجُوه فَقْره. وَيُقَالُ: سَدّ اللَّهُ مَفاقِره أَي أَغناه وسَدَّ وُجوه فَقْره؛ وَفِي حَدِيثِ
مُعَاوِيَةَ أَنه أَنشد:
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحه، فيُغْني ... مَفاقِرَه، أَعفّ مِنَ القُنُوعِ
المَفاقِر: جَمْعُ فَقْر عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كالمَشابه والمَلامحِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ مَفْقَر مَصْدَرَ أَفْقَره أَو جَمْعَ مُفْقِرٍ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ مَا أَفْقَره وَمَا أَغْناه، شَاذٌّ لأَنه يُقَالُ فِي فِعْلَيْهما افْتَقَرَ وَاسْتَغْنَى، فَلَا يَصِحُّ التعَجُّب مِنْهُ. والفِقْرة والفَقْرة والفَقَارة، بِالْفَتْحِ: وَاحِدَةُ فَقَار الظَّهْرِ، وَهُوَ مَا انْتَضَدَ مِنْ عِظام الصُّلْبِ مِنْ لَدُن الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ فِقَر وفَقَارٌ، وَقِيلَ فِي الْجَمْعِ: فِقْرات وفِقَرات وفِقِرات. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَقَلُّ فِقَر البَعِير ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وأَكثرها إِحدى وَعِشْرُونَ إِلى ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وفَقَار الإِنسان سَبْعٌ. وَرَجُلٌ مَفقُور وفَقِير: مَكْسُورُ الفَقَار؛

5 / 61