Lessons by Sheikh Yasser Burhami

Yasser Borhami d. Unknown
81

Lessons by Sheikh Yasser Burhami

دروس للشيخ ياسر برهامي

Türler

الاستنساخ وأطفال الأنابيب هل يعدان خلقًا إن هؤلاء المنحرفين يروجون الكلام على الناس الذين لا يفهمون، فيخدعونهم ويقولون لهم: نحن صنعنا الأولاد في الأنابيب، والناس يظنون أن أطفال الأنابيب يصنعون في المعمل، فمن يريد أن يكون له طفل عينه زرقاء فليذهب إلى هناك أي: هم يظنون ذلك، ولكن الكلام غير هذا نهائيًا؛ لأن أطفال الأنابيب يتكونون من الحيوان المنوي الذي لا يستطيع تلقيح البويضة، وغير قادر أن يصل إليها نتيجة انسداد في القناة، فيأخذون الحيوان المنوي من الرجل ويأخذون البويضة من المرأة، ويحاولون أن يهيئوا ظروفًا مناسبة له كدرجة الحموضة والقلوية ودرجة الحرارة لمني الرجل متقنة، ويأخذون البويضة من المرأة ويحاولون أن يهيئوا ظروفًا مناسبة لها من درجة الحموضة والقلوية ودرجة الحرارة لبيوضة المرأة متقنة غاية الإتقان، ولو تغير أي شيء مع هذا فلن يحصل التلقيح، فلابد من إتقان تام للتلقيح في داخل جسم المرأة، فلا هي ولا الرجل ولا هم يحسون أنه قد تم تلقيح البويضة بالحيوان المنوي، والظروف غير مهيأة، فيحاولون أن يضعوها في المعمل عن طريق الأوزون، ثم يقولون: يمكن أن تنفع أو لا تنفع، فإن نفعت لقحها وتم التلقيح، ثم يأخذونها ويضعونها في رحم المرأة وينتظرونها، ويجعلون المرأة تستريح من أجل أن تنمو النمو الطبيعي، ولا يعملون لها شيئًا، حتى تلد، فيدعون أنهم صنعوا طفل أنابيب!، والذين لا يفهمون ذلك يعتقدون أنهم حقًا قد صنعوا ولدًا في الأنابيب في المعمل، وليس الأمر كذلك نهائيًا، وهي نفس فكرة الاستنساخ، فإن عملية الاستنساخ مثل التوأمة، وكأنه توأم للإنسان نفسه، فهم يأخذون من الشخص خلية من خلاياه ويجعلونها كبويضة ملقحة يضعونها في الرحم، وللإنسان تدخل في ذلك؛ لأن الغرض في الحيوانات المنوية أن تحملها امرأة، وبدل أن تحمل بويضة ملقحة تحمل خلية من الخلايا، فينمو كذلك ليصبح وكأنه شبيه بالأول تمامًا، وإن كان هذا العمل لا يجوز في الإنسان، ولكن المقصود: أن هذا ليس صناعة للإنسان ولا خلقًا له، ولكن هذا هو الغرور بالعلم، فالإنسان عندما يؤمن بعلم الله ﷾ لابد أن يقطع ويجزم بجهله وعجزه وألا يغتر بالعلم. فعلم الإنسان بالنسبة إلى علم الله جهل، كما أن عز الإنسان بالنسبة إلى عز الله ذل، كما أن غنى أي إنسان بالنسبة إلى غنى الله ﷿ فقر، كما أن قوة أي إنسان إلى قوة الله ﷿ ضعف، وكما أن قدرة أي إنسان إلى قدرة الله ﷿ عجز، فلابد للإنسان أن يستحضر هذا المعنى جيدًا.

8 / 16