965

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Soruşturmacı

دار الرضوان

Yayıncı

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Yayın Yeri

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

الله عليه وسلم، ولأنه قال حين فرغ من بناء الكعبة: اللهم من حج هذا البيت من شيوخ أمة محمد ﷺ فهبه مني السلام، فقال أهل بيته: آمين، ثم قال ابنه إسحاق: اللهم من حج هذا البيت من شبان أمة محمد ﷺ فهبه مني السلام، فقالوا: آمين، ثم قالت سارة: اللهم من حج هذا البيت من نساء أمة محمد ﷺ فهبها مني السلام، فقالوا: آمين. ثم قالت هاجر: اللهم من حجه من الموالي والموليات من أمة محمد ﷺ فهبه منى السلام فقالوا: آمين. فلما سبق منهم السلام قابلناهم في الصلاة مجازاة لهم على حسن صنيعهم: وقوله: كما صليت على إبراهيم، ورد فيه سؤال وهو أن المشبه بالشيء لا يقوى قوته، وقد قال ﷺ: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر (^١»، فالجواب أن التشبيه في أصل الصلاة، لا في القدر، كما في قوله تعالى ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾؛ إذ ليس كإحسانه تعالى إحسان، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾؛ إذ ليس قدر الإيحاء إليه ﷺ قدر الإيحاء إلى غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقيل: التشبيه بين آل محمد وإبراهيم وآله، وقيل معناه: تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وآله فصل على محمد وعلى آل محمد بطريق الأحرى، إذ ما ثبت للفاضل يثبت للأفضل بالأحرف: وقوله: وارحم محمدا رواية، وارحم ضعيفة جدا. وفي كتاب الشيخ الأمير المحقق: وندب لفظه؛ يعني التشهد، كفي الصلاة: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد «^٢». انتهى. ونحوه في شرح الشيخ عبد الباقي، فإنه قال: والأفضل فيها ما في الخبر: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد (^٣». ابن العربي، لا تكون بغير لفظ مروي عنه صلى الله عليه

(^١) سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، رقم الحديث: ٤٣٠٨ - الترمذي، كتاب المناقب، رقم الحديث: ٣٦١٥.
(^٢) مسلم، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٤٠٥. - البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، رقم الحديث: ٣٣٧٠. وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٩٧٦.
(^٣) الموطأ: باب ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ، الحديث: ٣٩٨. والبيهقي في السنن الكبرى؛ الحديث: ٢٦٧١.

2 / 146