949

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Soruşturmacı

دار الرضوان

Yayıncı

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Yayın Yeri

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

عذابك بالكافرين ملحق. انتهى. قوله: اللهم؛ أي يا الله، وقوله: إنا نستعينك، أي نطلب منك الإعانة، أي التقوية على الأمور، وقوله: ونستغفرك؛ أي نطلب منك المغفرة، أي ستر الذنوب؛ أي عدم المؤاخذة بها، وقوله: ونؤمن بك: أي نصدق بوجودك وبوحدانيتك، وبما ظهر من آياتك وبربوبيتك ويدخل في ذلك اتصافه بالصفات الواجبة له، وتنزهه عن الصفات التي لا تليق بجلاله، وقوله: ونتوكل عليك؛ أي نعتمد عليك في جميع أحوالنا لا على من سواك، وقوله: ونخنع بفتح النون وسكون الخاء المعجمة بعدها نون مفتوحة آخره عين مهملة؛ أي نذل ونخضع: وقوله: ونخلع؛ أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا لوحدانيتك، وقوله: ونترك من يكفرك: أي نترك موالاته ونتجنب دينه، فنخلع العابد كما خلعنا المعبود، لقوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾. ولا يعترض بنكاح الكتابية بأننا إن نكحناها ملنا إليها؛ لأن النِّكَاح من باب المعاملات، والمراد الدين. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: إياك نعبد؛ أي لا نعبد إلَّا إياك؛ لأن تقديم المعمول يؤذن بالحصر، وكذا يقال في: "لك من قوله: ولك نصلي ونسجد، وخص الصلاة وإن كانت داخلة في العبادة لشرفها، وكذا يقال في عطف السجود على الصلاة؛ لأن السجود أشرف أحوال الصلاة لخبر: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد (^١»، ويحتمل أن يكون من عطف المغايرة، بأن يراد بالصلاة الدعاء، وبالسجود الخضوع. وقوله: وإليك نسعى؛ أي إلى الجمعة، أو بين الصفا والمروة، أو في جميع ما يرضيك؛ وهو أولى لشموله لما ذكر ولغيره، وقد مر أن تقديم المعمول يؤذن بالحصر، وقوله: نحفد: نخدم؛ وهو بكسر الفاء، وقوله: نرجو رحمتك ونخاف عذابك، جمع بين الخوف والرجاء للتنبيه على أنه ينبغي أن يكون المكلف متلبسا بهما، وقال بعضهم: ينبغي تقديم الخوف في الصحة، والرجاء في المرض، وقوله: الجد بكسر الجيم؛ أي الحق، وفي القلشاني أنه بفتح الجيم وكسرها، وقيل: إن معنى الجد الدائم الذي لا يُفَتَّرُ، وقوله: ملحق، بالفتح، بمعنى أن الله يلحقه بهم، وبالكسر: بمعنى لاحق: وهما روايتان،

(^١) مسلم، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٤٨٢. وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٨٧٥.

2 / 130