Lawamic Durar
لوامع الدرر في هتك استار المختصر
Soruşturmacı
دار الرضوان
Yayıncı
دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Yayın Yeri
لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه
Türler
•Maliki jurisprudence
Bölgeler
Moritanya
وإسرارهم به؛ يعني أنه يندب للجميع أي الفذ والإمام والمأموم أن يسروا بالتأمين لأنه دعاء، وهو يندب فيه الإسرار، لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، ودليل كونه دعاء، قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾؛ لأنه كان موسى يدعو وهارون يؤمن، وهو اسم فعل عربي مشتق من الأمان، بمعنى استجب دعاءنا وَأَمِّنَّا، يمد ويقصر مع التخفيف، وقيل إن: آمين اسم من أسمائه ﷿، قال ابن العربي: ولم يصح نقله، وقيل معناه: كذلك يكون، فتلك أقوال ثلاثة وأصحها الأول. والله سبحانه أعلم. قال ابن عباس: (ما حسدكم أهل الكتاب على شيء ما حسدوكم على آمين (^١»، (وسمع رسول الله ﷺ رجلا يدعو، فقال: أوجب إن ختم، فقال: بأي شيء يختم يا رسول الله؟ فقال: بآمين (^٢». وعن وهب ابن عنبسة أن: آمين أربعة أحرف يخلق الله تعالى من كلّ حرف ملكا يقول: اللهم اغفر لمن يقول آمين. وروى الحارث بن أبي أسامة، وابن مردويه عن أنس مرفوعا: (أعطيت ثلاث خصال: أعطيت الصلاة في الصفوف، وأعطيت السلام وهو تحية أهل الجَنَّة، وأعطيت آمين ولم يعطها أحد ممن كان قبلكم إلَّا أن يكون الله أعطاها -أي الخصلة الثالثة نبيه هارون؛ فإن موسى كان يدعو الله ويؤمن هارون (^٣»، فالخصلتان الأوليان من خصائص هذه الأمة مطلقًا، وكذا الثالثة بالنسبة لغير هذين الأخوين. قاله الشيخ إبراهيم. عن النووي.
وقنوت؛ يعني أن القنوت مندوب. وهذا هو المشهور. قال ابن الفاكهاني: القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في المذهب، وقال يحيى بن عمر: غير مشروع، ومسجده بقرطبة لا يقنت فيه إلى حين أخذها العدو، أعادها الله للإسلام. ولابن زياد ما يدلُّ على وجوبه؛ لأنه قال من تركه فسدت صلاته، أو يكون على القول ببطلان صلاة من ترك السنة عمدا، وقال ابن سحنون: إن القنوت سنة فيسجد له. والقنوت لغة: الطاعة، قال الله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾، والسكوت،
(^١) ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين، فأكثروا من قول آمين. ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، رقم الحديث: ٨٥٧.
(^٢) أبو داود، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٩٣٨.
(^٣) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، رقم الحديث: ٤٥٠.
2 / 127