Lawaami' al-Asraar fi Sharh Mataali' al-Anwaar
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
Türler
واما المركب فهو اما كلام ان افاد المستمع بمعنى صحة السكوت عليه فان احتمل الصدق والكذب يسمى قضية وخبرا والا فان دل على طلب الفعل دلالة اولية فهو مع الاستعلاء امر ونهى ومع الخضوع سؤال ودعاء ومع التساوى التماس والا فهو التنبيه ويندرج فيه التمنى والترجى والقسم والنداء واما غير كلام ان لم يفد وهو اما حكم تقييدى ان تركب من اسمين او اسم وفعل لتقيد الأول بالثانى واما ان لا يكون كذلك كالمركب من اسم وان يتخلل بينهما نقل اولا فان تخلل فاما ان يكون ذلك النقل لمناسبة اولا فان كان لمناسبة فان هجر الوضع الأول يسمى منقولا شرعيا او عرفيا او اصطلاحيا على اختلاف الناقلين من الشرع والعرف العام والخاص وان لم يهجر الوضع الأول يسمى بالنسبة الى المعنى الأول حقيقة والى الثاني مجازا وان كانت المناسبة هى المشاركة فى بعض الأمور فهو مستعار كالأسد للرجل الشجاع والا فغير مستعار مثل جرى النهر وان كان النقل لا لمناسبة فهو المرتجل وان لم يتخلل بينهما نقل بل وضع لهما وضعا اولا سمى بالنسبة اليهما مشتركا وبالنسبة الى كل واحد منهما مجملا والمرتجل يندرج فى هذا القسم من وجه لأنه لما لم يعتبر المناسبة فكانه لا مناسبة للوضع الأول ولا نقل وايضا المفرد اذا اعتبر بالقياس الى مفرد اخر فان كان موافقا له فى المعنى سميا مترادفين وان كان مخالفا له سميا متباينين هذا هو الكلام فى الألفاظ المفردة قال واما المركب فهو اما كلام ان افاد المستمع اقول اللفظ المركب اما تام او ناقص وسميا كلاما وغير كلام والكلام ما يفيد المستمع بمعنى صحة السكوت عليه اى لا يفتقر فى الإفادة الى انضمام لفظ اخر ينتظر لأجله افتقار المحكوم عليه الى المحكوم به ولما كان المفيد مقولا بالاشتراك على مقابل المهمل حتى ان كل لفظ موضوع مفيد مفردا كان او مركبا وعلى ما يفيد فائدة جديدة فلا يعد مثل قولنا السماء فوقنا منه وعلى ما يصح السكوت عليه فسره به اقامة لقرينة الاشتراك على ما يقتضيه صناعة التعريف فيدخل فيه ما يفيد فايدة جديدة كقولنا زيد قائم وما لا يفيدها فان احتمل الصدق والكذب يسمى خبر او قضية وهو المنتفع به فى المطالب التصديقية لا يقال الخبر اما ان يكون صادقا فلا يحتمل الكذب او كاذبا فلا يحتمل الصدق وايضا الصدق والكذب لا يمكن تعريفهما الا بالخبر فتعريفه بهما دور لأنا نقول المراد احتمال الصدق والكذب بحسب مفهومه وتعين احدهما بحسب الخارج لا ينافيه او المراد بالواو الجامعة او القاسمة ولا عبرة الا باحدهما وامتناع معرفة الصدق والكذب بدون الخبر ممنوع وعلى تقدير تسليمه فماهية الخبر واضحة عند العقل الا انها لما اشتبهت بساير الماهيات احتيج الى تميزها وتعيينها فلها اعتبار ان من حيث هى هى ومن حيث انها مدلول الخبر ومعرفة الصدق والكذب يتوقف على ماهيته من حيث هى هى ومعرفتها من حيث انها مدلول الخبر يتوقف عليهما فلا دور وان لم يحتمل الصدق والكذب فاما ان يدل على طلب الفعل دلالة اولية اى اولا وبالذات اولا فان دل وكان مع الاستعلاء فهو امر ان كان الفعل المطلوب غير كف ونهى اداة وفعل واداة وزعموا ان الكلام لا يتألف الا من اسمين او اسم وفعل ونقض بالنداء واجب عنه بان النداء فى تقدير الفعل واجيب عنه بأنه لو كان كذلك لاحتمل الصدق والكذب واجيب عنه بان ما فى تقدير الفعل انما يحتملهما اذا كان خبر الا انشاء يدل عليه الفاظ العقود كقوله بعت وامثاله
ونهى ان كان كفا والا فهو مع التساوى التماس ومع الخضوع سؤال ودعاء وانما قيد الدلالة بالأولية ليخرج الاخبار الدالة على طلب الفعل فان قولنا اطلب منك الفعل لا يدل بالذات على طلب الفعل بل على الاخبار بطلب الفعل والاخبار بطلب الفعل يدل على طلب الفعل فدلالته على طلب الفعل بواسطة الأخبار به لا بالذات والأولى ان يقال التقييد للتفرقة بين الأوامر وتلك الاخبار فى دلالتها على طلب الفعل وذلك لأن عدم احتمال الصدق والكذب منعها عن الدخول فكيف يخرج بالقيود او لأخرج غير الخبر الدال على طلب الفعل كقولنا ليت زيدا يضرب ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فانه يدل على طلب الفعل لكن لا بالذات بل بواسطة تمنيه او ترجيه وان لم يدل على طلب الفعل دلالة اولية فهو التنبيه ويندرج فيه التمنى والترجى والقسم والنداء والاستفهام والتعجب والفاظ العقود واما غير الكلام فاما ان يكون الثاني فيه قيدا للأول اولا والأول المركب التقييدى وهو النافع فى المطالب التصورية ولا يتركب الا من اسمين او اسم وفعل لأن المقيد موصوف والقيد صفة والموصوف لا بد وان يكون اسما والصفة اما اسم او فعل وايضا الحكم التقييدى اشارة الى الحكم الخبرى فالحيوان الناطق معناه الحيوان الذي هو ناطق فكما يستدعى الخبرى التركيب من اسمين او اسم وفعل لأنه يستدعى محكوما عليه ومحكوما به والمحكوم عليه لا يكون الا اسما والمحكوم به يصح ان يكون اسما وان يكون فعلا ولا خفاء فى انتقاضه بالقضية الشرطية ولا مخلص عنه الا بتخصيص الدعوى بالقول الجازم ونقض ايضا بالنداء فانه كلام مع انه مركب من اسم واداة واجيب بان النداء فى تقدير الفعل وقيل عليه لو كان فى تقدير الفعل لكان محتمل الصدق والكذب وجاز ان يكون خطابا مع ثالث لأن الفعل الذي قدر النداء به كذلك وجوابه منع الملازمتين وانما يصدقان لو كان الفعل المقدر به اخبارا لا انشاء غاية ما فى الباب انه فى بعض موارد الاستعمال اخبار لكن لا يلزم منه ان يكون اخبارا فى جميع الموارد لجواز ان يكون من الصيغ المشتركة بين الاخبار والانشاء كالفاظ العقود قال الباب الثاني فى مباحث الكلى والجزئى اقول بعد المفراغ عن الباب الأول فى المقدمات مهد الباب الثاني لمباحث الكلى والجزئى وليس للجزئى فى هذا الكتاب ولا فى كتاب من كتب هذا الفن مباحث ولصاحبه عن النظر فيها غنى قال الشيخ فى الشفاء انا لا نشتغل بالنظر فى الجزئيات لكونها لا تتناهى واحوالها لا تثبت وليس علمنا
Sayfa 47