808

Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Yayıncı

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1402 AH

Yayın Yeri

دمشق

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
دُنْيَوِيَّةً لِكَوْنِهِ مِنْ ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي فَلَا امْتِنَاعَ فِيهِ. انْتَهَى.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ الْمَحَبَّةُ الدِّينِيَّةُ لَازِمَةٌ لِلْأَفْضَلِيَّةِ عَلَى حَسَبِ زِيَادَتِهَا وَنَقْصِهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[باقي العشرة]
[طلحة بن عبيد الله]
«وَبَعْدُ فَالْأَفْضَلُ بَاقِي الْعَشَرَهْ ... فَأَهْلُ بَدْرٍ ثُمَّ أَهْلُ الشَّجَرَهْ»
«وَبَعْدُ» أَيْ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، «فَالْأَفْضَلُ» مِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْمُكْرَمِينَ، «بَاقِي الْعَشَرَةِ» الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِ الْعَالَمِينَ وَخَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَهُمُ السِّتَّةُ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
(أَحَدُهُمْ) أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، وَأُمُّهُ الصَّعْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمَادٍ الْحَضْرَمِيِّ، أُخْتُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ طَلْحَةُ قَدِيمًا عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا غَيْرَ بَدْرٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَنْفَذَهُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ يَتَعَرَّفَانِ خَبَرَ الْعِيرِ الَّتِي كَانَتْ لِقُرَيْشٍ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَعَادَا يَوْمَ اللِّقَاءِ بِبَدْرٍ، وَثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَوَقَاهُ بِيَدِهِ فَشَلَّتْ إِصْبَعُهُ، وَجُرِحَ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً، وَقِيلَ: كَانَتْ فِيهِ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ كَمَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الْخَيْرِ، وَسَمَّاهُ يَوْمَ غَزْوَةِ ذَاتِ الْعَشِيرَةِ طَلْحَةَ الْفَيَّاضُ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ طَلْحَةَ الْجُودِ.
وَكَانَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ لَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ، حَسَنَ الْوَجْهِ دَقِيقَ الْعِرْنِينِ، لَا يُغَيِّرُ شَعْرَهُ. قُتِلَ ﵁ يَوْمَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِعِشْرِينَ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَيُقَالُ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَتَلَهُ وَقِيلَ: أَصَابَهُ سَهْمٌ فِي حَلْقِهِ، وَدُفِنَ بِالْبَصْرَةِ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ، يَلْتَقِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، وَرُوِيَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا، مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ سَبْعَةٌ، الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَدِيثَانِ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثَيْنِ وَمُسْلِمٌ بِثَلَاثَةٍ، وَرَوَى عَنْهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ،

2 / 357