747

Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Yayıncı

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1402 AH

Yayın Yeri

دمشق

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
اللَّامَ فِي قَوْلِهِ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي الَّتِي هِيَ لِلْمِلْكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ تَعَالَى وَبَيْنَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَاسِطَةً بَلْ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ - وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١ - ٢] الْمَعْنَى أُقْسِمُ بِكَ لَا بِالْبَلَدِ فَإِنْ أَقْسَمْتُ بِالْبَلَدِ فَلِأَنَّكَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَا مُوسَى اخْلَعْ نَعْلَيْكَ وَلَا تَجِئْ إِلَّا مَاشِيًا، يَا مُحَمَّدُ ارْكَبِ الْبُرَاقَ وَلَا تَجِئْ إِلَّا رَاكِبًا.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ مَرْفُوعًا: " «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ: أَتَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي» ". وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يُرِيدُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالتَّشَهُّدَ وَالْخُطْبَةَ عَلَى الْمَنَابِرِ، قَالَ: وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ وَصَدَّقَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ وَكَانَ كَافِرًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَيْسَ خَطِيبٌ وَلَا مُتَشَهِّدٌ وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ وَلَا أَذَانٍ إِلَّا يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁:
أَغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَمٌ ... مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ وَيَشْهَدُ
وَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِ ... إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنْ إِسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
وَمِنْ مَزَايَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ تَعَالَى دَعَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ﴾ [مريم: ٥٦]، ﴿يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ [هود: ٤٨]، ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [هود: ٧٦]، ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٤٤]، ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً﴾ [ص: ٢٦]، ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ١١٠]، ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ [مريم: ٧]، ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ﴾ [مريم: ١٢]، وَدَعَا نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ بِالتَّعْظِيمِ وَالتَّفْخِيمِ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأنفال: ٦٤]، ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ [المائدة: ٤١] وَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَهُ قَرَنَهُ بِذِكْرِ الرِّسَالَةِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولٌ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]، ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ﴾ [محمد: ٢]،

2 / 296