743

Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Yayıncı

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1402 AH

Yayın Yeri

دمشق

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَالتَّمَارِي وَالْمُمَارَاةُ: الْمُجَادَلَةُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ. انْتَهَى.
وَإِنَّمَا قَالَ مِنْ غَيْرِ امْتِرَا لِثُبُوتِ ذَلِكَ وَظُهُورِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ ظُهُورًا تَامًّا وَثُبُوتًا جَازِمًا، وَقِصَّةُ ذَلِكَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا» .
وَقَالَ شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: «فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ» .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا قَالَ: «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةً دُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اشْهَدُوا» .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «اجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَشُقَّ لَنَا الْقَمَرَ فِرْقَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ ﷿ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلُوا، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي: يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ اشْهَدُوا، وَذَلِكَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ» .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: انْشَقَّ الْقَمَرُ فَبَقِيَتْ فِرْقَةٌ مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَمَّا انْشَقَّ الْقَمَرُ كَانَ يُرَى بِجَبَلٍ قُعَيْقِعَانَ النِّصْفُ وَبِأَبِي قُبَيْسٍ النِّصْفُ الْآخَرُ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: قُعَيْقِعَانُ جَبَلٌ بِمَكَّةَ قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ جُرْهُمًا لَمَّا تَحَارَبُوا كَثُرَتْ قَعْقَعَةُ السِّلَاحِ هُنَاكَ، وَجَبَلُ أَبِي قُبَيْسٍ مَشْهُورٌ مَعْلُومٌ بِمَكَّةَ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَفِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ وَقَالُوا: إِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ، فَاسْأَلُوا فَإِنْ شَهِدُوا بِمَا أَبْصَرْتُمُوهُ فَهُوَ حَقٌّ وَلَيْسَ هُوَ سِحْرًا، فَسَأَلُوا مَنْ كَانَ مُسَافِرًا عَنْ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا وَمِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ فَتَمَادَوْا فِي كُفْرِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَلَمْ يُؤْمِنُوا» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ فَاسْأَلُوا السُّفَّارُ يَقَدَمُونَ عَلَيْكُمْ فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ وَإِلَّا فَهُوَ سِحْرٌ، فَقَدِمَ السُّفَّارُ فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا: نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا، قَدِ انْشَقَّ الْقَمَرُ» .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] قَالَ:

2 / 292