Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Yayıncı
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1402 AH
Yayın Yeri
دمشق
وَغُرَابٍ لُغَتَانِ وَالْجَمَعُ أَدْخِنَةٌ وَدَوَاخِنُ وَدَوَاخِينُ، قَالَ الْعُلَمَاءُ آيَةُ الدُّخَانِ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ ﷾: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ ﵃، وَالْحَسَنُ، وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ دُخَانٌ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ يَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَيَعْتَرِي الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ وَتَكُونُ الْأَرْضُ كُلُّهَا كَبَيْتٍ أُوقِدَ فِيهِ وَلَمْ يَأْتِ بَعْدُ وَهُوَ آتٍ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ ﵁، قَالَ «طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ " مَا تَذَاكَرُونَ " قَالُوا السَّاعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ " فَذَكَرَ مِنْهَا الدُّخَانَ» .
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، «وَأَنَّهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» .
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ «أَنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ دُخَانًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ شِبْهُ الزُّكَامِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ السَّكْرَانِ يَخْرُجُ الدُّخَانُ مِنْ فِيهِ، وَمِنْخَرَيْهِ، وَعَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ، وَدُبُرِهِ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ الْبَغَوِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: («أَوَّلُ الْآيَاتِ الدُّخَانُ، وَنُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنِ أَبْيَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ تُقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا " قَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدُّخَانُ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» - الْحَدِيثَ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ " «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتَّةً: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ» ". وَفِي رِوَايَةٍ «وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيِّصَةَ أَحَدِكُمْ» .
وَقِيلَ إِنَّ الدُّخَانَ مَرَّ وَإِنَّهُ الْجُوعُ الَّذِي كَانَ حَالَ بَيْنَ أَبْصَارِ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُصُّ وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ
2 / 129