572

Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Yayıncı

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1402 AH

Yayın Yeri

دمشق

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قَدْ وَطَّنَهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَلَا أَبْشِرُوا إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهِمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا مَرْعًى إِلَّا لُحُومُهُمْ فَتَشْكَرُ مِنْهُ - بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ تَسْمُنُ - أَحْسَنَ مَا شَكِرَتْ عَنْ شَيْءٍ وَحَتَّى إِنَّ دَوَابَّ الْبَحْرِ تَسْمُنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ، وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ﵇ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ أَيْ رِيحُهُمْ مِنَ الْجِيَفِ فَيُؤْذُونَ النَّاسَ بِنَتْنِهِمْ أَشَدَّ مِنْ حَيَاتِهِمْ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِاللَّهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَّةً غَبْرَاءَ فَتَصِيرُ عَلَى النَّاسِ غَمًّا وَدُخَانًا وَيَقَعُ عَلَيْهِمُ الزُّكْمَةُ وَيَكْشِفُ مَا بِهِمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ جِيَفَهُمْ فِي الْبَحْرِ» .
وَلَفْظُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ «فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنْ مَعَهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ - يَعْنِي اللَّبَنَ - حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ - أَيِ الْجَمَاعَةَ مِنْهُمْ - وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ» - الْحَدِيثَ.
وَفِي رِوَايَةٍ «فَيُرْسِلُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَرْمِيهِمْ إِلَى الْبَحْرِ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «فِي النَّارِ، وَيُوقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِسِيِّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَنُشَّابِهِمْ وَأَتْرِسَتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ» .
قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ كَالزَّلَفَةِ يُرْوَى بِالْفَاءِ وَبِالْقَافِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ ضَبَطْنَاهُ بِالْوَجْهَيْنِ عَنْ مُتْقِنِي شُيُوخِنَا وَبِهِمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَفَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ بِالْمِرْآةِ، وَقَالَهُ ثَعْلَبٌ وَأَبُو زَيْدٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ بِالْفَاءِ الْإِجَّانَةُ الْخَضْرَاءُ، وَقِيلَ الصَّحْفَةُ وَتَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَظْهَرُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، قَالَ النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ ﵁ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْنِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَأَصْحَابَهُ كَذَلِكَ أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَيْشِ الرَّغْدِ وَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّهُمْ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 121