Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Yayıncı
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1402 AH
Yayın Yeri
دمشق
[القسم الثاني الْأَمَارَاتُ الْمُتَوَسِّطَةُ وَهِيَ الَّتِي ظَهَرَتْ وَلَمْ تَنْقَضِ بَلْ تَزَّايَدُ وَتَكْثُرُ]
(الثَّانِيَةُ)
الْأَمَارَاتُ الْمُتَوَسِّطَةُ وَهِيَ الَّتِي ظَهَرَتْ وَلَمْ تَنْقَضِ بَلْ تَزَّايَدُ وَتَكْثُرُ وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
(مِنْهَا): قَوْلُهُ ﷺ " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ» " رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁. وَاللُّكَعُ الْعَبْدُ وَالْأَحْمَقُ وَاللَّئِيمُ. وَالْمَعْنَى: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ اللِّئَامُ وَالْحَمْقَى وَنَحْوُهُمْ رُؤَسَاءَ النَّاسِ.
(وَمِنَ الْأَمَارَاتِ): قَوْلُهُ ﷺ " «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ.
وَقَوْلُهُ ﷺ " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ» " رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَنَسٍ ﵁. وَقَوْلُهُ ﷺ: " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِبَادٌ جُهَّالٌ وَقُرَّاءٌ فَسَقَةٌ - وَفِي لَفْظٍ - فُسَّاقٌ» " رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ.
(وَمِنْهَا): أَنْ يُرَى الْهِلَالُ سَاعَةَ يَطْلُعُ فَيُقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ لِانْتِفَاخِهِ وَكِبَرِهِ، رَوَى مَعْنَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِي لَفْظٍ " «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ» " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عِظَمُهَا وَرُوِيَ بِالْجِيمِ.
(وَمِنْهَا): اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ طُرُقًا. (وَمِنْهَا) مَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعًا " «مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ خَصْلَةً: إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ أَمَاتُوا الصَّلَاةَ وَأَضَاعُوا الْأَمَانَةَ وَأَكَلُوا الرِّبَا وَاسْتَحَلُّوا الْكَذِبَ وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ وَاسْتَعْلَوُا الْبِنَاءَ وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَتَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامُ وَيَكُونُ الْحِلْمُ ضَعْفًا وَالْكَذِبُ صِدْقًا وَالْحَرِيرُ لِبَاسًا وَظَهَرَ الْجَوْرُ وَكَثُرَ الطَّلَاقُ وَمَوْتُ الْفَجْأَةِ وَائْتُمِنَ الْخَائِنُ وَخُوِّنَ الْأَمِينُ وَصُدِّقَ الْكَذَّابُ وَكُذِّبَ الصَّادِقُ وَكَثُرَ الْقَذْفُ وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا وَالْوَلَدُ غَيْظًا وَفَاضَ اللِّئَامُ فَيْضًا وَغَاضَ الْكِرَامُ غَيْضًا وَكَانَ الْأُمَرَاءُ وَالْوُزَرَاءُ وَالْأُمَنَاءُ خَوَنَةً وَالْعُرَفَاءُ ظَلَمَةً وَالْقُرَّاءُ فَسَقَةً، إِذَا لَبِسُوا مُسُوكَ الضَّأْنِ قُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَأَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ يُغَشِّيهِمُ اللَّهُ فِتْنَةً يَتَهَاوَكُونَ فِيهَا تَهَاوُكَ الْيَهُودِ وَالظَّلَمَةِ وَتَظْهَرُ الصَّفْرَاءُ وَتُطْلَبُ الْبَيْضَاءُ - يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ - وَتَكْثُرُ الْخُطَبَاءُ وَيَقِلُّ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَحُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَصُوِّرَتِ الْمَسَاجِدُ وَطُوِّلَتِ الْمَنَابِرُ وَخَرِبَتِ
2 / 68