Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Yayıncı
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1402 AH
Yayın Yeri
دمشق
وَحِزْبَهُ.
وَقَدْ جَاءَتْ سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ بِتَلَاقِي الْأَرْوَاحِ وَتَعَارُفِهَا فَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ «لَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أُمُّ بِشْرٍ وَجْدًا شَدِيدًا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَزَالُ الْهَالِكُ يَهْلَكُ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَهَلْ يَتَعَارَفُ الْمَوْتَى فَأُرْسِلُ إِلَى بِشْرٍ بِالسَّلَامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا أُمَّ بِشْرٍ إِنَّهُمْ لَيَتَعَارَفُونَ كَمَا تَتَعَارَفُ الطَّيْرُ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ " فَكَانَ لَا يَهْلَكُ هَالِكٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ إِلَّا جَاءَتْهُ أُمُّ بِشْرٍ فَقَالَتْ يَا فُلَانُ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَيَقُولُ وَعَلَيْكِ فَتَقُولُ اقْرَأْ عَلَى بِشْرٍ السَّلَامَ» .
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَهْلُ الْقُبُورِ يَتَوَكَّفُونَ الْأَخْبَارَ فَإِذَا أَتَاهُمُ الْمَيِّتُ قَالُوا مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: صَالِحٌ، مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ: صَالِحٌ، مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ أَلَمْ يَأْتِكُمْ؟ أَمَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ؟ فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُولُونَ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سُلِكَ بِهِ غَيْرُ سَبِيلِنَا.
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَيْضًا: إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ تَلَقَّتْهُ الْأَرْوَاحُ يَسْتَخْبِرُونَهُ كَمَا يَسْتَخْبِرُ الرَّكْبُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَإِذَا قَالَ تُوُفِّيَ وَلَمْ يَأْتِهِمْ قَالُوا ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ اسْتَقْبَلَهُ وَلَدُهُ كَمَا يُسْتَقْبَلُ الْغَائِبُ.
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ لَوْ أَنِّي آيَسُ مِنْ لِقَاءِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي لَأَلْفَانِي قَدْ مُتُّ كَمَدًا.
وَذَكَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا رُهْمٍ السَّمْعِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ " «إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ تَلَقَّاهَا أَهْلُ الرَّحْمَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَمَا يُتَلَقَّى الْبَشِيرُ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ، فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ وَمَاذَا فَعَلَتْ فُلَانَةٌ؟ وَهَلْ تَزَوَّجَتْ فُلَانَةٌ؟ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ قَبْلَهُ قَالَ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ قَبْلِي، قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ فَبِئْسَتِ الْأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ» ".
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ " «إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تَرِدُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا اللَّهُمَّ هَذَا فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ فَأَتِمَّ
2 / 57