482

Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Yayıncı

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1402 AH

Yayın Yeri

دمشق

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بِالتَّحْرِيكِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ كُلَّمَا نَامَ خَرَجَتْ مِنْهُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ فَإِذَا مَاتَ خَرَجَتْ خُرُوجًا كُلِّيًّا فَإِذَا دُفِنَ عَادَتْ إِلَيْهِ فَإِذَا سُئِلَ خَرَجَتْ مِنْهُ فَإِذَا بُعِثَ عَادَتْ إِلَيْهِ أَيْ رَجَعَتْ لَهُ.
قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالرُّوحِ فَرْقٌ بِالصِّفَاتِ لَا فَرْقٌ بِالذَّاتِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الدَّمُ نَفْسًا لِأَنَّ خُرُوجَهُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْمَوْتِ يُلَازِمُ خُرُوجَ النَّفْسِ وَأَنَّ الْحَيَاةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِهِ كَمَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالنَّفْسِ فَلِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ السَّمَوْأَلُ:
تَسِيلُ عَلَى حَدِّ الظُّبَاتِ نُفُوسُنَا ... وَلَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ
وَيُقَالُ: فَاضَتْ نَفْسُهُ وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ وَفَارَقَتْ كَمَا يُقَالُ خَرَجَتْ رُوحُهُ وَفَارَقَتْ وَلَكِنَّ الْفَيْضَ الِانْدِفَاعُ بِكَثْرَةٍ وَسُرْعَةٍ يُقَالُ: أَفَاضَ إِذَا دَفَعَ بِاخْتِيَارِهِ وَإِرَادَتِهِ وَفَاضَ إِذَا دُفِعَ قَهْرًا وَقَسْرًا فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يُفِيضُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ فَتَفِيضُ هِيَ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ: الرُّوحُ غَيْرُ النَّفْسِ، قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: لِلْإِنْسَانِ حَيَاةٌ وَرُوحٌ وَنَفْسٌ فَإِذَا نَامَ خَرَجَتْ نَفْسُهُ الَّتِي يَعْقِلُ بِهَا الْأَشْيَاءَ وَلَمْ تُفَارِقِ الْجَسَدَ بَلْ تَخْرُجُ كَحَبْلٍ مُمْتَدٍّ لَهُ شُعَاعٌ فَيَرَى الرُّؤْيَا بِالنَّفْسِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ وَتَبْقَى الْحَيَاةُ وَالرُّوحُ فِي الْجَسَدِ فِيهِ يَنْقَلِبُ وَيَتَنَفَّسُ فَإِذَا حُرِّكَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ (؟) أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُمِيتَهُ فِي الْمَنَامِ أَمْسَكَ تِلْكَ النَّفْسَ الَّتِي خَرَجَتْ.
وَقَالَ أَيْضًا: إِذَا نَامَ خَرَجَتْ نَفْسُهُ وَصَعِدَتْ إِلَى فَوْقَ فَإِذَا رَأَتِ الرُّؤْيَا رَجَعَتْ فَأَخْبَرَتِ الرُّوحَ وَتُخْبِرُ الرُّوحُ الْقَلْبَ فَيُصْبِحُ وَيُعْلِنُ أَنَّهُ قَدْ رَأَى كَيْتَ وَكَيْتَ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ مِنْ عُلَمَائِنَا: ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مَعْرِفَةِ الرُّوحِ وَالنَّفْسِ فَالنَّفْسُ طِينِيَّةٌ نَارِيَّةٌ وَالرُّوحُ نُورِيَّةٌ رُوحَانِيَّةٌ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الرُّوحَ لَاهُوتِيَّةٌ وَالنَّفْسَ نَاسُوتِيَّةٌ وَأَنَّ الْخَلْقَ بِهَا ابْتُلِيَ.
وَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأَثَرِ إِنَّ الرُّوحَ غَيْرُ النَّفْسِ وَالنَّفْسَ غَيْرُ الرُّوحِ وَقِوَامُ النَّفْسِ بِالرُّوحِ، وَالنَّفْسُ صُورَةُ الْعَبْدِ وَالْهَوَى وَالشَّهْوَةُ وَالْبَلَاءُ مَعْجُونٌ فِيهَا وَلَا عَدُوَّ أَعْدَى لِابْنِ آدَمَ مِنْهَا، فَالنَّفْسُ لَا تُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا وَلَا تُحِبُّ إِلَّا إِيَّاهَا، وَالرُّوحُ تَدْعُو إِلَى الْآخِرَةِ وَتُؤْثِرُهَا، وَجَعَلَ الْهَوَى تَبَعًا لِلنَّفْسِ وَالشَّيْطَانَ مَعَ النَّفْسِ وَالْهَوَى، وَجَعَلَ الْمَلَكَ مَعَ الْعَقْلِ وَالرُّوحِ وَاللَّهُ ﷾ يُمِدُّهُمَا بِإِلْهَامِهِ وَتَوْفِيقِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْأَرْوَاحُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَخْفَى حَقِيقَتَهَا وَعِلْمَهَا عَنِ

2 / 31