Envar'ın Parıltıları
لوامع الأنوار
وصل كتابه الجامع للمحاسن، الفارق بين العذب الزلال والآجن الآسن؛ فتعطر جيد الخلافة بدرره، وتثمر وجه الحال بغرره، متجلببا بالعجب، جامعا للأدب، قد ملأ الدلو إلى عقد الكرب، وضمنه ما هو أشهى من المن والضرب؛ ولعمري، لقد أصبح منشئه عميد الفصاحة وناموسها، ويافوخ البلاغة وقاموسها، وما هو إلا لطائم المسك الأذفر، وكرائم اليم الأخضر، كنوز الرموز، ورموز الكنوز، وأفكار الأبكار، وأبكار الأفكار، نبه ووعظ، وقرض وأيقظ؛ لله دره من منطيق! وما ذكره من كلام الشافعية فالغيرة من الإيمان، وينبغي الذب عن الحوزة الزيدية، والانتصار للأسرة النبوية، باليد واللسان، والسيف والسنان؛ فلا زالت تلك الروية تنبذ الجواهر الطريفة، وتقذف بالدرر الشريفة، والله يمد مدته، ويحرس كريم مهجته، ويعيد من /217 بركاته؛ والله يعلم أن القلب يأنس به، ويعتقد فضله وكرمه؛ ويأنس بأهل الدين، لايهضم لهم جانب، وهو في الحياة...إلخ كلامه المتين النبوي، والمعين العلوي، عليهم أفضل تحياته وسلامه.
قال: وكان إبراهيم الكينعي رحمه الله يعظمه تعظيما عظيما، ويكرمه.
سمعته يوما يقول: هذا الهادي بن إبراهيم، إمام من أئمة أهل البيت؛ لأنه يافلان، أعلم الناس في علوم الشريعة، وأكملهم في معرفة علوم أهل الطريقة والحقيقة.
وقال له: أحب منك أبياتا على وزن:
كسيحون محبته .... غدا قلبي به سمكا
فأنشأ رضي الله عنه :
صغير هواك عذبني .... فكيف به إذا احتنكا؟
هواك عليك مقتصر .... وقلبي هام فيك لكا
ولي روح به شغف .... يروح إليك وهو لكا
ولي قلب أراك به .... إذا ما العين لم تركا
وإني فيك ذو وله .... فما أبقى وما تركا
ولي شوق إليك غدا .... عليه القلب مشتبكا
لقلبي باللقا ضحك .... ومن خوف الصدود بكى
فيا عجباه من دنف .... لدمع جفونه سفكا
ومنها:
ولو صبت مدامعه .... غدت من مائه بركا
كسيحون...البيت.
وهذا آخرها: /218 ومالي عنه من بدل .... ومن لسمائه سمكا
Sayfa 218