Envar'ın Parıltıları
لوامع الأنوار
الرابع: في ألطافه، وحسن صفاته، وإرادته لصلاحك، وإرشادك؛ فمنه يتولد الرجاء، والرغبة، والمواظبة على ما يقرب إليه. /186 الخامس: التفكر في سوء نفسه، وهتك حرمات ربه، وقبح معاملته إياه؛ فمنه يتولد الحياء، وذلة النفس.
فقال: اكتب في الحاشية: يالها من كلمة شافية موقظة.
وسرت معه إلى خبان مدحج لزيارة الإخوان ثمة، فانتهينا إلى فوق هجرة الأخشبي ببني قيس تحت عرفة شاهقة، فاستقام مبهوتا، فبهتنا حذرا عليه من التردي في ذلك الشاهق، فوثبت عليه أنا وأخ لنا أمسكناه، فقال: تقولون مم خلق الله هذه الجبال، والصخرات الصم؟
ثم ارتعش مليا وغشي عليه، ثم أفاق، وقال: سبحان من خلق هذه الجبال، من عدم على غير مثال.
ثم قال: قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه.
ثم قال: الذي خلقها سوداء وغبراء يجعلها جوهرا شفافا، كما روي أن حصباء الجنة من در وياقوت؛ فسبحان من أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، ولم يعجل على من عصى، وستر على من غفل وجهل بالمولى.
...إلى قوله: ثم قال: والحوت الذي أقسم الله به: {ن والقلم وما يسطرون (1)} [القلم]، لو أدرجت السماوات السبع، والأرضون السبع، في أحد منخريه ما تبرم بهن.
...إلى قوله: الذي خلق هذه الجبال من عدم، قادر أن يجعل فيها روحا.
ثم قال: إن هذا الجبل من مكة إلى عدن يسمى في العراق جزيرة اليمن؛ لأن البحر من جميع جوانب هذه الجزيرة، من عدن إلى مكة، إلى الشحر إلى تهامة؛ ويحكى أن بحر عدن، وبحر هرموز كذا في الأصل كالكمين للقميص، وبحر الهند كالقميص، والله أعلم.
ثم قال: قيل: إن الأرضين السبع بجنب سماء الدنيا كحبة خردل، ثم السماء الدنيا تحت الثانية كريشة في فلاة، /187 والأرضون السبع، والسماوات السبع، بجنب العرش العظيم، كخاتم في أرض فلاة.
Sayfa 187