Envar'ın Parıltıları
لوامع الأنوار
...إلى قوله: الفصل الخامس في أوراده، وعباداته، وأفكاره، وإخلاصها تعظيما /183 لجلال الله، وكبريائه، لما عرف الله حق معرفته، وراض نفسه رياضة جذبته إلى خدمته، وخافه مخافة لو قسمت على أهل دهره لكفتهم، وشكره شكر ملائكته وأنبيائه الذين عصمهم، ورجاه رجاء أهل المحبة الذين قربهم، وبكأس مودته أرواهم، وبرضاهم عنه أرضاهم، وبتبجيله حباهم، وبمناجاته أصفاهم؛ فوظف رحمه الله أيامه ولياليه، وجميع ساعاته، أوراد الصالحين من الذكر، والفكر، والصلوات والتلاوات، بحيث لو فاته شيء قضاه ولو شق، مع أن اشتغاله عن ذلك ليس إلا في خير.
...إلى قوله: وما كان مأثورا في الوضوء وبعده، ومن الصلوات، فهو يفعله ويلاحظ عليه، ويسأل عنه علماء الحديث، ويباحثهم عن سندهم.
ثم بسط القول في أنواع عبادته، سفرا وحضرا، بما يتعسر، ولايكاد يتيسر، إلا لمن يسره الله تعالى عليه فهو يسير، والله على كل شيء قدير.
قال: وكنا نسمع ونروي في كتب العبادات عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أن أوراده الصالحة في اليوم والليلة ألف ركعة غير الأذكار وإملاء الحكمة؛ وكذا عن زين العابدين علي بن الحسين، كان له خمسمائة، نخلة يصلي عند كل نخلة ركعتين كل يوم، غير التلاوة والأوراد، ونشر العلوم؛ وكذا عن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلى الفجر بوضوء العشاء ستين سنة، فإذا كان آخر الليل، قال: إلهي لم أعبدك حق عبادتك.
قلت: وكذا ابن أخيه علي بن الحسن، والد الإمام الحسين صاحب فخ؛ ما كانوا يعرفون الأوقات في السجن إلا بأوراده.
وإمام الأئمة الهادي إلى الحق، كان يقطع الليل ركوعا وسجودا ونشيجا، حتى يسمع وقع دموعه يتقاطر على /184 الحصير من خلف مكانه.
Sayfa 184