676

فعلا وقولا، واعتقادا وعملا؛ ثم إذا استظهروا برواية شيء من

غيرهم، فإنما هو استظهار فقط، أو قطع للخصم، فتأمل، انتهى المراد.

[من أقوال السيد محمد بن إبراهيم الدالة على أن آخر أمره كان السداد]

قلت: واعلم أيها المطلع ثبتنا الله تعالى وإياك والمؤمنين، على الحق القويم، والصراط المستقيم أن هذا السيد العالم العظيم، محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى وإن خالف سلفه الهادين في بعض مقامات المعارضات، ومثارات المجادلات، وكان سببا في زيغ كثير من المعاندين والمقلدين، فله من النصوص الصرائح، بالحق الواضح، ما يقطع تلك المقاطعات، ويمنع تلك المعارضات، ويرد كيد الكائدين، ويفل حد الجاحدين، ويرغم أنوف المعتدين.

وكان آخر أمره السداد، ومراجعة منهاج الرشاد، فتداركه الله إن شاء الله ببركة أسرار البيت النبوي، ونفحات أنوار الهدى العلوي؛ والأعمال بخواتمها؛ ونرجو الله تعالى أنه لم يتمكن من إصلاح الهفوات، المضمنة تلك المؤلفات، للانتشار، أو نحوه من الأعذار، التي يعلمها العليم بذات الصدور؛ وإلى الله ترجع الأمور.

نعم، ومن أقواله في هذا الباب، الدالة على اقتفاء منهج

الصواب، والمشي في سنن قرناء الكتاب، وحجج الله تعالى على أولي الألباب، ما قاله في سياق كلام الإمام المنصور بالله، والإمام يحيى (ع)، ما لفظه: لأن أقل أحوالهما أن يكونا قد عرفا أن ذلك مذهب إمام الأئمة، وأفضل الأمة، وأنه الحجة في الهدى، والعصمة من الردى؛ فقد صح عنه (ع) أمور كثيرة، في الأصول والفروع، منها: تجرمه وتظلمه من يوم السقيفة؛ ولا قوة إلا بالله، والله المستعان.

[لمع من كلام السيد محمد بن إبراهيم في حجية إجماع العترة]

وقال في العواصم: إن أهل البيت في زمان حدوث الفسق في المذاهب، لم يكونوا إلا عليا وولديه الحسنين (ع)، وإجماعهم حجة، ومعرفتهم متيسرة متسهلة؛ لاتحادهم واشتهارهم.

Sayfa 134