Envar'ın Parıltıları
لوامع الأنوار
وفيه، نقلا عن الإمام أحمد بن عيسى (ع)، قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أولى الناس به، وأفضلهم عند الله وعنده، وأعلم الناس من بعده، علي بن أبي طالب صلى الله عليه .
وقال الحسن بن يحيى: أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم - إلى علي - صلى الله عليه ، أول ذلك الخبر المشهور، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله سبحانه لما أمر نبيه أن ينذر عشيرته الأقربين، جمع بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلا، وإن منهم من يأكل الجذعة ويشرب الفرق، فأمر عليا (ع)، فعمل لهم طعاما من فخذ شاة، وصاعا من طعام، ثم جمعهم، فمسح بيده على الثريد، وسمى الله، ثم قال لهم: كلوا، فأكلوا حتى شبعوا، وما أثروا في ذلك الطعام إلا يسيرا؛ ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((يابني عبد المطلب، كونوا في الإسلام رؤوسا، ولاتكونوا أذنابا، أدعوكم إلى الإسلام؛ إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، أيكم يجيبني إلى الإسلام، على أن يكون أخي ووزيري، ووصيي ووارثي، وخليفتي في أهلي وقومي، يقضي ديني، وينجز موعدي؟))
فقام إليه علي، وهو يومئذ أصغرهم سنا، فأجابه إلى ما دعاه إليه؛ فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فيه، ومسح بيده على وجهه، ودعا له، وضمه إليه، فقال أبو لهب: لبئس ماحبوت به ابن عمك، أن أجابك إلى ما دعوته إليه من بينهم، أن ملأت فمه بصاقا؛ فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((بل ملأته فهما وحكما وعلما)).
فهذا أول ولاية علي صلى الله عليه .
إلى أن قال:
ولما حضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة، دعا بسيفه ورمحه وسلاحه، وبغلته وناقته، وكلما كان له، حتى عصابة كان يعتصب بها في الحرب على الدرع، فدفع إليه جميع ماكان يملك، ثم دفع إليه خاتمه، وبنو /435 عبد المطلب، والمهاجرون، والأنصار، حضور.
Sayfa 435