420

[ترجمة موسى الكاظم (ع)]

فأقول، والله ولي التوفيق: موسى الكاظم، هو الإمام الحجة، علم أعلام المحجة، أبو الحسن المدني، المتوفى سنة ثمان وثمانين ومائة، وأمره في آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوضح من أن يشرح، وله في أيام المهدي، والهادي، والرشيد، ظلمة بني العباس، لما اعتدوا عليه، كرامات تشبه ما وقع لوالده الإمام أبي عبدالله الصادق، في أيام الطاغية المنصور؛ وقد أخرج ذلك الإمامان أبو طالب، والمرشد بالله (ع)، وقد حكى ما وقع لموسى الكاظم (ع) صاحب جواهر العقدين وغيره.

من ذلك أن موسى الهادي رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه يقول له: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (22)} [محمد]، فأمر بإطلاقه.

قال في الشافي: ولما زار أي الرشيد ، النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قام عند رأسه وقال: يارسول الله، إني أعتذر إليك، أريد أخذ موسى بن جعفر..إلخ.

وروى الخطيب بإسناده، أن الرشيد حج، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومعه موسى بن جعفر (ع)، فقال: السلام عليك يا رسول الله، يا ابن عم افتخارا على من حوله فدنا موسى فقال: السلام عليك يا أبت.

فتغير وجه الرشيد، وقال: هذا هو الفخر يا أبا الحسن، انتهى.

روى ذلك في جواهر العقدين.

قلت: ولما من الله وله المن والإنعام علينا بزيارة أبينا سيد الأنام عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام ، عام ثمانية وستين وثلاثمائة وألف، وقع ما يشاكل هذه القضية، والمسؤول منه عز وجل ، أن يتم علينا نعمته وفضله، ويكون ذلك القرب مزلفا لديه في أكرم مقام، وأحسن مآب، إنه هو المنعم الوهاب./423

Sayfa 423