305

فهذه الكتب المذكورة، وغيرها مما لم يذكر، قد صحت لنا بطرق الرواية المعتبرة عند أهل العلم؛ المتصلة بالإسناد إلى مصنفيها؛ وتفصيل طرقها يستوعب مجلدا. /305 ثم ساق (ع) الإسناد الجملي، المتصل بالأئمة السابق ذكره عنه؛ وعن الإمام يحيى شرف الدين.

إلى قوله: وبطريقنا عن والدنا المنصور بالله قدس الله روحه ، وغيره من مشائخه الذين أخذنا عنهم، وعن غيرهم من أهل البيت، وغيرهم.

إلى قوله: وقد اشتمل على تفصيل هذا الإجمال كتاب، جمع فيه

الوالد قدس الله روحه جميع طرق علوم الإسلام.

[فقهاء المذاهب الأربعة اغترفوا من خضم العترة الزاخر]

إلى أن قال (ع):

ومن بحار القدماء من أهل البيت اغترف أئمة المذاهب الأربعة؛ فإن أكثر الفقهاء في الصدر الأول، الذي كان فيه زيد بن علي، كانوا على رأيه ، ثم بعده كذلك.

فأبو حنيفة من رجاله وأتباعه، في كل كتاب من كتب أهل المقالات، وكذا صاحباه: أبو يوسف، ومحمد.

والشافعي تلميذ لمحمد بن الحسن، وكان داعيا ليحيى بن عبدالله بن الحسن، الإمام في زمن هارون الرشيد، وشرس عليه بنو العباس لأجل ذلك.

وكذا كانت قراءته في غير الفقه، على رجلين، من أتباع زيد بن علي، وهما رجلا أهل الحق، أحدهما: يحيى بن خالد الزنجي؛ والآخر: إبراهيم بن أبي يحيى المدني.

وكذا مالك، كان يفتي من سأله بالقيام مع محمد بن عبدالله النفس الزكية، على المنصور أبي الدوانيق، وشيخه جعفر الصادق في الحديث.

فلا مذهب أقدم من مذهب زيد بن علي (ع)، وكيف لايكون كذلك، وهو يرويه عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ليس بينه وبينه إلا رجلان، ثالثهما الوصي عليه السلام، ورحمة الله وبركاته.

انتهى كلامه رضوان الله عليه وسلامه /306

Sayfa 306