258

الحمد لله، الذي جعل العلم وسيلة إلى نيل أرفع الدرجات، وسهل لنا السبيل إلى حفظه بما ركب فينا من الآلات، وحفظ دين الإسلام، بحفظ كتابه الكريم ، /256 وحرس سنة نبيه بنجوم العلماء من كل شيطان رجيم؛ نحمده على مواهبه التي لا تحصى، وألطافه الشاملة للأدنى والأقصى، وأشهد أن لاإله إلا الله، شهادة نستدر بها شآبيب التوفيق واللطف والهداية، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شرع منه وإليه قواعد الرواية، صلى الله عليه وآله مارويت سنة وتليت آية.

وبعد:

فيقول أفقر العباد إلى رحمة ربه، الراجي من الله الكريم غفران ذنبه، قصير الباع، حقير الاطلاع، محمد بن عبدالله بن محمد الوزير، سامحه الله إنه هو السميع البصير: إنه ورد إلي كتاب كريم، وخطاب وسيم، من الولد البر الرحيم، التقي العظيم، غرة سادات العصر، وسيد أبناء الدهر، درة التقصار، ونقطة البيكار، رضيع أخلاف العلم، المخصوص من الله بثاقب النظر والفهم، عز الإسلام، وشمس الأعلام، محمد بن القاسم بن محمد الحوثي، فتح الله عليه أبواب العلم والسعادة، ومنحه أسباب الحسنى وزيادة؛ أدهشني قدومه، وحقرني عند نفسي تعظيمه، يلتمس مني ما يلتمسه الأمثال، وتتوق إليه نفوس ذوي الكمال.

إلى أن قال: فقلت: أهلا وسهلا، بمطالبي مالست له أهلا، ولم أكن هناك خمرا ولاخلا، غير أني نظرت أن الإسعاف لمثل هذا الولد، الذي هو عندي أعز من الطارف والتلد، هو الأقرب إلى التقوى، وإعطاؤه مطلوبه هو المناط الأقوى.

وقال (ع) في إجازة أخرى: ولي مشائخ كثيرون رحمهم الله تعالى غير أن الإجازة العامة، من الوالد العلامة، يحيى بن عبدالله بن عثمان الوزير.

إلى أن قال: ومن الأخ العلامة، سيد بني الحسن، مدرس علوم النبي المؤتمن، أحمد بن زيد الكبسي رحمه الله؛ فقد أجازني إجازة عامة عن مشائخه.

Sayfa 257