223

العقبة وبدرا وما بعدها، ومع أخيه الوصي - صلوات الله عليه -

جميع مشاهده، المتوفى عام [52] اثنين وخمسين، مجاهدا للروم بقرب القسطنطينية - رضوان الله عليه -.

[زيارة جابر بن عبدالله لقبر الحسين السبط]

وأبو عبدالله جابر بن عبدالله بن حرام (بمهملتين، فألف، فميم) الأنصاري الخزرجي، الغازي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بضع عشرة غزوة غير بدر، وأحد سادات الصحابة، المخلصين في ولاية الوصي والقرابة صلوات الله عليهم المتوفى بالمدينة المشرفة، في عشر الثمانين، عن أربع وتسعين سنة، وهو آخر الصحابة موتا بالمدينة المشرفة رضوان الله عليه .

وله كلام عظيم عند زيارة الحسين السبط صلوات الله عليه بعد أن مس قبره، وقد كف بصره فخر مغشيا عليه، ورش عليه بالماء؛ فلما أفاق قال: ياحسين، ياحسين، ياحسين ثلاثا .

ثم قال: حبيب لايجيب حبيبه.

إلى قوله: فأشهد أنك ابن خير النبيين، وابن سيد الوصيين، وابن حليف التقوى، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النساء؛ وما بالك ألا تكون هكذا وقد غذتك كف محمد سيد المرسلين، وربيت في حجور المتقين، وأرضعت من ثدي الإيمان.

إلى قوله: فعليك سلام الله ورضوانه؛ وأشهد أنك مضيت على مامضى عليه يحيى بن زكريا.

ثم جال ببصره حول القبر فقال: السلام عليكم أيتها الأرواح الطيبة التي بفناء الحسين صلوات الله عليه .

إلى آخر كلامه؛ رواه الإمام أبو طالب بسنده في الأمالي.

Sayfa 220