184

وصدق الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم : ((لايحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق)).

وما هذا من غيره؟ فقد صار الكذب الصريح، والتكذيب للصحيح، لهجة له يجازف بها، بلا عدد ولا حساب، ولا مكيال ولا ميزان؛ وإذا لم تستح فاصنع ماشئت، وما حكم علماء عصره بتكفيره وزندقته، وسجن حتى مات إلا لشأن.

ولقد كنت أعجب غاية العجب من الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير، حيث أثنى عليه في الإيثار، حتى وقفت على كلامه فيه، أنه لم يطلع على منهاجه، فهون ذلك علي.

وكذا العلامة محمد بن عقيل في النصائح؛ ثم ذكر في كتابه تقوية الإيمان أنه لم يكن اطلع على منهاجه هذا، ورد عليه أبلغ الرد؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل.

قال ابن حجر الهيثمي في فتاواه مالفظه: ابن تيمية عبد خذله الله وأضله، وأعماه وأصمه وأذله؛ بذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله، وكذب أقواله؛ ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد، المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي، وولده التاج، والشيخ الإمام العز بن جماعة، وأهل عصره من الشافعية والمالكية والحنفية.

إلى قوله: والحاصل أنه لايقام لكلامه وزن، بل يرمى به في كل وعر وحزن، ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال، جاهل غال، عامله الله تعالى بعدله، وأجارنا من مثل طريقته وفعله، آمين.

انتهى من كتاب جلاء العينين في محاكمة الأحمدين يعني ابن حجر الهيثمي وأحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، للألوسي من الصفحة الرابعة.

Sayfa 181