537

Letaif-i Maarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Soruşturmacı

طارق بن عوض الله

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

بيروت

مجاورته في دار كرامته، كما قال ابن سمعون في وصف الربيع: أرضه حرير، وأنفاسه عبير، وأوقاته كلّها وعظ وتذكير.
[وقال غيره: الأرض فيه زمرّدة، والأشجار حلل ووشي، والهواء مسك، والنّسيم عبير (^١)، والماء راح، والطير قيان، والكلّ دالّ على كمال الصّانع، شاهد له بالواحدنية] (^٢).
أنشد بعضهم في وصف زمان الربيع:
يا قومنا فاح الرّبيع … ولاح للأحباب نجد
الزّهر مسك والرّياض … أريضة والماء جعد
والظّلّ منثور وفي … جيد الشقائق منه عقد
هذا النّسيم معنبر … وضباب هذا النّوء ندّ
والغصن يرقص والغدي … ر مصفّق والورق تشدو
والجوّ بعض منه يا … قوت وبعض لازورد
والكلّ يشهد أنّ صا … نعه قدير وهو فرد
وأنشد آخر:
الطّلّ في سلك الغصون كلؤلؤ … رطب يصافحه النّسيم فيسقط
والطّير يقرأ والغدير صحيفة … والرّيح يكتب والغمام ينقّط
رئي بعض الشعراء المتقدّمين في المنام بعد موته، فسئل عن حاله، فقال:
غفر لي بأبيات قلتها في النّرجس، وهي:
تفكّر في نبات الأرض وانظر … إلى آثار ما صنع المليك

(^١) في (أ): «عنبر».
(^٢) ليس في (ب).

1 / 548