394

Letaif-i Maarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Soruşturmacı

طارق بن عوض الله

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

بيروت

وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنّه قال: «الحجّ المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة» (^١).
وفي «المسند» أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجّة برّة تفضل سائر الأعمال ما (^٢) بين مطلع الشمس إلى مغربها» (^٣). وثبت عنه ﷺ أنّه قال: «من حجّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه» (^٤).
فمغفرة الذنوب بالحجّ، ودخول الجنّة به مرتب على كون الحجّ مبرورا.
وإنما يكون مبرورا باجتماع أمرين فيه:
أحدهما: الإتيان فيه بأعمال البرّ؛ والبرّ يطلق بمعنيين:
أحدهما: بمعنى الإحسان إلى الناس، كما يقال: البرّ والصّلة، وضدّه العقوق. وفي «صحيح مسلم» أنّ النبي ﷺ سئل عن البرّ، فقال: «البر:
حسن الخلق» (^٥). وكان ابن عمر ﵄ يقول: إنّ البرّ شيء هيّن؛ وجه طليق وكلام ليّن.
وهذا يحتاج إليه في الحجّ كثيرا، أعني معاملة الناس بالإحسان بالقول والفعل. قال بعضهم: إنما سمّي السفر سفرا؛ لأنّه يسفر عن أخلاق الرجال.
وفي «المسند» عن جابر بن عبد الله ﵄، عن النبي ﷺ، قال: «الحجّ

(^١) أخرجه: البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (٤/ ١٠٧) (١٣٤٩)، وأحمد (٣٣٤، ٣/ ٣٢٥).
(^٢) في «المسند»: «كما».
(^٣) أخرجه: أحمد (٤/ ٣٤٢) عن ماعز.
(^٤) أخرجه: البخاري (٣/ ١٤) (١٥٢١)، ومسلم (٤/ ١٠٧) (١٣٥٠)، وأحمد (٢/ ٢٤٨، ٤٨٤، ٤١٠)، والترمذي (٨١١)، والنسائي (٥/ ١١٤)، وابن ماجه (٢٨٨٩).
(^٥) أخرجه: مسلم (٧، ٨/ ٦) (٢٥٥٣)، وأحمد (٤/ ١٨٢)، والترمذي (٢٣٨٩).

1 / 405