283

Letaif-i Maarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Soruşturmacı

طارق بن عوض الله

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

بيروت

وفيه أيضا: عن صفوان بن أميّة، قال: لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني، وإنّه لمن أبغض النّاس إليّ، فما برح يعطيني حتّى إنّه لأحبّ النّاس إليّ (^١). قال ابن شهاب: أعطاه يوم حنين مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة.
وفي «مغازي الواقدي» أنّ النبي ﷺ أعطى صفوان يومئذ واديا مملوءا إبلا ونعما، فقال صفوان: أشهد ما طابت بهذا إلاّ نفس نبيّ.
وفي «الصحيحين» عن جبير بن مطعم: أنّ الأعراب علقوا بالنبيّ ﷺ مرجعه من حنين يسألونه أن يقسم بينهم، فقال: «لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا» (^٢).
وفيهما عن جابر، قال: «ما سئل رسول الله ﷺ شيئا فقال: لا»، وأنه قال لجابر: لو جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، وقال بيديه:
جميعا (^٣). وخرّج البخاري من حديث سهل بن سعد: أنّ شملة أهديت للنبيّ ﷺ فلبسها وهو محتاج إليها، فسأله إيّاها رجل فأعطاه، فلامه النّاس، وقالوا:
كان محتاجا إليها، وقد علمت أنّه لا يردّ سائلا، فقال: إنما سألتها لتكون كفني، فكانت كفنه (^٤).
وكان جوده ﷺ كلّه لله ﷿، وفي ابتغاء مرضاته، فإنّه كان يبذل المال: إمّا لفقير، أو محتاج، أو ينفقه في سبيل الله، أو يتألّف به على الإسلام من يقوى الإسلام بإسلامه.
وكان يؤثر على نفسه وأهله وأولاده، فيعطي عطاء يعجز عنه الملوك مثل

(^١) أخرجه: مسلم (٧/ ٧٥) (٢٣١٣)، والترمذي (٦٦٦)، وأحمد (٣/ ٤٠١).
(^٢) أخرجه: البخاري (٤/ ٢٧) (٣١٤٨).
(^٣) أخرجه: البخاري (٣/ ١٢٦) (٢٢٩٦) (٣١٣٧)، ومسلم (٣/ ١٢٦) (٢٣١٤).
(^٤) أخرجه: البخاري (٨/ ١٦) (٥٨١٠).

1 / 294