Landmarks of Religion from Sayings of the Truthful and Trustworthy
معالم الدين من أحاديث الصادق الأمين
Yayıncı
دار مشارق الأنوار للبحث العلمي
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Türler
٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» (١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ.
٨٤ - عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٨٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا (٢) إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى (٣)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٨٦ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ» (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
_________
(١) قال الإمام ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (١/ ٢٨٩): «إذا حَسُن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه كله من المحرمات والمشتبهات والمكروهات وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها، فإن هذا كله لا يعني المسلم إذا كمل إسلامه، وبلغ إلى درجة الإحسان، وهو أن يعبد الله تعالى كأنه يراه، فإن لم يكن يراه، فإن الله يراه، فمن عبد الله على استحضار قُرْبه ومشاهدته بقلبه، أو على استحضار قُرْب الله منه واطلاعه عليه، فقد حسن إسلامه، ولزم من ذلك أن يترك كل ما لا يعنيه في الإسلام، ويشتغل بما يعنيه فيه، فإنه يتولد من هذين المقامين الاستحياء من الله وترك كل ما يُسْتحيا منه، كما وصَّى ﷺ رجلًا أن يستحيي من الله كما يستحيي من رجل من صالحي عشيرته لا يفارقه» اهـ.
(٢) سمحًا: سهلًا كريمًا يتجاوز عن بعض حقه.
(٣) أي: إذا طلب دينًا له على أحد فإنه يطلبه بالرفق واللطف لا بالعنف.
(٤) فيه إثبات صفة الرحمة لله على الحقيقة، من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، بخلاف المبطلين الذين يأولونها أو يحرفونها أو ينفونها، سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيرًا.
1 / 75