829

Parlak Açıklamalı Sahih Koleksiyonu

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

نَجِسًا، وجوَّز أبو حنيفة الوُضوءَ بِمطبوخِ التَّمر خاصَّةً عند فَقد الماء.
وجوَّزه الحسنُ بالنَّبيذِ، والأوزاعيُّ بسائرِ الأنبِذَة، واحتجُّوا بحديث ابن مَسعودٍ ليلةَ الجنِّ إذ قال له ﷺ: "أمَعَكَ ماءٌ"؟ فقال: معي نبيذٌ، فقال: "اُصبُبْ شرابٌ وطَهور"، أو قال: "ثَمَرَة طيِّبةٌ وماءٌ طَهور".
وأُجيبَ بأنَّ ابنَ مسعود لم يشهد ليلةَ الجِنِّ كما ثبت عنه من طُرق، وإن صحَّ كان منسوخًا؛ لأنَّ ليلةَ الجنِّ بمكة، وآية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [النساء: ٤٣]، نزلت بالمدينة عند فَقدِ عائشةَ ﵂ العِقْد.
قال أبو عبيدة: شرَط الله تعالى الطَّهور بالماء والتراب، والنَّبيذُ ثالثٌ غيرُهما، وكونُه فيهما لا يصدُق عليه ماء، كالخلِّ لا يُسمَّى ماءً، وإن كان فيه ماء.
قال البَغَوِيُّ: أو أنَّه لم يكنْ متغَيِّرًا، بل ماءٌ نُبِذَ فيه تَمرٌ ليَجتَذِبَ مُلوحَتَه من أجلِ الشُّربِ، وأيضًا فيرد ذلك من القياس على نبيذِ الزَّبيب في امتِناعه، وبأنَّه لما كان خارجًا من حُكمِ المياه حالَ وجودِ الماء كانَ خارجًا عندَ عَدَم الماء.
* * *

2 / 353