629

Parlak Açıklamalı Sahih Koleksiyonu

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

سوريا

أمَّا حكمُهما، فقال مالكٌ والشَّافعيّ: سنَّتان في الوُضوء والغُسل، وأوجَبَهما أحمدُ فيهما، وأبو حنيفةَ في الغُسل فقط، وداودُ الاستنشاقَ فيهما، وقال: المضمضةُ سُنَّةٌ فيهما.
حجةُ الأوَّل كما قال (ط): أنه لا فرضَ إلا ما ذَكَرَ اللهُ تعالى، أو أوجبَه الرَّسولُ ﷺ، أو الإجماعُ، والكلُّ مُنتَفٍ، وأيضًا الوَجهُ: ما ظَهَر لا ما بَطَن.
وكذا لا يجبُ غَسلُ باطنِ العَين، وحُجَّةُ الكوفيين حديثُ: "تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةٌ، فبُلُّوا الشَّعر، وأَنقُوا البَشَرة"، وفي الأَنفِ شَعرٌ، ولا يوصَل إلى غَسل الأَسنان والشَّفتين إلا بالمَضمَضة.
وحجَّةُ مَن أوجَب فيهما ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]، وفي الوضوء ﴿فاغسلوا﴾ [المائدة: ٦]، فمَا وجَبَ في أحدِهما وجَب في الآخَر، وحجَّة الفَارق: أنَّه ﷺ فَعَلَ المضمضة، ولم يأمر بِها، وفعلَ الاستنشاقَ وأمرَ به؛ فكانَ أقوى.
(أضافها) بيانٌ لقَوله: (هكذا).
(بها)؛ أي: بالغَرفَة، وفي بعضِها: (بِهما)، أي: باليَدين.
(ثم مسح)؛ أي: ثمَّ بَلَّ يدَه فمَسحَ؛ لأنَّ المَسحَ بِبَلَلِ غَسلِ اليَدين لا يَكفي.
(فرش) لا ينافي قولَه بعدَ ذلك: (فَغَسَلَ)؛ لأنَّ الرَّشَّ القويَّ يكونُ معه الإسالةُ، وإنَّما عبَّر به؛ لأنَّه مَظِنَّةُ الإسرافِ.

2 / 153