Lahz Alhaz
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
بيروت-لبنان
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة الحافظ أبي الفضل تقي الدين بن فهد المكي:
"ابن فهد" بيت كبير بمكة من رواة الحديث. منهم: والد المترجم "النجم محمد" بن أبي الخير محمد بن عبد الله، وابناه التقي محمد -صاحب الترجمة- وعطية، وابنا أولهما أبو بكر وعمر، وبنو ثانيهما حسن وحسين؛ فأبو بكر له عبد الرحمن وأبو القاسم، ولأبي القاسم عبد الرحمن، وعمر له يحيى وعبد العزيز، ثم لعبد العزيز جار الله -ناسخ الأصول المترجم في آخر الذيول- ويحيى بن عبد الرحمن بن أبي الخير، وابنه عبد القادر، كلهم يعرف بـ"ابن فهد".
أما صاحب الترجمة منهم فهو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن فهد تقي الدين أبو الفضل بن نجم الدين أبي النصر بن جمال الدين أبي الخير ابن العلامة أقضى القضاة جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأصفوني، ثم المكي الشافعي العلوي المنتهي نسبه إلى محمد ابن الحنفية نجل سيدنا علي بن أبي طالب ﵁.
ولد عشية الثلاثاء خامس ربيع الثاني سنة سبع وثمانين وسبعمائة بأصفون من صعيد مصر الأعلى بالقرب من إسنا، وكان والده سافر إليها لاستخلاص جهات موقوفه على أمه خديجة ابنة العلامة نجم الدين بن عبد الرحمن بن يوسف الأصفوني الفقيه الشافعي فتزوج هناك بابنة عم جده لأمة العلامة المذكور وهي فاطمة بنت أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم القرشية المخزومية فوُلد له منها صاحب الترجمة هناك. ثم انتقل به أبوه في سنة خمس وتسعين إلى بلده مكة فحفظ بها القرآن والعمدة والقنية وألفية النحو والحديث وعرض على جماعة، وسمع الأبناسي والجمال ابن ظهيرة، وحبب إليه هذا الشأن، وأول طلبه سنة أربع وثمانمائة فسمع الكثير من شيوخ بلده والقادمين إليها وكتب عمن دب ودرج فكان ممن سمع عليه ابن صديق والزين المراغي وأبو اليمن الطبري وقريبه الزين الشمس الغراقي والشريف عبد الر حمن الفاسي وأبو الطيب السحولي والجمال عبد الله الفرياني ورقيه بنت يحيى بن مزروع، ولقي باليمن المجد اللغوي صاحب القاموس والموفق علي بن أبي بكر الأزرق وآخرين فسمع منهم وكان دخوله بها مرتين الأولى في سنة ٨٠٥ والثانية في سنة ٨١٦، وأجاز له خلق كثير منهم العراقي والهيثمي وعائشة بنت عبد الهادي. وانتفع في
1 / 47
هذا الشأن بالجمال بن ظهيرة والصلاح خليل الأقفهسي وغيرهما واشتغل بالفقه على ابن ظهيرة والشمي الغراقي وابن سلامة، وأذنا له وكذا الشمس بن الجزري المقرئ في التدريس والإفتاء وسمع من ابن حجر أيضًا لما لقيه بمكة وتميز في هذا الشأن، وعرف العالي والنازل وشارك في فنون الأثر وكتب بخطه الكثير وجمع المجاميع وانتقى وخرج لنفسه ولشيوخه فمن بعدهم، وصار المعول في هذا الشأن ببلاد الحجاز قاطبة عليه وعلى ولده النجم عمر بدون منازع. واجتمع له من الكتب ما لم يكن في وقته عند غيره من أهل بلده، وكثر انتفاع المقيمين والغرباء بها فكان ذلك أعظم قربة لا سيما وقد حبسها لله بعد موته، قال السخاوي: أكثر من المسموع والشيوخ وجدَّ في ذلك وجمع له ولده معجمًا وفهرستًا استفدت منهما كثيرًا ا. هـ.
وله مؤلفات عديدة منها "نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب" جمع فيه بين تهذيب الكمال ومختصرَيْه للذهبي وابن حجر وغيرهما. قال السخاوي: وهو كتاب حافل لو ضم إليه ما عند مغلطاي من الزوائد في مشايخ الراوي والآخذين عنه لم يصل إلى مكة إذ ذاك ا. هـ.
ومنها "النور الباهر الساطع من سيرة ذي البرهان القاطع" في السيرة النبوية و"الجُنة بأذكار الكتاب والسنة" و"المطالب السنية العوالي بما لقريش من المفاخر والمعالي" و"بهجة الدماثة بما ورد في فضل المساجد الثلاثة" و"بشرى الورى مما ورد في حرا" و"اقتطاف النور مما ورد في نور" و"الإبانة مما ورد في جعرانة" و"طرق الإصابة بما جاء في الصحابه" و"نخبة العلماء الأتقياء بما جاء في قصص الأنبياء "و"وسيلة الناسك في المناسك" و"الزوائد على حياة الحيوان للدميري" و"تقريب البعيد فيما ورد في يومي العيد" و"غاية القصد والمراد من الأربيعن العالية الإسناد" و"عمدة المنتحل وبلغة المرتحل" تحتوي على أربعين حديثًا من أربعين كتابًا لأربعين إمامًا عن أربعين شيخًا متصلين بأربعين صحابيًّا منهم العشرة والعبادلة على الاختلاف فيهم ورتبهم على حروف الهجاء مع إخراج حديث كل من أصحاب المذاهب الأربعة والكتب السنة مردفة بأحاديث عالية وحكايات وأشعار.
ومنها "لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ" وهو الذي نشر ضمن هذا المجموع، وقد أجاد فيه حيث استوفى الكلام في حق المترجمين إلى حد أن تكون مراتبهم في العلم مائلة أمام عين المطالع، وتوسع في ذكر الوفيات ممن وافقوا المترجمين في سنة الوفاة مع العناية بذكر أحوالهم على الاختصار إغناءً عن تطلبها في غير كتابه بل قد لا توجد في غيره، وضبط في كتابه بعض الأسماء والأنساب مما رآه موضع ارتياب، وتفنن في ذكر أسانيد الأحاديث المروية بطريق المترجمين موافقة وبدلًا وعلوًّا مما يهم المشتغلين بالأسانيد وأهل العلم بالحديث، وجلة القول أن ذيل ابن فهد جليل الفوائد غزير الأبحاث غير قاصر نفعه على طائفة دون طائفة. وله غير ذلك.
1 / 48
قال السخاوي: "ولم ينفك عن المطالعة والكتابة والقيام بما يهمه من أمر عاليه واهتمامه بكثرة الطواف والصوم والاستمرار على الشرب من ماء زمزم بحيث يحمله معه إذا خرج من مكة غالبًا، وبرّه بأولاده وأقاربه وذوي رحمه مع سلامة صدره وسرعة بادرته، ورجوعه وكثرة تواضعه وبذل همته مع من يقصده وامتهانه لنفسه وغير ذلك، وتصدى للإسماع فأخذ عنه الناس من سائر الآفاق الكثير وكنت لقيته فحملت عنه بالمجاورة الأولى الكثير وطالع في مجاورتي الثانية كثيرًا من تصانيفي حتى في مرض موته. مات وأنا هناك في صبيحة يوم السبت سابع ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، وصلّى عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ثم دفن بالمعلاة عند مصلب ابن الزبير ﵄ وكنت ممن شهد الصلاة عليه ودفنه والتردد إلى قبره. وقال المقريزي في عقوده في صاحب الترجمة: إنه قرأ عليَّ "الإمتاع" -من أكبر ما ألف في السير للمقريزي- وحصل منه نسخة بخط ولده الفاضل عمر وهما محدثا الحجاز وأرجو أن يبلغ ابنه عمر في هذا العلم مبلغًا عظيمًا لذكائه واعتنائه بالجمع والسماع والقراءة -بارك الله له فيما آتاه" انتهى ما نقله السخاوي عنه، وهو ممن ترجمه الشمس بن طولون بين مشايخ مشايخه الأربعين في كتابه أربعين الأربعين -رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
1 / 49
طبقات لحظ الألحاظ:
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
قال الشيخ جار الله بن فهد: أخبرنا الشيخان الحافظان الإمام القدوة شيخ السنة شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي نزيل الحرمين الشريفين والعلامة الرحلة شيخ المحدثين عز الدين أبو فارس عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي الشافعيان -رحمهما الله تعالى- شفاهًا عن الإمام الحافظ الرحلة تقي الدين أبي الفضل محمد بن النجم محمد بن محمد بن فهد الهاشمي العلوي المكي الهاشمي إذنا إن لم يكن سماعًا ولو لبعضه، فقال:
أما بعد حمد الله ﷾ الواحد القهار وشكره آناء الليل والنهار والإقرار له ﷻ بالوحدانية في كل الأطوار، ولصفيه سيدنا محمد بالنبوة والرسالة إلى كافة الخلق بجميع الأقطار وصلى الله وسلم عليه صلاةً وسلامًا أرجح بها الفوز بالجنة والنجاة من النار ورضي الله عن آله وعترته وأزواجه وأصحابه السادة الأطهار ومن تبعهم بإحسان من الأئمة الأبرار فهذه تراجم جماعة عدة مقدمًا من مات منهم قبل الآخر بمدة مذيل بهم على ما ذيل له الحافظ أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الدمشقي الشافعي على طبقات الحفاظ للعلامة الإمام حافظ الأنام أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي الهمام -رحمة الله تعالى ورضوانه عليهما بالغداة والعشي- وسميته "لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ" والله ﷾ جل وعلا أسأله التوفيق للصواب والعفو والغفران والتجاوز في الحساب.
وقد استدركت على الذهبي اثنتي عشرة ترجمة وعلى السيد الحسيني ثماني غير مبهمة فالأول منهم في الطبقة الخامسة عشرة، والستة بعد في الطبقة العشرين، والخمسة بعدهم في الحادي والعشرين، والثالث عشر في الثانية والعشرين، والخمسة بعده في الثالثة والعشرين، والاثنان بعدهم -وهم الأخيران- في الرابعة والعشرين فرأيت أن أبدأ بهم ثم أسرد ما أذيل به بعدهم والله ﷾ أسأل المعونة والإتمام وأن يختم لي بخير في عافية بلا محنة بمنه وكرمه ويدخلني الجنة دار السلام ويعيذني من النار ويغفر لي الآثام، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى المبعوث إلى جميع الأنام وعلى آله وذريته وأزواجه وأصحابه السادة الكرام ومن تبعهم بإحسان في سائر الليالي والأيام وحسبنا الله وكفى ربنا الملك العلام.
1 / 51
ابن السمرقندي ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في كتاب "العبر بأخبار من غبر" فيمن توفي في سنة ست وثلاثين وخمسمائة١ فقال: وإسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث أبو القاسم بن السمرقندي الحافظ ولد بدمشق سنة أربع وخمسين وسمع بها من الخطيب وعبد الدائم بن الهلالي وابن طلاب والكبار، وببغداد من الصريفيني فمن بعده وقال: أبو العلاء الهمذاني: ما أعدل به أحدًا من شيوخ العراق توفي في ذي القعدة انتهى. قلت: وممن سمع منه أبو محمد٢ عبد الله بن سبعون٣ بن أحمد بن محلي السلمي٤ القيرواني وأبو نصر فتوح بن عبد الله الحميدي وأحمد بن محمد بن النقور البزار والقاضي أبو الفضل جعفر بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك المكي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد وأبو حامد عبد الله بن مسلم بن زيد بن جوالق٥ النحاس.
وفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة مات الفقيه الواعظ شرف الإسلام عبد الوهاب بن أبي الفرح عبد الرحمن٦ بن محمد الأنصاري الشيرازي ثم الدمشقي الحنبلي في صفر، والمحدث أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري مؤلف "المعلم في شرح مسلم" في شهر ربيع الأول عن ثلاث وثمانين سنة، ومازر بفتح الزاي وكسرها بليدة بجزيرة صقلية، وأمام جامع نيسابور أبو محمد الجبار بن محمد بن أحمد
١ ومثله في تاريخ الكامل الأثير ودول الإسلام للحافظ الذهبي ومرآة الجنان للعفيف اليافعي وكذا في طبقات الشافعية الوسطى للتاج السبكي وأما ما في طبقاته الكبرى المطبوعة من أنه توفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة فلعل فيه تحريفًا مطبعيًّا والله أعلم. "الطهطاوي".
٢ وهذا بيان لشيوخه الذين سمع هو منهم لكن قوله: "وأبو نصر فتوح ... إلخ" صوابه "وأبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح ... إلخ" لأن هذا هو الذي سمع منه أبو القاسم بن السمرقندي كما يعلم من طبقات الحفاظ للحافظ الذهبي في ترجمة أبي عبد الله محمد هذا "المتوفى ببغداد سنة ٤٨٨" وهو صاحب كتاب الجمع بين الصحيحين وتاريخ الأندلس الذي سماه جذوة المقتبس. "الطهطاوي".
٣ وفي بعض الأسانيد سمعون. قال: ابن طولون عند ذكر الحديث المسلسل بالأولية في فهرسته الأوسط من مروياته، وهو خطأ وإنما هو بالباء.
٤ ولعل صوابه "ابن يحيى السلمي" كما جاء في عبارة شرح القاموس. "الطهطاوي".
٥ بضم الجيم، قاله ابن العماد في الشذرات.
٦ وصوابه "عبد الواحد" كما هو مذكور في طبقات الحنابلة وطبقات الحفاط ودول الإسلام للحافظ الذهبي ومرآة الجنان للعفيف اليافعي وشذرات الذهب وغير ذلك سيأتي ذكره على الصواب في التعليقات التي بأسفل الصفحة "١٨٢". "الطهطاوي".
٧ وعلى فتح الزاي جرى ابن حجر في التبصير، وعلى كسرها السيوطي في اللب، وفي طبقات ابن فرحون: بالفتح وقد يكسر، ومثله في وفيات الأعيان.
1 / 52
الخُواري١ الشافعي في شعبان وله إحدى وتسعون سنة، وأبو محمد يحيى بن علي بن الطراح المدير٢ في شهر رمضان، وشيخ الصوفية ابن برجان أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال اللخمي الإفريقي ثم الإشبيلي -شارح أسماء الله تعالى الحسنى- غريقًا بمراكش٣ وقُبر بإزاء قبر ابن العريق، وإمام جامع دمشق أبو محمد هبة الله بن طاوس البغدادي -رحمهم الله تعالى.
أخبرنا العلامة الحافظ فقيه الحجاز قاضي القضاة أبو حامد محمد بن عبد الله المخزومي سماعًا وسيدي والدي المرحوم نجم الدين أبو النصر محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد بن حسن الهاشمي -سقى الله ثراه وجعل الجنة مأواه شفاهًا قالا: أخبرنا الحافظ بها الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل العثماني قال والدي في كتابه: ح وقرأت على القاضي الأصيل الفقيه جلال الدين أبو أحمد جار الله بن صالح بن أحمد الشيباني بقرية أرض خالد من بطن مرو قال والدي أيضًا: وابن ظهيرة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سالم بن إبراهيم الحضرمي قال: والدي كتابة قالا: أخبرنا الحافظ أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان التوزري قال: أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى ابن خطيب المزة ح وكتب لنا بعلو درجة المعمر أبو الربيع سليمان بن خالد٤ الإسكندري منها أن علي بن أحمد المقدسي أخبره في الإذن العام قالا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقَزِي٥ قال: المقدسي إجازة إن لم يكن سماع قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم
١ بالخاء المضمومة قال الذهبي في المشتبه: كان راية البيهقي وإمام الجامع المنيعي ينيسابور بصيرًا بالفقه مفتيًا.
٢ "المذبر" وصوابه "المدير" بكسر الدال المهملة بعدهما مثناة تحتية ساكنة. وهو من يدير السجلات التي حكم فيها القاضي على الشهود ليكتبوا شهادتم فيها واشتهر بهذا اللقب ببغداد أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الطارح البغدادي وابنه أبو محمد يحيى بن علي المذكور هنا، كذا يستفاد من كتاب الأنساب لأبي سعد السمعاني، وفي كتاب المشتبه للحافظ الذهبي المدير بياء ساكنة علي بن محمد بن علي الطراح المدير وابنه يحيى وابنه علي بن يحيى وبنتاه ست الكتبة وعزيزة روتا عن جدهما. "الطهطاوي".
٣ والذي في مرآة الجنان وشذرات الذهب "غريبًا بمراكش" "وابن العريف" الذي قبر هو بإزاء قبره هو الشيخ العارف أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله الصنهاجي الأندلسي المرييّ "المتوفى بمراكش في صفر من سنة ٥٣٦" وكان من كبار الأولياء. "الطهطاوي".
٤ هو علم الدين أبو الربيع سليمان بن خالد بن عمر الإسكندري "المتوفى بعد سنة ٨١٥ بقليل وله من العمر مائة وثمان وعشرون سنة بل أزيد" وكان يحدث عن الفخر بن البخاري بإجازته العامة كما يفيده كلام المؤلف وسمع منه بها الجمال بن موسى المراكشي ورفيقه الموفق الأبي كما في الضوء اللامع. "الطهطاوي".
٥ نسبة إلى دارقز بفتح القاف وتشديد الزاي محلة ببغداد على ما في معجم البلدان.
1 / 53
إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وأحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزار قالا: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق بن حبان١ قال الصريفيني: تلقينًا٢ زاد فقال: وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني المقري كذلك قالا: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا طالوت بن عباد قال: حدثنا فضالة بن جبير٣ قال: سمعت أبا أمامة الباهلي ﵁ يقول: سمعت سيدنا رسول الله ﵌ يقول: "اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا أؤتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم" ويقع لنا هذا الحديث بهذا العلو متصلا بالسماع فيما سمعته على الحافظ أبي حامد القرشي قال: أخبرنا عمر بن الحسن ومحمد بن أحمد بقراءتي على كل منهما ح وأنبأنا به أعلى من هذا سليمان قالوا: أخبرنا علي قال -شيخنا عمومًا- قال: أخبرنا أبو المعالي بن أبي القاسم والخضر بن كامل وعمر بن محمد وداود بن أحمد قال عمر: أخبرنا أبو الفضل الأرموي زاد عمر فقال: وأبو بكر بن دحروج وأبو غالب بن قريش٤ وأبو بكر بن الحاسب وأبو بكر بن شقير ٥ ح وقال الخضر: وأبو المعالي أخبرنا أبو الدر ياقوت قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني قال: حدثنا أبو طاهر المُخلِّص٦ املاءً ح وقل الأرموي أخبرنا أبو الحسن ياسين٧ قال: أخبرنا
١ وصوابه "أبو القاسم عبيد الله بالتصغير ابن محمد بن إسحاق بن حبابة" أي المعروف بابن حبابة بحاء مهملة مفتوحة وباءين موحدتين مخففتين بينهما ألف وبعدهما هاء تأنيث. وهو مسند بغداد وشيخ الحنابلة في زمانة بها وصاحب أبي القاسم البغوي وراوي الجعديات عنه، وكانت وفاته سنة ٣٨٩ كذا يستفاد من مشيخة الفخر بن البخاري وطبقات الحفاظ للحافظ الذهبي وكتاب المشتبه له والقاموس وغير ذلك. "الطهطاوي".
٢ يعني مشافهة من لفظه لا سردًا وعرضًا عليه.
٣ وصوابه "فضال" ففي القاموس فضال كشداد بن جبير التابعي ا. هـ. وفي ميزان الاعتدال ولسانه فضال بن جبير صاحب أبي أمامة ا. هـ. ولم يذكروه فيمن اسمه فضالة بالفتح ولا فيمن اسمه فضاله بالضم. "الطهطاوي".
٤ وهو أبو غالب محمد بن أحمد بن قريش كما جاء في أسانيد التقي بن تيمية. "الطهطاوي".
٥ والذي في أسانيد تقي الدين بن تيمية في شيوخ ابن طبرزذ أبو بكر أحمد بن الأشقر الدلال ا. هـ. وهو أبو بكر أحمدب نب علي بن عبد الواحد المعروف بابن الأشقر الدلال البغدادي "المتوفى سنة ٥٤٢". "الطهطاوي".
٦ بضم الميم وفتح الخاء وكسر اللام المشددة وفي آخرها الصاد، وهذا الاسم لمن يخلص الذهب من الغش واشتهر به أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن البغداي المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة ذكره ابن السمعاني في الأنساب.
٧ والصواب "أبو الحسن بن ياسين" ففي مشيخة الفخر بن البخاري أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب الوكيل. أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ببغداد. أخبرنا أبو الحسن جابر بن ياسين بن الحسن بن محمويه الحنائي. أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير الكتاني. أخبرناأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ا. هـ. وهؤلاء الخمسة مذكورون في السند الذي ساقه المؤلف. وفي كتاب المشتبه للحافظ الذهبي في حرف الجيم وجابر بن ياسين الحنائي عن أبي حفص الكتاني مشهور ا. هـ. أبو الحسن جابر بن ياسين بن الحسن بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمويه بن خالد العسكري الحنائي العطار البغدادي "المتوفى في شوال من سنة ٤٦٤" ومحمويه في نسبه بميم مفتوحة وحاء مهملة ساكنة وميم مضمومة، هذا هو الصحيح وذكره ابن السمرقندي حمويه بلا ميم في أوله. والكتان بالمثناة الفوقية المشددة كما يعلم من كتاب المشتبه للحافظ الذهبي في حرف الكاف. "الطهطاوي".
1 / 54
أبو حفص الكناني قال: والمخلص أخبرنا أبو القاسم البغوي فذكره غريب من هذا الوجه قال أبو حاتم: طالوت بن عباد صدوق وقال الذهبي في كتابه: الميزان شيخ معمر لا بأس به، قال ابن الجوزي: ضعفه علماء أهل النقل وتعقبه الذهبي بقوله: وإلى الساعة أفتش فما وقعت بأحد ضعفه وقال -أعني الذهبي فضالة بن جبير- قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة وقال -أعني الذهبي-: روى عنه طالوت بن عباد ومحمد بن عرعرة وعبد الرزاق بن غياث قال: أبو حاتم لا يحل الاحتجاج به بحال يروي أحاديث لا أصل لها، والله تعالى أعلم.
القطب بن القسطلاني ١ محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن الميمون التوزري الأصل المكي الدار القاهري المنزل والوفاة الإمام العلامة الحافظ أبو بكر عمدة السالكين وقدوة الناسكين بقية العلماء العاملين:
أحد من جمع العلم والعمل والورع والهيبة نظر في فنون من العلم فبرع فيها وعني بهذا الشأن فحصل جملة بالسماع والإجازة ولد بمكة المشرفة في سن أربع عشرة وستمائة وسمع بها من والده وعلي بن البناء الشهاب السهروردي ولبس منه خرقه التصوف وغيرهم من شيوخها والقادمين إليها، ورحل في سنة تسع وأربعين وستمائة فسمع ببغداد ومصر والشام والجزيزة جمعًا جمًّا من أصحاب ابن عساكر والسلفي وغيرهم، تفقه وأفتى وطلب إلى القاهرة من مكة وتولى بها مشيخة دار الحديث الكاملية، ذكر الحافظ أبو الفتح بن سيد الناس في أحفظ من لقيه في أجوبته عن مسائل ابن أبيك فقال: فيما كتب به إليَّ. الشيخ المعمرم أبو عبد الله محمد بن حسين٢ بن علي القرشي الفَرسيسي٣ المصري منها في سنة سبع وثمانمائة٤ وشافهتني به المسندة الأصيلة أم محمد رقية ابنة يحيى بن مزروع المدنية بها
١ نسبة إلى قسطلينة من إقليم إفريقية ذكره ابن فرحون المالكي في الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب عند ترجمة أبي أحمد بن علي بن محمد القيس المالكي المعروف بابن القسطلاني.
٢ والذي في معجم الحافظ ابن حجر والضوء اللامع وغيرها "ابن حسن" وسيأتي للمؤلف ما يوافقه في الصفحة "٨٠" والصفحة "٨٨" والصفحة "٩٣". "الطهطاوي".
٣ بفتح الفاء ومهملات على ما في أنساب الضوء اللامع.
٤ لعل كتابة أبي عبد الله الفرسيسي للمؤلف كانت في سنة ست أو فيما قبلها فإن أبا عبد الله الفرسيسي المذكور توفي في رجب من سنة ست وثمانمائة كما في معجم الحافظ ابن حجر والضوء اللامع وغيرهما، وكما سيأتي للمؤلف عقب ترجمة الحافظ العراقي في الصفحة "٢٣٥" وفي التعليقات هناك تنبيه على ذلك. "الطهطاوي".
1 / 55
في شوال سنة اثنتي عشرة وثمانمائة قال: الفرسيسي -إن لم يكن سماعًا: إنه كان ممن نظر في العلوم فبرع في علائها بحرًا وطلع في سمائها بدرًا وشارك في فروع الفقه وأصوله وخاض في معقول العلم ومنقوله وعني بطلب الحديث أحسن عناية فحصل بالسماع والإجازة على كثير من الرواية، وكلف بالأدب فدرت عليه ديمته وجادت له بما شاء شيمته، ثم أخذ في طرق التصوف والتسلك والتعرف بأرج سلفه الصالح والتمسك فقاضت عليه عوارفها فاجتنى غروسها يانعة واجتلى شموسا طالعة وجمع في ذلك مجموعات وأوضح في مجلسه موضوعات، إلى أن قال: ولي دار الحديث الكاملية فقام بها أحسن قيام ولم يزل معظما عند الخاص والعام متصديًّا لإبلاغ السنن وإسباغ المنن قائما بقضاء الحاج على أحسن منهاج من إرفاد مسترقد وإنجاد مستنجد والتفريج عن مكروب والتعريج على أكرم مطلوب، تلقاه بما شئت من أريحية وسجية سخية باٍد فضلها وطريقة مثلى لم يُرَ مثلها إلى أن تم حمامه وانقطع من الحياة زمامه فقضى وغص بجنازته الفضا، ولم يشهد الناس مثل يومه مشهدًا ولا وردوا كثرة مثل نعيه موردًا، وذلك في ليلة الثامن والعشرين من المحرم سنة ست وثمانين وستمائة، ودفن -رحمة الله تعالى عليه- بسفح المقطم، حضرت جنازته والصلاة عليه انتهى.
وفي هذه السنة توفي بمصر قاضي القضاة برهان الدين أبو محمد الخضر بن الحسن بن علي السنجاري الزرزاري الشافعي في صفر، وبدمشق أحد ظرفاء العالم الأديب شرف الدين سليمان بن نتيمان بن أبي الجيش الإربلي الشاعر المشهور في عاشر صفر عن تسعين سنة١ ومسند الوقت عز الدين أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن الصيقل الحراني في رابع عشر شهر رجب وقد جاوز التسعين، وشهاب الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن حمزة بن علي بن الحُبوبي٢ البعلي٣ الدمشقي الشاهد في شهر رجب، وبمصر الخطيب٤ الحاذق الأديب عماد الدين أبو
١ وفي فوات الوفيات: وله سبعون سنة أو أزيد.
٢ بضم الحاء وبالموحدتين وهو والد المسند إبراهيم بن علي بن حمزة بن الحُبوبي البعلي الدمشقي الفراش نزيل مصر المتوفى سنة ٧٠٨ عن ثمانين سنة، يروي عن ابن اللتي وغيره بالسماع وعن محمد بن عبد الواحد وغيره بالإجازة، وحدث بمصر والشام، ويتكرر ذكر سبطه في الأسانيد.
٣ والذي في معجم الحافظ الذهبي في ترجمة ابنه "الثعلبي" بثاء مثلثة وعين مهملة ولام بعدها باء موحدة وهو الذي يفيده كلامه في كتاب المشتبه في حرف المثناة الفوقية. "الطهطاوي".
٤ قال الطهطاوي: والظاهر أن فيه تحريفًا والصواب "الطيب الحاذق" كما عبر صاحب الشذرات فإنه كان طبيبًا حاذقًا قرأ الطب حتى برع فيه وصنف المقالة المرشدة في درج الأدوية المفردة ونظم أرجوزة في الدرياق الفاروق، وله فيه غير ذلك وترجم له ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء ولم يكن خطيبًا نعم كان أبوه خطيبًا بدنيسر كما في فوات الوفيات.
1 / 56
عبد الله محمد بن عباس بن أحمد الريفي١ الدنيصري٢ في ثامن صفر ومولده ببلبيس٣ سنة ست وستمائة، وبدر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الجياني الدمشقي في ثامن المحرم ولم يتكهل، وجمال الدين أبو صادق محمد بن يحيى بن علي القرشي العطار المصري في شهر ربيع الثاني وله بضع وستون سنة.
شافهتني المسندة أم محمد رقية بنت يحيى بن مزروع المدنية بها وكتب إلى المعمر أبو عبد الله محمد بن حسن بن علي القرشي الفَرسيسي المصري منها قالا: أنبأنا الحافظ أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليعمري قال: أخبرنا الإمام قطب الدين أبو محمد أحمد القسطلاني قال: أخبرنا المشايخ الحافظ أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج محمد بن علي الحضري٤ وابنه أبو عبد الرحمن محمد أبو المحاسن فضل الله وأبو صالح نصر ابنا ابن عبد القادر الجيلي٥ وأبو السعادات عبد الله بن عمر بن أحمد بن كرم البُندَنيجي٦ بقراءتي عليهم ببغداد سوى الأول والرابع فإجازة قالوا: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن شاقيل٧ سماعًا إلا عبد الرحمن فقال -حضورًا في الثالثة- قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن الباقلاني قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك البزار قال: أخبرنا
١ "الريفي" بمثناة تحتية وفاء والذي في ترجمتة من طبقات الأطباء وشذرات الذهب "الربعي" بالموحدة والعين المهملة والظاهر أنه الصواب. "الطهطاوي".
٢ وعبارة غيره الدنيسري وفي القاموس دنيسر بضم الدال المهملة وفتح النون والسين المهملة بلدة قرب ماردين ا. هـ. وهي من نواحي الجزيرة كما في معجم البلدان ويقال: لها دنيصر بإبدال السين صادًا. "الطهطاوي".
٣ والظاهر أن فيه تحريفًا من ناسخ والصواب "بدنيسر" كما في عبارة طبقات الأطباء وفوات الوفيات وشذرات الذهب. "الطهطاوي".
٤ بضم الحاء المهملة وسكون الصاد. مشتبه الذهبي.
٥ وهما ابنا تاج الدين أبي بكر عبد الرزاق بن القطب أبي محمد عبد القادر الجيلي -رضي الله تعالى عنه-. وأولهما وهو أبو المحاسن فضل الله توفي ببغداد في جمادى الآخرة من سنة ٦٥٦ عن ٨٢ سنة. وثانيهما هو قاضي القضاة عماد الدين أبو صالح نصر المتوفى في شوال من سنة ٦٣٣ عن ٦٩ سنة، وهو أول من دعي بقاضي القضاة من الحنابلة. "الطهطاوي".
٦ بضم الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهلمة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم نسبة إلى بندنيج بلدة قريبة من بغداد على ما ذكره ابن السمعاني في الأنساب.
٧ وصوابه "ابن شاتيل" بمثناة فوقية بعد الألف وهو مسند العراق أبو الفتح وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن نجا بن شاتيل البغدادي الحنبلي الدباس "المتوفى في رجب من سنة ٥٨١ عن ٩٠ سنة". "الطهطاوي".
1 / 57