651

Külliyat

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Soruşturmacı

عدنان درويش - محمد المصري

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْكَلَام (عِنْدِي سوى عبد الله وَلَا زيد)] وَإِنَّمَا لَا تتعرف (غير) بِالْإِضَافَة لشدَّة ابهامها، وَإِذا وَقعت بَين ضدين ك ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم﴾ ضعف إبهامها أَو زَالَ فتتعرف
وَإِذا كَانَت للاستثناء أعربت إِعْرَاب الِاسْم التَّالِي وتنصب فِي نَحْو: (جَاءَ الْقَوْم غير زيد)
أَو يجوز النصب وَالرَّفْع فِي (مَا جَاءَ أحد غير زيد) وَإِذا أضيفت لمبني جَازَ بناؤها على الْفَتْح، و(غير) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا﴾ لنفي الصُّورَة من غير مادتها
وَفِي قَوْله: ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَام غير مُبين﴾ للنَّفْي الْمُجَرّد من غير إِثْبَات معنى بِهِ
وَفِي قَوْله: ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ بِمَعْنى (إِلَّا) و(غير) تسْتَعْمل اسْما وظرفًا.
و(سوى) لَا تسْتَعْمل عِنْد الْبَصرِيين إِلَّا ظرف مَكَان وَفِي (غير) معنى النَّفْي دون (سوى) والغيرية، اصْطِلَاحا: كَون الْمَوْجُودين بِحَيْثُ يتَصَوَّر وجود أَحدهمَا مَعَ عدم الآخر، يَعْنِي أَنه يُمكن الانفكاك بَينهمَا وَلَا يتَبَادَر من (سوى) إِلَّا الغيرية بِالْمَعْنَى اللّغَوِيّ
والغيران: بِمَعْنى مَا يجوز وجود أَحدهمَا مَعَ عدم الآخر لَا يتَصَوَّر ذَلِك فِي صِفَات الله مَعَ ذَاته، وَلَا فِي صفة مَعَ صفة أُخْرَى
[ثمَّ اعْلَم أَن الشَّيْء الْوَاحِد يُوصف بالوجود والعدم فِي حَالَة وَاحِدَة عِنْد قيام الدَّلِيل على ذَلِك كَمَا فِي ارْتِفَاع العينية والغيرية بَين ذَات الله وَصِفَاته، وكما فِي الْوَاحِد مَعَ الْعشْرَة، وكما إِذا كَانَ لرجل امْرَأَتَانِ فَقَالَ لإحداهما: (إِن حِضْت فَأَنت طَالِق وضرتك) فَقَالَت: حِضْت، تطلق هِيَ وَلَا تطلق ضَرَّتهَا مَعَ أَن ذَلِك لم يخل عَن أحد أَمريْن: إِمَّا إِن كَانَ الْحيض مِنْهَا مَوْجُودا أَو لم يكن فَاعْتبر حَيْضهَا مَوْجُودا فِي حق نَفسهَا ومعدوما فِي حق ضَرَّتهَا] فَإِن قيل: الْجَوْهَر مَعَ الْعرض غيران بِالْإِجْمَاع وَمَعَ هَذَا لَا يتَصَوَّر وجود الْجَوْهَر بِدُونِ الْعرض وَلَا بِالْعَكْسِ قُلْنَا: بلَى، وَلَكِن إِذا فَرضنَا جوهرا يتَصَوَّر وجوده بِدُونِ عرض معِين، وَكَذَا كل جَوْهَر مَعَ عرض معِين فَإِنَّهُ مَا من جَوْهَر إِلَّا وَيُمكن تَقْدِير عرض آخر بَدَلا عَمَّا قَامَ بِهِ من الْعرض [وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يبين فِي هَذَا الْمقَام هُوَ أَن للشَّيْخ الْأَشْعَرِيّ فِي الغيرين قَولَانِ: قَالَ أَولا: الغيران كل موجودين يَصح عدم أَحدهمَا مَعَ وجود الآخر بِالْعدمِ ثمَّ قَالَ: الغيران كل موجودين يَصح مُفَارقَة أَحدهمَا للْآخر بِالْعدمِ أَو الحيز وَإِنَّمَا رد الْمُفَارقَة فِي آخر قوليه بَين الْعَدَم والحيز، وَلم يُوجب الْمَعِيَّة بَينهمَا، لِأَنَّهُ لَو أوجب ذَلِك لما وَقعت الْمُغَايرَة مَعَ انْتِفَاء أَحدهمَا وَثُبُوت الآخر، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا لم يقْتَصر على أَحدهمَا كَمَا فِي الأول، إِذْ لَو اقْتصر على الْمُفَارقَة بِالْعدمِ لزم السُّؤَال الْمَشْهُور وَهُوَ: إِنَّا نعلم الْمُغَايرَة بَين الْأَجْسَام بِتَقْدِير اعْتِقَاد قدمهَا لِاسْتِحَالَة عدم الْقَدِيم، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الْمُغَايرَة مَعْلُومَة وَلَو قدر

1 / 665