434

Sibaveyh Kitabı

كتاب سيبويه

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

القاهرة

Türler
Grammar
Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
ألا ترى أنّك لو قلت: رَأيتُ زيدًا فأَيْنَ عمرًا، أو فهَلْ بشرًا لم يجز. وقد بُيَّن تركُ إضمارِ الفعلِ فيما مضى. ولكنْ وبَلْ لا يُبتدآنِ ولا يكونانِ إلاّ على كلامٍ، فشُبَّهْن بَإِمّا وأَوْ ونحوهما.
وممّا جرى نعتًا على غير وجه الكلام: " هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ "، فالوجهُ الرفعُ، وهو كلامُ أكثرِ العربِ وأفصحهِم. وهو القياسُ، لأنّ الخَرِبَ نعتُ الجُحْرِ والجحرُ رفعٌ، ولكنّ بعض العرب يجُرُّه. وليس بنعتٍ للضبّ، ولكنّه نعتٌ للذى أُضيف إلى الضبّ، فجرّوه لأنه نكرةٌ كالضبّ، ولأنَّه فى موضعٍ يقع فيه نعتُ الضبّ، ولأنه صار هو والضب بمنزلة اسم واحدٍ. ألا ترى أنّك تقول: هذا حَبُّ رُمّانٍ. فإِذا كان لك قلت: هذا حَبُّ رُمّانى، فأَضفتَ الرمّانَ إليك، وليس لك الرمّانُ إنَّما لك الحَبُّ.
ومثلُ ذلك: هذه ثلاثةُ أَثوابِك. فكذلك يقع على جُحْرِ ضبّ ما يقع على حَبَّ رُمّانٍ، تقول: هذا جُحْرُ ضَبَّى، وليس لك الضبُّ إِنَّما لك جُحْرُ ضبَّ، فلم يَمنعك ذلك من أَنْ قلتَ جحرُ ضبّى، والجحرُ والضبُّ بمنزلة اسم مفرَدٍ، فانجرَّ الخَرِبُ على الضبَّ كما أضفتَ الجحرَ إِليك مع إضافة الضبَّ. ومع هذا أنّهم أَتبعوا الجرَّ كما أَتبعوا الكَسْرَ الكسرَ، نحوَ قولهم: بهم وبدارِهِم، وما أِشبه هذا.

1 / 436