============================================================
له مع معاويه أخبار يطول ذكرها، بكت فيها معاويه وأخزاه وفضحه، وذلك أنه رام منه تغص على (ص) فلم يعطه الدنية من تفسه فى ذلك فكان منه إليه ماخلد ذكره عنه من الغول فيه . وك ذلك ينبغى لمن سأل أولياء الله أمرامن أمور الدنيا أو الدين أن لا يسألهم من ذلك شططا وإن سأل أمرا من أمور الدين لم يسأل لطلب رياسة ولا لرياء 1) ولا لينال به أمرا من أمور الدنيا فغد جاء عن رسول الله (صلعم) أنه قال : من طلي أمرا من أمور الآخرة ليتغى به أمرا من امور الدزيا يجد ريح الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة مائة خريف . وأن طلب أمرا من أمور الدنيا لم يطلبه شرها ولا إلحافا ولا على 79] ظهر اخنى الاثمة، فقد بلغنى عن بعض اولياء الله ممن مكن له وظهر سلطان أولياء الله على يديه انه قال لقوم من المؤمنين وقد ذكروا السؤال فقال : حرام على من سألنى منكم دينارا وعنده دينار، أو دابة وعنده دابة ، أو شيئاما كان وعنده مثله ، فيكون قد سأل ماعنده العوض منه ، وسأل عن ظهر غنى، وقد جاء عن رسول الله صلعم وعلى آله أنه قال: لاتحل المسألة عن ظهر غنى، ومن سأل وعنده مايغنيه جاء ذلك خدوشا وكدوحا فى وجهه يوم القيامة. ومما ينبغى لمن سأل الائمة أن يجعل سؤاله تعريضا ولا يجعله إلحافا وتصريحا، فإن حسن سؤاله عندهم منحوه ماسأله متطولين، وإن لم يحسن لديهم أمسكوا عنه غير متكلفين لانه ( قد لعل] (2) السائل يسأل ما يحهله ويعظم الردعلى أولياء الله لما جبلهم الله عليه من الكرم فان أعطوه ذلك أعطوه عن استكراه وان منعوه منعوه كذلك . واذا كان السؤال تعريضا، ولم يكن تصريحا كانوا خيرين فى الإعطاء وفى مندوحة من الفضل ، فان أعطى الطالب أعطى من غير [79 ب] استثقال ، وإن أمساك عنه عوفى ( عن نقص الرد بعد السؤال. فني ذلك توقير جاهه والتخفيف عن أئمته. وينبغى اللمؤمن اذا احتاج أن لايبذل ماء وجهه إلا لإمامه فان لم يمكنه ذلك فلا يمكنه إلا لأوثق من يراه من المؤمنين (1) مكذا فى الاصل ولعل الصواب لجاه:.
(2) مكذا فى الاصل . وتد كرر ذلك فيما قبل راجع ص 110. س 2، 3
Sayfa 128