385

Kitab At-Tawheed

كتاب التوحيد

Soruşturmacı

د. فتح الله خليف

Yayıncı

دار الجامعات المصرية

Yayın Yeri

الإسكندرية

Türler
Maturidism
Bölgeler
Özbekistan
الْأَعْمَال وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ يحِق القَوْل وَفعل الضَّمِير دون غَيرهمَا من الْجَوَارِح وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأسروا قَوْلكُم أَو اجهروا بِهِ إِنَّه عليم بِذَات الصُّدُور أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ فَهُوَ دَاخل فِي جملَة الشيئية بِالْأولِ وَفِي جملَة الْأَعْمَال فِي الثَّانِي وَفِي جملَة مَا يسر ويجهر مَعَ مَا قد يكون فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِمَّا لَا إِشَارَة إِلَى خلقه بإسمه دَاخل ذَلِك فِيمَا بَينا وَفِي قَوْله ﴿الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا﴾ فَمثله الْإِيمَان من الَّذِي بَينهمَا وَالله الْمُوفق
أَو أَن يكون لِلْعَقْلِ فِي تعرف ذَلِك نصيب فَوجدَ جَمِيع مَا فِي سَائِر المخلوقين من آثَار الصَّنْعَة والخلقة مَا فِي الْإِيمَان فَيجب من طَرِيق النّظر الْجمع بَين ذَلِك على أَنه مِمَّا هُوَ يحدث للْعَبد لحدثه وَعرف خلق الْأَشْيَاء بِمَا كَانَ بعد أَن لم يكن
على أَنا نسْأَل من أنكر سؤالا مقررا عَن حَقِيقَة ذَلِك من تَصْدِيق أَو إِقْرَار أَو جَمِيع الْأَعْمَال أَو إِقْرَار وَمَعْرِفَة ذَلِك أَو نَحْو ذَلِك فَيلْزم الإعتراف بِشَيْء من ذَلِك بِمَا يُقَابل بِهِ كل نوع ذَلِك وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَقد روى فِي ذَلِك خبر عَن رَسُول الله ﵇ أَنه قَالَ إِن الله خلق الْإِيمَان فحفه بالسماحة والحيا وروى أَن الله خلق مائَة رَحْمَة وَمَعْلُوم تَسْمِيَة الْإِيمَان رَحْمَة فَيجب أَن يكون فِيمَا خلق ثمَّة لَهُ ضد يَدْفَعهُ وشكل يعضده أَو يُوَافقهُ وكل ذِي ضد وشبيه خلق ثمَّ هُوَ طَرِيق يسْلك فِيهِ وَدين يدان بِهِ وَمذهب يخْتَار ونحله تعتقد وكل ذَلِك مَخْلُوق ثمَّ الله تَعَالَى ضرب مثله مرّة

1 / 387