296

Kitab At-Tawheed

كتاب التوحيد

Soruşturmacı

د. فتح الله خليف

Yayıncı

دار الجامعات المصرية

Yayın Yeri

الإسكندرية

Türler
Maturidism
Bölgeler
Özbekistan
لَا يكون سواهُ كَمَا إِذا أَرَادَ الْإِيمَان لم يكن غَيره وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه﴾ وأيد ذَلِك قَوْله ﴿يُرِيد الله أَلا يَجْعَل لَهُم حظا فِي الْآخِرَة﴾ وَبَين فِي الْمُؤمنِينَ ﴿وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ دلّ أَن كل من أَرَادَ لَهُ الْإِيمَان أَن يكون فعله أَرَادَ لَهُ الْآخِرَة وَمن لم يرد لَا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَاحْتج بقول الله تَعَالَى ﴿وَمَا الله يُرِيد ظلما للعباد﴾
قَالَ الشَّيْخ ﵀ فَنَقُول كَذَلِك وَمن أَرَادَ عدواة إِنْسَان لَهُ عَدَاوَة أَو فعله الظُّلم قبيحا فَاحِشا فَلَيْسَ بمريد لَهُم الظُّلم بل أَرَادَ لَهُم الْعدْل قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا خلقنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا بَاطِلا﴾ ثمَّ قَالَ فِي إِبْلِيس ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه﴾ سَمَّاهُ بَاطِلا لَا أَن خلقه بَاطِلا فَمثله إِرَادَة فعل الْكفْر من الْكَافِر بَاطِلا وظلما لَا يكون مِنْهُ إِرَادَة الظُّلم للعباد وتأويله قَوْله ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾
وَبعد فَإِنَّهُ فِي الإعتبار بِهِ جَائِز لِأَن إِرَادَة مَا يعلم أَن يكون ليَكُون عدلا إِذْ هُوَ أَرَادَ جَزَاء فعله لَا أَن يُعَاقِبهُ على أَمر لم يَفْعَله وَالله الْكَافِي
ثمَّ سُئِلَ عَن إراد رَسُول الله إنهزام الْمُشْركين فَزعم أَنه أَرَادَ لينظروا فِيمَا دعاهم إِلَيْهِ
قَالَ الْفَقِيه ﵀ فالإنهزام طَاعَة أَو مَعْصِيّة وَكَذَلِكَ الْحَال إِلَى وَقت النّظر وَفِي ذَلِك الدَّوَام على الْمعْصِيَة لَا بُد أَن يَقُول مَعْصِيّة فَيجوز أَن يُرَاد بِهِ لَا على قَصدهَا لبَعض الْمصَالح وَمثله قَوْله ﴿إِنِّي أُرِيد أَن تبوء بإثمي وإثمك﴾

1 / 298