كتاب التوحيد
كتاب التوحيد
Araştırmacı
د. فتح الله خليف
Yayıncı
دار الجامعات المصرية
Yayın Yeri
الإسكندرية
Türler
İnançlar ve Mezhepler
مَعَ مَا أَنه اعْتِقَاد لَا غير وَفِي ذَلِك إِثْبَات الإعتقاد فَيبْطل قَوْله بنفى الْعلم بإثباته الإعتقاد وَالله الْمُوفق
مَعَ مَا عَارض بأَشْيَاء ظهر لَهُ خِلَافه وَلَو لم يكن علم الْبَتَّةَ بَطل مَا بِهِ يدْفع من ظُهُور الْخلاف وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَسَأَلَ مُحَمَّد بن شبيب نَفسه بِمَا يرى الشَّيْء الْوَاحِد شَيْئَيْنِ وَآخر يرى شَيْئا وَاحِدًا فَأَيّهمَا الْحق فَزعم أَن الأول حَسبه كَذَلِك لنظره يبصره من جِهَته يرى بِكُل عين غير الْجِهَة الَّتِي يرى بِالْآخرِ دَلِيله أَنه لَو أَعور لَا يرى
قَالَ الْفَقِيه ﵀ وَالْأَصْل فِي هَذَا وَنَحْوه أَن علم الْحس يخْتَلف بإختلاف أَحْوَال الْحس يعلم ذُو الْحَواس مَا بِهِ من الآفة فَيعلم بِأَن الآفة حجاب فبالحاسة يعلم خلاف الْحَقِيقَة عِنْد الآفة وَحَقِيقَته ممتد ارتفاعها وَذَلِكَ يكون فِي الَّذِي وَقعت عَلَيْهِ الحاسة من لطافة أَو بعد أَو ستر الجو بِمَا يَغْشَاهُ وَمرَّة يكون فِي الْبَصَر وعَلى ذَلِك شَأْن كل حاسة وَذَلِكَ كُله مَعْلُوم بالحواس فَلَا نقيض عَلَيْهِ مَعَ مَا أَنه على هَذَا القَوْل يبطل القَوْل بِالْخِلَافِ وَبِه يحْتَج أَو يثبت فَيبْطل قَوْله بنفى الْحَقِيقَة إِذْ ثَبت الإختلاف وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَيعلم الَّذِي يذكر بِالْقربِ مِنْهُ أَو بِالزِّيَادَةِ من الضَّوْء ليعلم حَقِيقَته إِن ضعف بَصَره عَن إِدْرَاكه بالآفة فَفِي مثل هَذِه الْأَحْوَال يظْهر وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وجوابنا فِي صَاحب الصَّفْرَاء الَّذِي يجد الْعَسَل مرا هَذَا مَعَ مَا يعلم هُوَ من نَفسه الآفة فِيمَا يجد بِهِ الطّعْم وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَقَالَ ابْن شبيب اخْتلف فِيهِ قَالَ قوم فِي الْعَسَل مرَارَة فَإِذا اتَّصل بِمَا فِي ذائقة فيقوى المرارة فيجده مرا وَقَالَ قوم إِن فِي ذائق صَاحب
1 / 154