ثم بعثت الى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبرته الخبر، وسألته معونة ابن ملجم فتحمل ذلك لها، وخرج ابن ملجم فأتى رجلا من اشجع يقال له شبيب بن بجرة، فقال له: يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ فقال وما ذلك؟ قال: تساعدنى على قتل علي.
وكان شبيب على رأي الخوارج، فقال له: يا ابن ملجم هبلك الهبول لقد جئت شيئا إذا، وكيف تقدر على ذلك؟ فقال له ابن ملجم: نكمن له في المسجد الاعظم فاذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به فقتلناه، وشفينا انفسنا، وأدركنا ثأرنا، فأقبل معه حتى دخلا على قطام وهي معتكفة في المسجد، فقالا لها: لقد اجتمع رأينا علي قتل هذا الرجل، قالت لهما: فاذا أردتما ذلك فالقوني في هذا الموضع، فانصرفوا من عندها فلبثوا اياما، ثم أتوها ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اربعين، فقال لها ابن ملجم هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبي، وواعداني بأن يقتل كل واحد منا صاحبه، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم، وتقلدوا سيوفهم ومضوا فجلسوا مقابلي السدة التي كان يخرج منها علي «ع» الى الصلاة فأقبل ينادى الصلاة الصلاة، فما ادرى أنادى أم رأيت برق السيف، وسمعت قائلا يقول لله الحكم يا علي لا لك ولا لأصحابك، ثم رأيت برق سيف آخر ثانيا، وسمعت عليا (عليه السلام) يقول: لا يفوتنكم الرجل، قال ابو عبد الرحمن السلمي إن شبيب بن بجرة ضربه فأخطاه، وضربه ابن ملجم لعنه الله فأثبت الضربة في وسط رأسه (1180).
اخبرنا الحافظ ابو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن الشافعي المعروف بابن النجار ببغداد، اخبرنا ضياء بن ابى الغنائم بن ابى علي، اخبرنا القاضى محمد
Sayfa 462