896

Kifayat al-Nabi fi Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Soruşturmacı

مجدي محمد سرور باسلوم

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

م ٢٠٠٩

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
باب طهارة البدن والثوب وموضع الصلاة
الأصل في اعتبارها في البدن قوله- ﵇: "اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ؛ فَإِنَّ عامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ" رواه الدارقطني.
وقال- ﵇ وقد مَرَّ بقبرين: "إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كبيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتتِرُ مِنَ البَوْلِ، أَوْ عَنِ البَوْلِ"- وفي رواية: "من بوله"- وأما الآخَرُ فكانَ يَمْشِي بالنَّميمة" رواه مسلم.
وفي الثوب قوله- تعالى-: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) ..﴾ [المدثر: ٤، ٥] [قال الماوردي: والرجز: النجس.
والظاهر من قوله: ﴿فَطَهِّرْ﴾] إرادة الحقيقة فيهما، وبه قال ابن سيرين والفقهاء.
وما رواه أبو داود عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت امرأة سألت رسول الله ﷺ: كيف تصنع إحدانا بثوبها إذا رأت الطهر، أتصلي فيه؟ قال: "تَنْظُر فيهِ، فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًا فَلْتَقْرصْهُ بِشَيءٍ مِنْ مَاءٍ، وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ، وَلْتُصَلِّ فِيهِ".
وفي موضع الصلاة: نهيه- ﵇ عن الصلاة في المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، ولا علة للمنع إلا النجاسة.
على أن قوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ بالتفسير الذي ذكرناه، وقوله- ﵇: "تَنَزَّهُوا مِنَ البَوْلِ؛ فَإِنَّ [عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ] " يجوز أن يستدل بهما للجميع.
قال: واجتناب النجاسة-[أي: في ذلك]- شرط في صحة الصلاة؛ لأنه قد ثبت الأمر باجتنابها، ولا يجب في غير الصلاة- كما سنذكره- فتعين أن يكون في

2 / 494