830

Kifayat al-Nabi fi Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Soruşturmacı

مجدي محمد سرور باسلوم

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

م ٢٠٠٩

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
طلوع الفجر، فإن اقتصر على مؤذن واحد جاز؛ لاقتصاره- ﵇ بمكة وقباء، ولو زاد على ذلك لحاجة جاز.
وقال أبو علي الطبري: لا يزاد على أربعة؛ لأن عثمان جعل المؤذنين أربعة؛ وهذا ما حكاه البندنيجي، ومعناه: أن الزيادة على الأربعة مكروهة، كما قال في "التتمة".
وقال أبو الطيب: الصحيح جواز الزيادة عليها، وهو ما حكاه الروياني عن نصه في القديم؛ وعلى هذا إن احتاج إلى زيادة على أربع جعلهم ستة، فإن احتاج إلى الزيادة على ذلك جعلهم ثمانية.
قال الماوردي: ليكونوا شفعًا ولا يكونوا وترًا، ثم يؤذنون واحدًا بعد واحد، إلا أن يضيق الوقت فيؤذنون متفرقين في جوانب المسجد إن كان كبيرًا في وقت واحد، ولا يؤذنون دفعة واحدة؛ كذا أطلقه البندنيجي وأبو الطيب.
وقال الماوردي: إن كان البلد كبيرًا [أو] المسجد واسعًا، فلا بأس أن يجتمعوا في الأذان دفعة واحدة، كما في البصرة.
ولأ، اجتماع أصواتهم أبلغ في الإعلام.
وقال القاضي الحسين: إذا اتفقت أصواتهم جاز، وإن اختلفت أصواتهم لا يجوز.
وقد خص الغزالي استحباب نصب مؤذنين بالمسجد المطروق، والماوردي قيده بما إذا كان المسجد كبيرًا.
قال: وأن يكون ثقة؛ لأنه يخبر عن دخول الوقت، ويطلع على الناس، وقد ذكرنا: أن هذا على وجه الاستحباب، [وهو يفهم أن الأذان يجوز ممن ليس بثقة، وإلا لم يكن لاستحباب] كونه ثقة معنى، ومن ليس بثقة يشمل أشخاصًا:
منها الكافر ولا خلاف [في] أنه لا يعتد بأذانه.
قال الأصحاب: ويتصور كماله منه مع كفره [بما] إذا كان من العيسوية، وهم طائفة من اليهود يزعمون أن محمدًا ﷺ مبعوث إلى العرب خاصة، وكذا إذا قلنا: إن نطقه بالشهادتين في التشهد لا يكون إسلامًا؛ حملًا على الحكاية، فإن مثله يجزئ في الأذان، وقد صرح به في "البيان" وإن كان الصحيح: أنه يكون مسلمًا في المسألتين.
ثم عدم الاعتداد بأذانه ليس لأنه لا تقبل روايته؛ لأنا نعتقد بأذان الفاسق؛ كما صرح

2 / 428