274

Kifayat al-Nabi fi Sharh al-Tanbih fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Soruşturmacı

مجدي محمد سرور باسلوم

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

م ٢٠٠٩

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ذكر الرجل، وفرج المرأة لأدرة، أو استرخاء الأير ونحوه، وكدوام الاستحاضة،
وكذا خروج الدود والحصى ونحوهما مجردا عن رطوبة؛ كما قاله ابن الصباغ
والماوردي وغيرهما، ومع ذلك يتعين أن يكون المراد بالطاهر – في لفظ الغزالي-:
المني، وقد قال الرافعي: إنه ليس مرادا به، بل المراد الدود والحصى وسائر ما هو
طاهر العين.
وأما المني: فلا يوجب خروجه الحدث وإنما يوجب الجنابة؛ ألا ترى إلى
تصويرهم الجنابة المجردة عن الحدث بمن أنزل بمجرد النظر، أو بالاحتلام قاعدا؟
نعم حكى صاحب"البيان" عن أبي الطيب أن خروج المني يوجب الحدث الأصغر؛
لأنه خارج من السبيلين، والأكبر لأنه مني.
قال: والمذهب المشهور هو: الأول؛ فإن الشيء مهما أوجب أعظم [الأمرين
بخصوصه لا يوجب أدونهما بعمومه؛ كزنى المحصن؛ لما أوجب أعظم] الحدين؛
لأنه زنى المحصن، لا يوجب أدناهما لأنه زنى.
قلت: والظاهر نقض الوضوء به وأنه مراد الغزالي:
أما الأول: فلأن الماوردي ادعى الاتفاق على وجوب الوضوء بخروج دم الحيض،
وهو موجب لنقض الطهارة الكبرى بخصوصه كالمني؛ فوجب استواؤهما، ولا

1 / 382