On Birinci Yüzyıl Kişilikleri Ardında
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
Yayıncı
دار صادر
Yayın Yeri
بيروت
يتَمَثَّل بهَا فنسبوها إِلَيْهِ وَقَالَ يهجو إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور وَكَانَ مُؤذنًا
(إِن الْجمال الجرشِي ... مثل الْمُغنِي الْقرشِي)
(يودّ من يسمعهُ ... لَو ابتلى بالطرش)
الْمُغنِي الْقرشِي مَعْرُوف يضْرب بِهِ الْمثل فِي رداءة الصَّوْت وَفِيه يَقُول المهلبي
(إِذا غناني الْقرشِي ... دَعَوْت الله بالطرش)
(وان أَبْصرت طلعته ... فيالهفي على العمش)
وَلابْن العميد فِيهِ
(اذا غناني الْقرشِي يَوْمًا ... وعناني بِرُؤْيَتِهِ وضربه)
(وددت لَو أَن أُذُنِي مثل عَيْني ... هُنَاكَ وَأَنِّي عَيْني مثل قلبه)
ولبعضهم فِي مُؤذن اسْمه قَاسم قَبِيح الصَّوْت هُوَ معنى جيد
(إِذا مَا صَاح قَاسم فِي الْمنَار ... بِصَوْت مُنكر شبه الْحمار)
(فكم سبابة فِي كل أذن ... وَكم سبابة فِي كل دَار)
وَكَانَت ولادَة الْغَزالِيّ فِي سنة ثَمَان بعد الْألف وَتُوفِّي فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَألف وَدفن بالسفح
الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُسلم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَلِيل بن عَليّ بن عِيسَى بن أَحْمد بن صَالح ابْن خَمِيس بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن دَاوُد بن مُسلم القادري الشَّافِعِي الْمَذْهَب الْمَعْرُوف بالصمادي السَّيِّد الْأَجَل الحوراني الأَصْل الدِّمَشْقِي بَقِيَّة السّلف الْبركَة المعمر الْوَلِيّ الْمُجَاهِد كَانَ من سَادَات الصُّوفِيَّة بِدِمَشْق وكبرائهم جمع من كل فن من علم وَعمل وزهد وورع وَعبادَة وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق لطيف الذَّات وَالصِّفَات وافر الْأَدَب وَالْعقل دَائِم الْبشر مخفوض الْجنَاح كثير الْحيَاء متمسكًا بآداب الشَّرِيعَة وَكَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد عَظِيم نَشأ بِدِمَشْق واشتغل فِي مبدأ أمره بهَا على الشَّيْخ الإِمَام الشهَاب أَحْمد العيثاوي بِفقه الشَّافِعِي فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج بِتَمَامِهِ واجازه أَبوهُ مُسلم بطريقتهم وَلما مَاتَ أَخُوهُ عِيسَى جلس مَكَانَهُ على سجادة الذّكر بزاويتهم الْمَعْرُوفَة بهم دَاخل بَاب الشاغور أحد أَبْوَاب دمشق وبناها بعد مدّة بِنَاء حينا وسافر إِلَى الرّوم مرّات عديدة وناله من أَعْيَان الدولة وعلمائها إنعامات طائلة وَحج فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين ألف ورزق قبولًا عَظِيما وَاتفقَ النَّاس على تجليله واعتقاده وَكَانَ يَدْعُو الله تَعَالَى أَن يرزقه أَرْبَعَة أَوْلَاد ليَكُون كل وَاحِد مِنْهُم على مَذْهَب من الْمذَاهب الْأَرْبَعَة فولد لَهُ أَرْبَعَة أَوْلَاد وهم مُسلم وَكَانَ مالكيًا وَعبد الله وَكَانَ حنبليًا ومُوسَى
1 / 48