============================================================
إلى أو معدومة، ولا يجوز آن تكون باقية فيه ، مع وجود ضدها، لأن (1) ذلك يودى إلى أن يكون الجسم متحركا ساكنا فى حالة واحدة، وذلك محال، ولا يجوز أن يكون منتقلة عنه إلى غيره ؛ لأنها لو كانت منتقلة ، لكانت متحيزة، ولا يجوز آن تكون متحيزة(2).
وهذه الدلالة مبنية على أصلين:- أحدهما: أنها لو كانت متعقلة، لكانت متحيزة.
والثانى: أنه لا يجوز آن تكون متحيزة .
فالدى يدل على الأول: أن الانتقال هو تفريغ جهة وشغل أخرى؛ بدليل أنه لا يجوز 8ظ / أن يثيت بأحد اللفظين، وينفى بالآخر ( فلا يجوز أن يقول قائل: اتتقلت من جهة إلى جهة، وما فرغت جهة ولا شغلت أخرى ، بل يعد من قال ذلك مناقضا لكلامه، من جهة المعنى، جاريا مچرى من يقول: انتقلت وما انتقلتا لثبت الأصل الأول: وهو أن هذه الاعراض لو كانت منتقلة، لكانت متحيزة: وأما الأصل الشانى: وهو أنه لا يجوز أن تكون متحيزة، فالذى يدل على ذلك، أنها لو كانت متحيزة لم يوجد عرضان فى محال واحد، كما آن الاجسام، لما كانت متحيرة لم يوجد جسمان فى جهة واحدة .
الا ترى أنه يتعدر على الواحد منا أن يدخل (يده) (2) في الجبل الأصم، لما كان متحيزا، فلما علمنا وجود الأعراض الكثيرة فى المحل الواحد، كحيز الزمان ؛ بطل آن تكون الأعراض متحيزة، وإذا بطل أن تكون الأعراض متحيزة ، بطل أن تكون متنقلة، وإذا بطل أن تكون الحركة باقية فى الجسم ، مع وجود ضدها، وبطل أن تكون متنقلة ، لم يبق إلا أن تكون معدومة .
2 - وأما الأصل الثانى: وهو أن القديم لا يجوز عليه العدم والبطان فالذى يدل عليه ان القديم قديم لذاته، وخروج الموصوف عن صفة ذاته لا وز (2) انظر تعييف "التحيره الجرجانى : التعريفات (ص 10): (3) تكملة من هامش: (1) :
Sayfa 73