İnsan Yaratılışı

خلق الإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم
ما يذكر من حمل المرأة وولادتها والمولود
قال أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي يقال للمرأة في أول ما تحمل قد نسئت وهي نسء كما ترى، فإن اشتهت على حملها شيئا فهي وحمى والمصدر الوحم، قال العجاج:
أزمان ليلى عام ليلى وحمي
أي شهوتي، ووحمى فعلى من الوحم ويقال وحمت توحم وحمًا، ويكون نطفة أربعين يومًا، وعلقةٌ مثلها، ومضغة مثلها، ثم يبعث الله ملكًا فينفخ فيه الروح، فإذا استبان الحمل فيها قيل لكل ما استبان حملها قد أرأت وهي مرء إلا ما كان من الحافر والسباع فإنه يقال لها ألمعت وهي ملمع إذا استبان حملها، ويقال إن ولد كل حامل يرتكض في نصف حملها، فإذا أثقلت قيل امرأة مثقل، فإذا ضربها المخاض قيل مخضت ومخضت، ووجع الولاد الطلق خفيف، فإذا وجدت الألم بعد الولاد فهو الحس، فإذا اشتكت على الولاد بعد فهي رحوم، فإذا يبس ولدها في بطنها اشتكت على الولاد بعد فهي رحوم، فإذا يبس ولدها في بطنها قيل قد أحشت وهي محش وألقته حشيشا، فإذا حملته في آخر قرئها عند مقبل الحيضة قيل حملته وضعا وتضعا، فإن حملت وهي ترضع أوغشيت قيل أمرأة مغيل والولد الذي ترضعه مغيل ومغال أيضا، واللبن الغيل، فإذا سهلت ولادتها قيل ولدته سرحا، والدعاء يدعى به اللهم اجعله سهلا سرحا، ويقال قد أيسرت، فإن خرج رجلا المولود قبل رأسه قيل ولدته يتنًا، قال الأصمعي عن عيسى بن عمر سألت ذا الرمة عن مسألة فقال أتعرف اليتن قلت نعم قال فإن مسلتك هذه يتن أي إنها جاءت على غير وجهها فإذا خرج وصاح قيل قد استهل، وكل شيء رفع صوته فقد استهل، ومن ذلك أهل بالعمرة والحج، ويقال استهلت السماء واستهل المطر وهو الصوت، فإذا قضى حاجته قيل قد عقى وهو يعقي عقيا واسم ما يخرج منه العقى، وهو كذلك من كل سخلة فإذا جعل لا يقضي حاجته في اليوم إلا مرة واحدة قيل قد صرب ليسمن، وقد اغتال الصبي ليسمن إذا احتبس ما في بطنه، فإن ولدته قبل أن تتم شهوره فهو سقط وسقط وسقط، ومثله سقط النار حين يقدح مضموم ومسكور، وإنما هو مثل أي لم تكبر النار ولم تتم، فإن ولدته وقد تمت شهوره قيل ولدته لتمام وللتمام بالألف واللام، قال الشاعر:
نُتجت حروبهم بغير تمامِ
وليس تكسر التاء إلا في الحمل والليل يقال ولدته لتمام، وليل التمام أطول ما يكون من الليل، فإما كل شيء بلغ تمامه فهو مفتوح يقال هذا تمام حقك وبلغ الشيء تمامه.
ما يذكر من تقلب أحوال الإنسان
قال أبو سعيد يقال للمولود حينئذ وليد، ثم طفل قال ولا أدري ما وقته ويقال طفل وطفل، فأما الطفل فهو الصغير وأما الطفل فهو الرخص الناعم، ثم شدح إذا كان صغيرًا رطبا، فإذا سمن شيئا قيل قد تحلم وقد اغتال، فإذا فطم فهو فطيم، فإذا انتفج وارتفع فهو جفر، فإذا ارتفع عن ذلك فهو جحوش، قال المعترض الهذلي:
قتلنا مخلدًا وابني حراقٍ ... وآخر جحوشًا فوق الفطيم
فإذا خدم وقوي فهو حزور، قال النابغة:
وإذا نزعت نزعت عن مستحصفٍ ... نزع الحزور بالرشاء المحصد
فإذا ارتفع ولم يبلغ الحلم فهو يفعة ويافع يقال غلام يافع وغلام يفعة وغلمان يفعة الواحد والجميع فيه سواء، وقد يقال غلمان أيفاع وقد أيفع الغلام يوفع إيفاعا، قال الشاعر:
كُهولٌ ومردٌ من بني عم مالك ... وأيفاع صدق لو تمليتهم رضى
تمليتهم أي تمتعت بهم، ويقال من هذا لبست جديدًا وتمليت حبيبًا أي تمتعت به، فإذا احتلم فهو حالم، فإذا خرج وجهه فهو طار ويقال قد طر شاربه، قال الشاعر:
من الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب
ما أن طر شاربه بالفتح هكذا ينشده بالفتح، ويقال للبعير إذا ألقى وبره ونبت له وبر آخر جديد قط طر يطر طرورًا، ويقال للحمار إذا ألقى شعره ونبت له شعر آخر جديد مثل ذلك، فإذا التف وجهه ولم يكن في الشعر مزيد فهو مجتمع، قال سحيم بن وثيل الرياحي:
أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجذني مداورة الشؤون
يريد بقوله نجذني دربني وحنكني، دربني أي صبرني دربًا حادًا، وهو شاب من الحلم إلى أن يكتهل، فإذا تم فهو كهل فإذا قعد بعد بلوغ وقت النكاح أعوامًا لا ينكح فهو عانس يقال رجل عانس وأمرأة عانس، قال أبو ذؤيب:

1 / 1

فإني على ما كنت تعهد بيننا ... وليدين حتى أنت أشمط عانس
ويقال قد عنست تعنس عنوسا وعنست تعنيسا وهي امرأة معنسة وعانس، فإذا تمت شدته فهو صمل، وإذا أرى البياض فهو أشيب وأشمط، فإذا ظهر به الشيبب واستبانت فيه السن فهو شيخ، فإذا جاوز ذلك فهو مسن، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحم وقحر، قال رؤبة:
رأين قحما شاب واقلحما ... طال عليه الدهر فاسلهما
والمسلهم الضامرن وقال رؤبة أيضًا:
تهوي رؤوس القاحرات القحر ... إذا هوت ببين اللها والحنجر
ويقال قد طر شاربه، قال الشاعر وهو أبو قيس بن رفاعة:
منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب
ما أن طر شاربه بالفتح هكذا ينشده بالفتح، ويقال للبعير إذا ألقى وبره ونبت له وبر آخر جديد قد طر يطر طرورا، ويقال للحمار إذا ألقى شعره ونبت له شعر آخر جديد مثل ذلك، فإذا التف وجهه ولم يكن في الشعر مزيد فهو مجتمع، قال سحيم بنوثيل الرياحي:
أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجدني مداورة الشؤون
يريد بقوله نجدني دربني وحنكني، دربني أي صيرني دربا حادا، وهو شاب من الحلم إلى أن يكتهل، فإذا تم فهو كهل، فإذا قعد بعد بلوغ وقت النكاح أعواما لا ينكح فهو عانس يقال رجل عانس وامرأة عانس، قال أبو ذؤيب:
فإني على ما كنت تعهد بيننا ... وليدين حتى أنت أشمط عانس
ويقال قد عنست تعنس عنوسا وعنست تعنيسا وهي امرأة معنسة وعانس، فإذا تمت شدته فهو صمل، وإذا رأى البياض فهو أشيب وأشمط، فإذا ظهر به الشيب واستبانت فيه السن فهو شيخ، فإذا جاوز ذلك فهو مسن، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحم وقحر، قال رؤبة:
رأين قحما شاب واقلحما ... طال عليه الدهر فاسلهما
والمسلهم الضامر، وقال رؤبة أيضا:
تهوي رؤوس القاحرات القحر ... إذا هوت بين اللها والحنجر
ويقال جمل قحر وقحارية مثل قراسية والقراسية الضخم من الإبل الكبير، فإذا أخلق فهو إنقحل ويقال رجل إنقحل وامرأة إنقحلة، قال الراجز: لما رأتني خلقا إنقحلا ورجل نهشل وامرأة نهشلة وقد نهشلت المرأة وخنشلت إذا أسنت وفيها بقية لم يذهب جل شبابها، فإذا قصر خطوه وضعف قيل دلف يدلف وهو دالف، وقال أوس بن حجر:
كهمك لا حد الشباب يضلني ... ولا هرم ممن توجه دالف
توجه أي ممن تهيأ للهلاك، فإذا انحنى وضمر فهو عشبة وعشمة لغتان، فإذا بلغ أقصى ذلك فهو هرم، فإذا أكثر الكلام واختلف قوله فهو المهترم جميعا، وإذا ذهب عقله فهو الخرف وقد خرف يخرف خرفا، والهم الكبير من الناس والدواب يقال رجلهم وامرأة همة، قال الشاعر وهو أعشى باهلة:
وناب همة لا خير فيها ... مشرمة الاشاعر بالمداري
المشرم المخرم يقال شرم أنفه أي خرمة، فيقول هذه امرأة ولدت فتفتقت فشدت لتجف رحمها، والاشاعرة منابت الشعر منالفرج، والعل الكبير من كل شئ المسن الصغير الجرم، والجرم خلقته، قال المتنخل:
ليس بعل كبير لا شباب به ... لكن أثيلة صافي الوجه مقتبل
والمقتبل المستأنف للشباب مبتدأه، وقال بعض شعراء عبد القيس:
ظلت ثلاثا لا تراع من الشذى ... ولو ظل في أوصالها العل يرتقي
والعل هاهنا القراد الصغير الجائع وهو أعض ما يكون وأخبثه، وكل مسن صغير الجرم فهو عل، والشذى مقصور الاذى.
هذا ما تسمي العرب من جماعة خلق الانسان
فاسم جماعة خلق الانسان الشخص والطلل والآل والسمامة. يقال لشخص الانسان طلله، وشخص كل شئ طلله يقول العرب حيى الله طللك وحيى الله آلك، وأطلال الدار من ذلك، فإذا كان أثر ليس له شخص مرتفع فهو رسم، قال ذو الرمة:
أأن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم
وبعضهم يرويه أعن ترسمت يقلب الهمزة الثانية عينا، ويقال لشخص أعلى الشئ السماوة، ويقال للشخص الشبح والشبح مخفف ومحرك. قال ذو الرمة:
تجلي فلا تنبو إذا ما تبينت ... بها الشبح أعناق لها كالسبائك
وقال رجل من بني ضبة في الشبح:
ترى شبح الاعلام فيها كأنها ... مغرقة في ذي غوارب مزيد
ويقال لشخص الرجل سمامته. قال أبو ذؤيب:
وعادية تلقي الثياب كأنما ... تزعزعها تحت السمامة ريح
ويقال لشخص الرجل سماوته. قال الراعي:

1 / 2

كأن على أذنابها حين أبصرت ... سماوته فيئا من الطير وقعا
ويروى سمامته فيئا. قال العجاج:
طى الليالي زلفا فزلفا ... سماوة الهلال حتى احقوقفا
ويقال رأيت سماوة كذا وكذا لشخص أعلاه، قال طفيل:
سماوته أسمال برد محبر ... وصهوته من أتحمي معصب
وصهوة كل شئ أعلاه وهو من الفرس موضع اللبد، وشدف كل شئ شخصه والجميع الشدوف. قال الشاعر وهو عمير بن الجعد القهدي:
وإذا أرى شدفا أمامي خلته ... رجلا فجلت كأنني خذروف
الخذروف هاهنا الخرارة التي يلعب بها الصبيان، ويقال أيضا رأيت آل فلان أي شخصه، قال ذو الرمة:
فما وردت ديار الحي حتى ... طرحن سخالهن وصرن آلا
وأمة الانسان قامته يقال حسن الامة، قال الاعشى:
وإن معاوية الاكرمين ... حسان الوجوه طوال الامم
ويقال إنه لحسن القامة والقومة والقومية، وإنه لحسن القوام يراد به الشطاط، ويقال هذا قوام الامر مكسور. وسمعت بعض العربيقول إن فلانا لحسن الوجه حليف اللسان طويل الامة. والحليف الحديد من كل شئ ويقال للرمح إنه لحليف الغرب أي حديد. ويقال للسهم إنه لحليف الغرب إذا كان حديدا. ويقال إن فلانا عظيم الجثة. وقمة الرأس أعلاه ووسطه. ويقال صار القمر على قمة الرأس إذا كان حيال وسط رأس الانسان. قال ذو الرمة:
وردت اعتسافا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق
ويقال للانسان إذا كان راكبا إنه لحسن القمة على الرحل أي حسن الشخص عليه. والجثمان الشخص. الجسمان الجسم، ويقال جاء؟نا بثريدة مثل جثمان القطان، وجماعة جسم الانسان يقال لها الجسمان. تقول العرب نحل جسمان فلان. ويقال للجسم أيضا الاجلاد يقال فلان عظيم الاجلاد وقد نحلت أجلاد فلان. قال الاسود بن يعفر:
إما تريني قد بليت وشفني ... ما غيض من بصري ومن أجلادي
يريد بذلك ما نقص من بصري وجسمي. قال الشاعر:
وإن هوى نفسي مع الحاضر الذي ... تركت وأجلادي يرين مع الركب
وبعض العرب يسمي الاجلاد التجاليد. قال رجل من عبد القيس وهو المثقب العبدي:
ينبي تجاليدي وأقتادها ... ناو كرأس الفدن المؤيد
ينبيها أي يطرحها ويقال يرفعها. والناوي الكثير الشحم، والني الشحم. والفدن القصر. والمؤيد المشدد من كل شيئ. ويقال إنه لحسن السحناء والسحنة. ويقال جاء فرس فلان حسنة السحنة وجاء؟ت مسحنة إذا جاء؟ت حسنة الحال.
ثم الرأس
فظاهر جلد الانسان من رأسه وسائر جسده البشرة. وباطنه الادمة، ويقال للعنان إذا أخرجت أدمته إنه لمؤدم وإذا أظهرت بشرته وهي منبت الشعر إنه لمبشر. قال العجاج:
في صلب مثل العنان المؤدم ... وكفل بنحضه ملكم
الصلب والصلب واحد في لغة العجاج وذلك أن المؤدم اللين، ومثل من الامثال إنما امرأة فلان المبشرة المؤدمة، يراد بذلك التامة في كل وجه. ويقال للرجل الكامل إنه لمبشر مؤدم إذا جمع لينا وشدة وذلك لانه جمع لين الادمة وخشونة البشرة. ويقال في مثل آخر إنما يعاتب الاديم ذو البشرة أي إنما من الرجال من يرجى ومن به مسكة وقوة. وقوله يعاتب أي يعاد في الدباغ.
ثم الفروة
وهي جلدة الرأس خاصة دون سائر الجسد. قال عمر بن الخطاب ﵀ إن الامة ألقت فروة رأسها وراء الجدار، يقول ليس عليها أن تختمر، وفي الرأس الهامة وهو وسط الرأس ومعظمه. وفي الرأس القلة وهي العلاوة وذلك أعلى الرأس. قال ذو الرمة:
يسعرها بأبيض مشرفي ... كضوء البرق يختلس القلالا
يريد الحرب، وفي الهامة اليأفوخ مهموز وهو الموضع الذي لا يلتئم من الصبي إلا بعد سنتين أو نحو ذلك وهو حيث التقى عظم مقدم الرأس ومؤخره. قال العجاج:
ضربا إذا صاب اليآفيخ احتقر
وبعض العرب يسميها النمغة بالغين، وتسمى من الصبي الرماعة ويقال لعظم الرأس الذي فيه الدماغ الجمجمة. قال المنتخل الهذلي:
بضرب في الجماجم ذي فروغ ... وطعن مثل تعطيط الرهاط
وفي الجمجمة القبائل وهي أربع وهي قطعه المشعوب بعضها إلى بعض الواحدة قبيلة، قال الهذلي:
أواقد لا آلوك إلا مهندا ... وجلد أبي عجل وثيق القبائل

1 / 3

وكذلك قبائل القدح والجفنة إذا كانت على قطعتين أو ثلاث يشعببعضها إلى بعض، ومواصل القبائل الشؤون الواحد شأن، قال رجل من بني فقعس واسمه أبو محمد ينعت الجمل:
ترى شؤون رأسه العواردا ... مضبورة إلى شبا حدائدا
ضبر براطيل إلى جلامدا
ويقال إن الدمع يخرج من الشؤون ومن ثم يقال استهلت شؤونه، قال أوس بن حجر:
لا تحزنيني بالفراق فإنني ... لا تستهل من الفراق شؤوني
ويقال للخطوط التي في الحبل شؤون، ويقال للجلدة الرقيقة التيألبست الدماغ فأحاطت به أم الدماغ، قال أوس بن غلفاء الهجيمي:
وهم ضربوك ذات الرأس ... حتى بدت أم الدماغ من العظام
وإنما قيل للشجة مأمومة لانها خرقت العظم وبلغت أم الدماغ ولمتخرق الجلد، وبعض العرب يسميها الآمة، فإذا انهشم الرأسولم يخرج منه شيئ فهي الهاشمة، فإذا خرج منها عظم أو عظمان فتلك المنقلة، فإذا بلغت الشجة أن يبدو العظم لا يجاوز ذلكفهي الموضحة، فإن كان بينها وبين العظم قشرة رقيقة فتلك السمحاق، يقال ما على ثرب الشاة من شحم إلا سماحيق وما في السماء من غيم إلا سماحيق أي رقاق، فإذا بلغت الشجة أن تأخذفي اللحم ولم تنفذه إلى الجلدة الرقيقة فتلك المتلاحمة، فإذا حزت الجلد وأخذت في اللحم شيئا فهي باضعة، فإذا بلغت أن تدمى فهي دامية، فإذا أخذت في الجلد قليلا فهي حارصة يقال حرص رأسه يرحصه حرصا وما أصابه إلا بحريصة صغيرة، وفي الرأس الفراش وهو العظام الرقاق يركب بعضها بعضا في أعالي الخياشيموكل عظم ضرب فطار منه عظام رقاق فهي فراش، قال النابغة:
يطير فضاضا بينها كل قونس ... ويتبعها منهم فراش الحواجب
والذؤابة أعلى الرأس. وذؤابة كل شئ أعلاه. وفيه القمحدوة وهى الناشزة فوق القفا وهي بين الذؤابة والقفا. وفيه الفأسوهي حرف القمحدوة المشرف على القفا. وفي الرأس القرنان وهماحرفا الهامة من عن يمين وشمال. والقذال ما بين النقرة والاذن وهما قذالان. والقذالان عن يمين القمحدوة وشمالها. قال ذو الرمة:
ومية أحسن الثقلين جيدا ... وسالفة وأحسنه قذالا
والنقرة في القفا وهي منقطع القمحدوة، والذفرى الحيدان الناتئانعن يمين النقرة وشمالها، قال ذو الرمة:
والقرط في حرة الذفرى معلقة ... تباعد الحبل منها فهو يضطرب
والفودان وهما ناحيتا الرأس وكل شق فود يقال غسل أحد فوديرأسه، قال الشاعر:
إما تري لحيتي أودى الزمان بها ... وشيب الدهر أصداغي وأفوادي
وفي الرأس الدائرة وهي الشعر الذي يستدير على القرن يقال ما تقشعر دائرته. والمسائح ما بين الاذن والحاجب واحده مسيحة يتصعد حتى يكون دون اليأفوخ، قال كثير:
مسائح فودي رأسه مسبلغة ... جرى مسك دارين الاحم خلالها
مسبلغة ريا من الدهن، والخششاوان العظمان الناشزان بين مؤخر الاذن وقصاص الشعر. وقصاص الشعر منتهاه حين ينقطع من الرأس فيفضى إلى ما لا شعر فيه من الجلد من مقدم الرأس ومؤخره يقال خشاء كما ترى مصروفة وخششاء غير مصروفة فمن قال خشاء قال خشاوان ومن قال خششاء قال خششاوان. قال العجاج:
في خششاوى حرة التحرير
وقص وقصص اسمان للصدر، والصدغ ما انحدر عن الرأس إلى مركب اللحيين وموضع الماضغ الذي يتحرك إذا مضغ الانسان، قال العجاج:
يلهز أصداع الخصوم الميل ... للعدل حتى ينتحوا للاعدل
والفهقة هي الفقرة من العنق التي تلى الرأس، والفائق عظم صغيرفي مغرز الرأس من العنق وهو الدرداقس، والمقذ منتهى منبتالشعر من مؤخر الرأس، قال عمر بن لجأ:
كان ربا سائلا أو دبسا ... بحيث يجتاب المقذ الرأسا
ويقال إنه للئيم المقذين إذا كان هجين ذلك الموضع، ومن الرؤوسالاكبس وهو المستدير العظيم، وهامة كبساء وكباس، ورجلأكبس وهو العظيم الرأس، ولذلك قيل قفاف كبس أي ضخام، ويقال رجل كروس إذا كان عظيم الرأس، ومنها المصفح والمصفح وهو الذي يضغط من قبل صدغيه فيطول ما بين جبهته وقفاه، وفيه الصعل يقال رجل صعل وامرأة صعلة وهو دقة في الرأس وخفة، ومنها المؤوم وهو المستدير، قال الشاعر يصف ناقته وسرعة سيرها:
ترى أو تراء؟ى عند معقد غرزها ... تهاويل من أجلاد هر مؤوم

1 / 4

ومنها الخشاش وهو الخفيف يشبه برأس الجسم ضربه، قال طرفة أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه خشاش كرأس الحية المتوقدوفي الرأس الاذنان، وفي الاذنين الغرضوف وبعض العرب يقول الغضروف وهو ما أشبه العظم الرقيق من فروعها وهو معلق الشنوف منها، وحتارها كفاف حروف غراضيفها، وفيه الشحمة وهو ما لان من أسفلها، وفي الشحمة معلق القرط، وفيه الوتد وهي الهنية الناشزة في مقدمها تلي أعلى العارض من اللحية، وفيها محارتها وهي صدفتها، وفي الاذن الصماخ وهو الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس. وفيه السم. يقال في مثل سد سمك عنا، قال الفرزدق:
ونفست عن سميه حتى تنفسا ... وقلت له لا تخش شيئا ورائيا
وهو المسمع مكسور الاول، والمسمع مفتوح المكان من قوهم هومني مرأى ومسمعا، ومنه يقال جدع الله مسامعه، وفي الاذنالصماليخ وهي مثل القشور يخرج منها والواحد صملاخ ويقال صملوخ، ومن الآذان الصمعاء وهي اللطيفة الصغيرة وفيه اضطمارولصوق بالرأس يقال لمن كان كذلك رجل أصمع وامرأة صمعاء، ويقال إنه لاصمع الفؤاد إذا كان حميز الفؤاد منقبضه، والحميز الشديد، وفي الاذن الخذا والسكك والغضف والقنف، فأما الخذافهو استرخاؤها وانكسارها مقبلة على الوجه يقال لمن كان كذلك رجل أخذى وامرأة خذواء، وكذلك ينمة خذواء إذا كانت مسترخية، يريدون بذلك أنها تمت حتى استرخت، والنيمة نبت من البقل، وأما السكك فهو صغر الاذن ولزوقها وقلة إشرافها يقال لمن كان كذلك رجل أسك وامرأة سكاء. قال النابغة:
سكاء مقبلة حذاء مدبرة ... للماء في القلب منها نوطة عجب
وأصل الحذذ خفة الذنب، وأما الغضف فهو في الناس إقبالها على الوجه وبعضهم يقول إدبارها على الرأس وانكسار طرفها نحو الرأس يقال رجل أغضف وامرأة غضفاء. قال العجاج:
غضفا طواها الامس كلابي
وأما القنف فعظم الاذن وانقلابها على الوجه وتباعدها من الرأسيقال رجل أقنف وامرأة قنفاء، والشرفاء من الاذن القائمة المشرفة يقال أذن شرفاء وشرافية مخففة.
وفي الرأس الشعر ومن الشعر رجل أفرع وامرأة فرعاء وهو التام الشعر الذي لم يذهب منه شيء، وبلغنا أن رجلا قال لعمر رحمه اللهالصلعان خير أم الفرعان قال الفرعان، وكان أبو بكر ﵀ أفرع وكان عمر أصلع لم يبق من شعره إلا حفاف وهو أن يبقى منه كالطرة حول رأسه. والاثيث من الشعر الطويل الكثير. والجثل الكثير الملتف. وكذلك من النبت والشجر يقال جثل بين الجثولة، قال الاخطل:
غداة غدت غراء غير قصيرة ... تذري على المتين ذا عذر جثلا
وقال آخر:
بعد غداف جثلة علكس ... ومشية هذالفنيق الوهس
علكس الشديد السواد والالتفاف، ويقال رجل أهلب للكثير الشعر، والهلب الشعر كله في الذنب وغيره، والوحف مخفف هو الكثير الاصول. وكذلك كلما كثرت أصوله من نبت أو زرع وهو وحف. والمسبكر المسترخي يقال اسبكر شبابه إذا لان، قال امرؤ القيس:
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة ... إذا ما اسبكرت بين درع ومجول
أي مرت مسترخية سبطة، والمجول الدرع الخفيف تجول فيه المرأة، قال جويبة الهجيمي:
وعلى سابغة كأن قتيرها ... حدق الاساود لونها كالمجول
القتير رؤوس مسامير الحلق يعني بياض درع المرأة، الغنسنة من الشعر الخصلة والجماع الغسن، والرسل كل مسترسل وكل سهل لين يقال ناقة رسلة ولا يقال رسل إذا كان مسترسلا. ويقال شعر سبط وشعر سبط، قال الشاعر:
من يأته من سائل ذي قرابة ... يجد سبط الكفين أروع ماجدا
ويقال شعر رجل ورجل ورجل ثلاث لغات. وشعر مقلعط وذلكأشد الجعودة، قال عمرو بن معدي كرب الكندي:
وما نهنهت عن سبط كمي ... ولا عن مقلعط الرأس جعد
ويقال شعر جعد، فإذا اشتدت جعودته قيل قطط، قال الشاعر وهو المتنخل الهذلي:
يمشى بيننا حانوت خمر ... من الخرس الصراصرة القطاط
والزعر والزمر والمعر كل هذا قلة الشعر والريش، قال طرفة:
من الزمرات أسبل قادماها ... وضرتها مركنة درور

1 / 5

ويقال رجل زمر ولا يقال أزمر الشعر، وقال الشاعر في الزعر ويقال رجل أزعر وامرأة زعراء، والامرط المنتوف يقال مرط لحيته، والامعط مثله ومن هذا قيل ذئب أمعط وهو أخبث ما يكون إذا تمرط وطار وبره، ويقال أكلت السنورة الحية فتمرط شعرها، والاحص الذي قد تحات شعره ويقال انحت شعره وانحص شعره، وشعفات الرأس الشعر أعلاه، قال وقال رجل ضربني عمر بالدرة فسقط البرنس عن رأسي فأغاثني الله بشعفتين في رأسي أو قال شعيفات. وشعفة كل شئ أعلاه، قال العجاج:
دواخسا في الارض إلا شعفا
ويقال لم يبق من شعره إلا قزع والواحدة قزعة مثل شجرة، والعنصوة وجماعها العناصي وهو أن يذهب شعره إلا شئ يسير فيأماكن، ويقال لم يبق من شعره إلا عنصوة خفيفة يعني شيئا قليلا، والعناصي أشياء يسيرة متفرقة، قال أبو النجم:
إن يمس رأسي أشمط العناصي ... كأنما فرقه مناصي
عن هامة كالقمر الوباص
الوباص البراق، مناص مجاذب ينصوه. والتسبيد في الشعر أن يستأصل جزه. ومنه قيل للخوارج إن التسبيد فيهم لفاش. قالوكان ابن سيرين وناس من أهل السنة لهم وفار خفيفة. وقول الناس ما له سبد ولا لبد أي ما له قليل ولا كثير. ويقال للفرخحين سبد أي حين شوك. ويقال للشعر إذا قصر فلم يطل قد حرق يحرق حرقا. قال الشاعر وهو أبو كبير الهذلي:
ذهبت بشاشته وأصبح واضحا ... حرق المفارق كالبراء الاعفر
ويقال للطائر إذا انحص ريشه قد حرق ريشه. قال عنترة:
حرق الجناح كأن لحيي رأسه ... جلمان بالاخبار هش مولع
يصف غرابا ينعق فشبه منقاده بالجلمين أي هو يضرب الفرقة. ويقال شعر مشعان إذا كان منتفشا. وقال أخبرني جويرية بن أسماءقال خرج الوليد وهو مشعان الشعر وهو يقول هلك الحجاج بن يوسف وقرة بن شريك والله لاشفعن لهما إلى ربي وهو يتفجععليهما، ويقال اشعان الشعر يشعان اشعينانا وهو الثائر المتفرق. والشوع انتشار الشعر قال وأظن منه ابن الشوع. والعذر واحدتهاعذرة وهي شعرات بين القفا ووسط العنق. قال العجاج:
ينفضن أفنان السبيب والعذر
والغدائر واحدتها غديرة قال وكل ذؤابة غديرة، قال أبو داود:
ولها غدائر مسبكرات وأنياب بوارد
وقال امروء القيس:
غدائره مستشزرات إلى العلى ... تضل العقاص في مثنى ومرسل
والضفائر واحدتها ضفيرة. والقصائب واحدتها قصيبة. ويقال قصبت فلانة شعرها ولها قصابتان على وجهها إذا كانت لها غديرتان. والذوائب واحدتها ذؤابة، ويقال غب شعرك أي خذ منه حتى يتطأمن، وفي الشعر الهبربة والابرية والتبرية وهو ما يتحات منه. ويقال لما يتقشر عن الهامة من الجلد تبرية وإبرية وهبرية وحزاز، والزغب صغار الشعر ولينه أول ما يبدو من الصبي ومن الشيخ حين يرق شعره يقال شعر أزغب ولحية زغباء وقد ازغاب شعره وازلغب ولم يسود. ويقال ذلك للفرخ حين يلبس الريش من قبل أن يشتد سواد ريشه. ويقال للغلام أول ما يخرج وجهه قد ازلغب عارضاه.
ومن ألوان الشعر
المسحنكك وهو الاسود من الشعر والليلوالنبات وكل شئ اشتد سواده، يقال أتانا مسحنكك الليل. والمحلو لك من الشعر ومن كل شئ ما اسود فاشتد سواده. وكذلك أسود حلبوب وحلكوك. قال الشاعر يصف شدة السير بالليل في ليلة شديدة السواد:
نهاوي السرى والبيد والليل حالك ... بمقورة الالياط شم الكواهل
ويقال أسود محلولك وقد احلولك يحلولك احليلاكا شديدا إنما أخذ من جلك الغراب. ويقال أسود فاحم من الشعر ومن كل شئ وإنما اشتق من الفحم، والاصبح من الشعر الذي يخلط بياضا بغبرة. والامغر الذي هو في لون المغرة، والاصهب الذي يخلط بياضا بحمرة.
من اللحى
فاللحية تجمع الشعر أجمع. فما كان من الصدغ إلى الراد فهو المسال. وما أسبل من مقدمها على الصدر فهو السبلة. يقال للرجل الطويل السبلة إنه لمسبل، ويقال أخذ سبلته فجزه يراد بطرف لحيته قال الشاعر وهو العجاج:
وأخذ الموت بجنبي لحيتي ... وسبلاتي وبجنبي لمتي
واللمة طول الشعر. والسبال بعد الشوارب وما يليها، ويقالأخذ الشفرة فلتم بها سبلة بعيره أي نحره. والصبحة والملحة لونان وهو بياض إلى الحمرة وما هو كلون الظبي يقال رجلاصبح اللحية وأملح اللحية إذا كان يعلو شعر لحيته بياض من خلقه ليس من شيب. قال ذو الرمة:

1 / 6

ونادى بها ماء إذا ثار ثورة ... أصيبح نوام يقوم ويخرق
وقال الآخر وهو قيس بن عيزارة الهذلي:
ألفيته يحمي المضاف كأنه ... صبحاء تحمي شبلها وتحيد
وقال الاخطل في الملحة:
ملح المتون كأنما ألبستها ... بالماء إذ يبس النضيح جلالا
ومن اللحى الكثة وهو يصرف يقال كثت لحيته تكث كثاثة وكثوثة، والعارض من اللحية ما نبت على عرض اللحى فوقالذقن، ويقال قد شابت لحيته وقد شمطت وقد وخطها الشيب وخيط فيها الشيب، قال الشاعر وهو بدر بن عامر الهذلي:
أصبحت لا أنسى منحية واحد ... حتى تخيط بالبياض قروني
وقال الآخر:
أبيت الذي يأتي السفيه شبيبتي ... إلى أن علا وخط من الشيب مفرقي
ويروى أتيت الذي يأتي. ويقال قد ثقبه الشيب، ويقال لشعراتيسيرة ترى في أول الشيب قد رأى فلان رواعي الشيب، فإذا كثرالشيب فنصف أو كاد قيل قد أخلست لحيته ولحية خليس، قال رؤبة:
لما رأين لحيتي خليسا ... رأين سودا أو رأين عيسا
فإذا كانت اللحية قليلة في الذقن ولم تكن في العارضين فذلكالسنوط من الرجال ويقال السناط. فإذا لم يكن في وجهه كثيرشعر فذلك الثط يقال رجل ثط وقوم ثطاط. قال الشاعر:
بأرقط مخدود وثط كلاهما ... على وجهه سيما امرئ غير سابق
فإذا كثرت اللحية والتفت قيل رجل هلوف، ويقال للرجل إذا لميتصل لحيته من عارضيه إنه لمنقطع العذار، ويقال للرجل إذا كان ضخم اللحية وذلك مثل إنه لضخم العثنون وعثنون كل شئأوله، وفي اللحى الحصص وهو أن ينكسر الشعر ويقصر يقال لحية حصاء ورجل أحص، قال أبو زبيد:
يقوت فيها لحام القوم شيعته ... وردين قد آزرا حصاء مسغابا
وقال أبو قيس بن الاسلت:
قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع
وكل شئ من شعر لحية أو رأس يقال له فليلة، ويقال للرجلإنه لعظيم فلائل اللحية وفلائل الرأس، قال ساعدة بن جوية الهذلي:
فغودر ثاويا وتأوبته ... مذرعة أميم لها فليل
ثم الوجه
ويقال لجماعته المحيا يقال فلان جميل المحيا، فأعلاهقصاص الشعر وهو منتهى منبت الشعر من مقدم الرأس ومن مؤخرهيقال ضربه على قصاص شعره ومقاص شعره ومقص شعره.
ثم الجبهة
وهو موضع السجود. والجبينان ما اكتنف الجبهة من الجانبيها فيما بين الحاجبين مصعدا إلى قصاص الشعر، وللخطوطالتي فيها يقال الاسرة، قال أبو كبير:
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل
والنزعتان ما يتحسر عنه الشعر من أعلى الجبينين حتى يصعد فيالرأس يقال رجل أنزع وامرأة نزعاء وهو النزع والنزعة مثل الشجرة، فإذا لم يكن كذلك وسال الشعر في الوجه فذلك الغمم، وكذلك إذا سال في القفا يقال رجل أغم وامرأة غماء، قال هدبة:
ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
فإذا انحسر الشعر عن الرأس من مقدمه فذلك الجله والجلا والجلحيقال رجل أجله ورجال جله ورجل أجلى ورجال جلو كما ترى وقدجلي الرأس تجلى جلا شديدا وجله يجله جلها شديدا وجلح يجلح جلي الرأس تجلى جلا شديدا وجله يجله جلها شديدا وجلح يجلح جلحا، قال رؤبة:
براق أصلاد الجبين الاجله ... لله در الغانيات المده
يقال مدهه ومدحه لغتان، والجله والجلاد واحد. قال الراجر وهو حميد الأرقط:
بناء صخر مردح بطين ... أبوجواد أجلح الجبين
قال وأنشدني محمد بن علقة التيمي من شعر أبيه:
قد أنكرت عصماء شيب لمتي ... وأم عمرو جلها في جبهتي
وقال العجاج في الجلا:
وحفظة أكنها ضميري ... مع الجلا ولائح القتير
فإذا ارتفع ذلك الانحسار حتى يبلغ اليافوخ فهو الصلع. فإذا تقوبوسط الرأس حتى ينحسر الشعر فهو أيضا الصلح والصلعة مثل بعرة وشجرة محركات كلهن، فإذا جمعمع الصلع ضخما قيل رجل جلحاب ورجل جلحابة، والقسمة أعلى الوجه يقال للرجل إنهلحسن القسمة. قال ابن مكعبر الضبي:
كأن دنانيرا على قسماتهم ... وإن كان قد شف الوجوه لقاء
يقال شفه الشئ إذا آذاه والشفيف أصله الاذى. والوجنة ما نتأمن الوجه والاجنة مهموزة ليس عن الاصمعي.
ثم الحجاجان

1 / 7

والحجاجان العظمان المشرفان على غاري العينين يقال رجل غائر الحجاجين. ورجل مشرف الحجاجين، والحاجبان الشعر النابت على حروف الحجاجين، وفي الحاجبين القرن وهو أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما. وفيهما الزجج وهو طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العين. يقال نظر إلي بمؤخر عينه مكسور الخاء مخففة وهي لغة وإن شئت ثقلت، وفي الحاجبين البلج وهو أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نفيا من الشعر فذلك البلج وذلك الموضع يسمى بلجة، والعرب تستحب البلج وتمدح به ويكرهون الغمم، يقال رجل أبلج وامرأة بلجاء.
ثم العين
فجملة العين المقلة وهي شحمة العين تجمع البياض والسواد، وفي المقلة الحدقة وهي السواد الذي في وسط البياض، وفي الحدقة الناظر وهو موضع البصر، وفيه الانسان وليسبخلق له حجم والحجم ما وجدت مسه إنما العين كالمرآة إذا استقبلها شئ رأيت شخصه فيها، وفيها الناظران وهما عرقان على حرفي الانف يسيلان من الموقين إلى الوجه، قال جرير:
وأشفي من تخلج كل حن ... وأكوي الناظرين من الخنان
وفيها الاجفان وهي غطاء المقلة من أعلى وأسفل والواحد جفن، وجماع لحم الاجفان يقال له اللخص، وإذا تغضن أعلى العين من الجفن وكثر تغضن لحمه فذلك اللخص يقال رجل ألخص وامرأة لخصاء، ويقال لخص يلخص لخصا إذا ورم الجفن وغلظ، والتغضن هو التكسر أن يتكسر ما حولها، ويقال كمنت عينه تكمن كمنة شديدة، والجرب كالصدإ يركب باطن الجفن وربما ألبسه أجمع وربما ركب بعضه، وفيها الاشفار وهي حروف الاجفان التي تلتقي عند التغميض والواحد منها شفر، والشعر الذي ينبت فيها الهدبوالواحدة هدبة مخففة، فإذا طالت الاهداب قيل رجل أهدبوامرأة هدباء. ورجل أوطف وامرأة وطفاء وهو مثل الهدب، وكذلك أذن هدباء إذا كانت كثيرة الشعر كل ذلك طول، والمحجر ماخرج من النقاب من الجفن الاسفل لا يكون من الاعلى. وفي العين الحماليق والواحد حملاق وهي نواحيها. وفيها اللحاظ وهو مؤخرها الذي يلي الصدغ. والموق طرفها الذي يلي الانف وهو مخرج الدمع، وبعض العرب يقول مؤق مهموز مرفوع فيجمع فيقول أمآق كما ترى، وبعض العرب يقول مأق مهموز مرفوع آخره وجماعهامثل جماع الاول، وبعض العرب يقول ماق مثل قاض غير مهموز ويجمع مواق مثل قواض. وبعضهم يقول مؤق مهموز مثل معطمجرور القاف فمن قال ذلك قال مآقي العين. ويقال أمق العين. وفي المؤق القمع وهو كدر من لون لحم المؤق وورم فيه يقال قمعت عينه تقمع قمعا، قال الاعشى:
وقلبت مقلة ليست بمقرفة ... إنسان عين ومؤقا لم يكن قمعا
وفي العين الحوص وهو ضيق في مؤخرها يقال حوصت ينه تحوص حوصا ورجل أحوص وامرأة حوصاء، والحوص خياطة العين يقال حصن عين صقرك وحص شقاقا في رجلك، وفيها الخوص وهوصغرها وغؤورها يقال خوصت تخوص خوصا، وفيها النجل وهو سعة العين وعظم المقلة وكثرة البياض، وفيها الغطش وهو ضعف في النظر وتغميض العين، ومثله الخفش ونرى أن الخفاش اشتق من ذلك لانه يشق عليه ضوء النهار، وفيها الدوش وهو ضعف البصر وضيق العين يقال دوشت عينه تدوش دوشا، ويقال بعينه هدبدإذا كان بها عشاء، ويقال غشيت عيني سمادير إذا غشيها كالغشاوة من مرض أو جوع أو غير ذلك ومن ذلك يقال اسمدرت عيني تسمدر اسمدرارا، قال الكميت:
أثبعتهم بصري والآل يرفعهم ... حتى اسمدر بطرف العين إتآري
يقال أتأرته بصري إذا أتبعته بصرك، ويقال غيق ذلك لامر بصري وهو يغيقه تغيقا أي يجئ به ويذهب ولا يدعه يثبت، قال العجاج:
لا تحسبن الخندقين والحفر ... آذي أوراد يغيقن البصر
وقال رؤبة:
غيقن بالمكحولة السواجي ... شيطان كل مترف سداج
الساجية المفتوحة الواسعة يقال سجا البحر إذا اتسع وذهب ماؤه، سداج متبختر في مشيته وهو الكذاب المختلق، وفيها القضأ يقالقضئت عينه تقضأ قضأ ولقد أقضأها الوجع وهو فساد في العين تحمر منه ويسترخي لحم مآقيها ويقال في المثل لا تزوجوا فلانا فإنفي حسبه قضأة أي عيبا، وفيها الحذل وقد حذلت تحذل حذلا وهو حمرة وانسلاق وسيلان يكون ذلك من حر أو بكاء وما أشبهه، والانسلاق حمرة تعتاد العين، وقال العجاج:
وما التصابي للعيون الحذل

1 / 8

ويقال في عينه كوكب وهى النقطة تبقى من بياض، ومثلها الودقة مخففة يقال ودقت عينه تيدق ودقا، قال رؤبة:
لا يشتكي صدغيه من داء الودق ... ولا بعينيه عواوير البخق
البخق العور يقال بخقت عينه تبخق بخقا ورجل أبخق وامرأة بخقاء، وفيها العوار وهو كالقذى يجدها الرجل من شدة الرمد، وبعض العرب يجعل مكان العوار العائر يقول اكتحل ثلثا حتى ينقطع عنك عائر الرمد، قال رجل من عبد القيس:
ما بال عيني تبيت ساهرة ... لا عار طبها ولا حذل
فإذا اشتد الرمد حتى لا يستطيع الرجل أن يرفع طرفه قيل قداستأخذ يستأخذ استيخاذا شديدا وأخذ يأخذ أخذا، قال أبو ذؤيب:
يرمي الغيوب بعينيه ومطرفه ... مغض كما كسف المستأخذ الرمد
وفيها الكحل وهو أن يسود مواقع الكحل من العين، والدعجالسواد في العين وغيرها يقال ليل أدعج، قال العجاج:
حتى ترى أعناق صبح أبلجا ... تسور في أعجاز ليل أدعجا
ورجل أدعج وامرأة دعجاء، وفيها الزرق وهو أن يكون سوادالعين أخضر يقال زرق يزرق زرقا وقد ازرق وقد ازراق، وفي العين الملحة يقال رجل أملح وامرأة ملحاء وهو أشد الزرقالذي يضرب إلى البياض. وفيها الشهلة وهو أن يكون سواد العين بين الحمرة والسواد يقال رجل أشهل وامرأة شهلاء. وفيها السجرة وهو أن يكون العين مشربة حمرة يقال رجل أسجروامرأة سجراء. وكذلك أن يضرب سوادها إلى الحمرة. قال العجير السلولي:
غدت كالقطرة السجراء راحت ... أمام مزمزم لجب نفاها
ويقال غدير أسجر إذا كان يضرب ماؤه إلى الحمرة، وفيها الحول والقبل، والقبل أشد من الحول. والحول الذي فيإحدى عينيه. والقبل الذي كأن عينيه تقبل إحداهما على الاخرى. ويقال اقبلت عينه واحولت. وفيهما الكمه والعمى والعور. ويقال عورت عينه واعورت وعارت. قال ابن أحمر:
وربت سائل عني حفي ... أعارت عينه أم لم تعارا
وإذا انشق الجفن حتى ينفصل حتاره فذلك الشتر يقال ضربهفشتر عينه وهو أشتر وهي شتراء. قال أبو عمرو يقال لححت عينه إذا أصابها التصاق وسلاق ولم يجئ هذا كما قالوا صمتأذنه وشمت ومصت. وفيها الشكلة وهي حمرة تخلط البياض. ومن ثم يقال للمرأة ذات شكل. وقد اشكالت عينه تشكالاشكيلالا. ومن ثم قالوا أشكل عليه أمره أي اختلط. وفيها المره وبعض العرب يقول المرهة وهو أن يكون الحماليق بيضاليست بكحل يقال رجل أمره وامرأة مرهاء وقد مرهت عينه تمره مرها. قال ذو الرمة:
من الناصعات البيض في غير مرهة ... ذوات الشفاه الحو والاعين النجل
وفيها الخزر وهو أن يكون الرجل كأنما بنظر في أحد شقيه يقالللرجل تخازر. ويقال نظر إلي شزرا وذلك إذا نظر إليه عن يمينه وعن شماله ولم يستقبله بنظره. ويقال للرجل إذا طعن عن يمينه وعن شماله طعن شزرا. قال العجاج:
إذا استدرن حول مستدير ... لشزره صانع بالمشزور
واليسر طعن قبالة وجهك. واليسر فتل الحبل على اليمين والشزرفتله على الشمال. قال العجاج:
أمره يسرا فإن أعيا اليسر ... والتاث إلا مرة الشزر شزر
وفي العين الاغضاء وهو أن يطبق جفنه على حدقته فيقال رأيتهمغضيا، ويقال مررت به كاسفا إذا مر به رخو الطرف ناكسه، وفي العين التدويم وهو أن تدور الحدقة كأنها في فلكة يقال دومت عينه تدوم تدويما، قال رؤبة:
تيماء لا ينجو بها من دوما ... إذا علاها ذو انقباض أجذما
ومعنى أجذم أي أسرع، ومن ثم سمي الدوام لدورانه، قال ذو الرمة في التدويم:
يدوم رقراق السراب برأسه ... كما دومت في الخيط فلكة مغزل
وفي العين الظفرة وهي جلدة تجري من الموق فإذا غشيت الحدقة ألبستها، ويقال أجد في عيني حثرا وهو خشونة من الرمصويقال حثرت عينه إذا وجد فيها خشونة ويقال حثرت عينه تحثر حثرا، ومنه حثر العسل يخثر حثرا إذا أخذ يتجبب ليتغير، ويقالحثر فمه إذا حثر فيه الريق، ويقال قدحت عينه وقدحت مشددة فهي قادحة ومقدحة. ويقال جاء؟نا قادحة عينه يريد غارتوماجت. قال رجل من آل النعمان بن بشير وهو إبراهيم بن النعمان بن بشير الانصاري:
والعين قادحة واليد سابحة ... والرجل ضارحة والمتن ملحوب
ومعنى ملحوب ليس عليه لحم، قال زهير:
وعزتها كوالها وكلت ... سنابكها وقدحت العيون

1 / 9

ومثله قد حجلت عينه وحجلت خفيف وثقيل، قال أحد بنيسلمة الخير وهو ثعلبة بن عمرو العبدي:
فتصبح حاجلة عينه ... لحنو استه وصلاه غيوب
وكذلك دنقت عينه فهي مدنقة وهذا كله واحد في العين، ويقال خيل مقدحة إذا كسرت الدال كانت غائرة العيون وإذافتحت الدال فهي التي قد ضمرت، ويقال للعين إذا ألقت الرمص قذت تقذي قذيا فإذا وقع فيها قذى قلت قذيت تقذى قذى شديدا، وإذا ألقى فيها إنسان قذى فهو يقذيها أشد القذي إذا أردت العمل، وأشد القذى إذا أردت القذى بعينه، ويقالفي مثل من الامثال ما أرى مني ما يقذي عينا، ويقال قذى عينه يقذيها تقذية إذا أخرج ما فيها من القذى. ومثل أيضا كلفحل يمذي وكل أنثى تقذي، وبعض العرب يقول مذى يمذي وأمذى في كلام العرب أكثر، وفي العين الشوس وهو أن ينظرالرجل بإحدى عينيه ويميل وجهه في شق العين التي ينظر بها، والرنو إدامة النظر وسكون الطرف وهو الرنوناة يقال ظل فلان رانيا إلى فلانة ولقد أرناني حسن ما رأيت من النظر، قال ابن أحمر:
بنت عليه الملك أطنابها ... كأس رنوناة وطرف طمر
وقال العجاج:
فإن يكن ناهي الصبى من سني ... والحلم بعد السفه المستن
فقد أرني ولقد أرني ... غرا كأرآم الصريم الغن
ومثله البرشمة والبرهمة، قال الكميت في البرشمة:
ألقطة هدهد وجنود أنثى ... مبرشمة ألحمي تأكلونا
وقال الراجز:
والقوم من مبرشم وضامر
وقال العجاج في البرهمة:
بدلن بالناصع لونا مسهما ... ونظرا هون الهوينا برهما
والتحميج مثلها، قال أبو العيال الهذلي في التحميج:
وحمج للجبان المو ... ت حتى قلبه يجب
والتحميج فتح العينين وتحديد النظر كأنه مبهوت، والرارأة فتحالعين واستدارة الحدقة كأنها تموج في العين يقال إن فلانة إذا نظرت في المرآة رأرأت. وإذا كانت المرأة كذلك قيل إن فلانة لرأراء من النساء، قال ذو الاصبع في التحميج والشوس:
أإن رأيت بني أبي ... ك محمجين إلي شوسا
ويقال أتاره بصره بغير همز وأتأره مهموز يتئره إذا أتبعه بصره، والشفن النظر في اعتراض يقال شفن يشفن شفونا، قال جندل بن المثنى:
ذي خنزوانات ولماح شفن
والخنزوانة الكبر يقال إن في رأسه كبرا وخنزوانة.
ثم الأنف
والأنف اسم يجمع كل ما في الأنف، وكذلك المرسن والمعطس يقال للرجل إنه لكريم المرسن، قال العجاج:
وجبهة وحاجبا مزججا ... وفاحما ومرسنا مسرجا
وقال الآخر وهو ذو الرمة في المعطس:
وألمحن لمحا من خدود أسيلة ... رقاق خلا ما أن تشف المعاطس
ويقال أرغم الله معطسه أي أنفه، وفي الانف القصبة وهو العظم، وفيه المارن وهو ما لان من دون العظم، وفيه الخنابتان وهما حرفا المنخرين، وفيه الوترة وهي الحاجزة بين المنخرين، وفيه الخياشيم وهي العظام الرقاق فيما بين أعلاه إلى الرأس والواحد خيشوم، قال ذو الرمة:
كأنما خالطت فاها إذا وسنت ... بعد الرقاد كما ضم الخياشيم
وقال آخر وهو العجاج:
يتركن خيشوم العدو أفطسا ... بلية تلوي إذا تشمسا
وقال أيضا:
عن حرف خيشوم وخد أكلفا
وفيه الاربنة والورثة والعرتمة وهي مقدم الانف، قال رؤبة في العرتمة:
فطال عرك الراغمين العرتما
وقال أبو كبير في الروثة:
حتى انتهيت إلى فراش عزيزة ... سوداء روثة أنفها كالمخصف
يعني عقابا، وفراشها عرشها، والمخصف مخرز تخرز به أخفاف الإبل، قال ذو الرمة في الأرنبة:
تثني الخمار على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمسك مرثوم
وفيه الغضروف وبعض العرب يقول الغرضوف وهو من اللحم والعظم وهو في الانسان في ثلاثة مواضع في الانف والاذن وفروع الكتفين، والعرنين معظم الانف كله، قال العجاج:
لنصرعن ليثا يرن مأتمه ... معلقا عرنينه ومعصمه
وفي الانف القنا وهو ارتفاعه واحد يداب وسطه وسبوغ طرفه يقال رجل أقنى وامرأة قنواء بينة القنا، قال الشاعر وهو كعب بن زهير:
قنواء في حرتيها للبصير بها ... عتق مبين وفي الخدين تسهيل
وفي الانف الشمم وهو ارتفاع القصبة وحسنها وانتصاب الارنبة يقال رجل أشم وامرأة شماء، قال الشاعر:

1 / 10