Kevser-i Cari
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
Araştırmacı
الشيخ أحمد عزو عناية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Türler
"ثَلاَثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ".
٢٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ».
ــ
على وزن المصغر-. مولاة مخزوم، وأبوه حليفٌ لهم، والثلاثة من السابقين الأولين، قَتَل أمُّه أبو جهل -لعنه الله- وعذَّب عمارًا حتى تكلَّم بكلمة الكفر. وفيه نَزَل قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] يكنى أبا اليقظان، قُتل مع علي بصفين وفي البخاري أن رسول الله ﷺ قال: "ويحَ عمار تقتلُهُ الفئة الباغية". ومناقبُهُ لا تعدُّ وهو أحدُ الذين اشتاقت إليهم الجنة: بلال وسلمان وعمار وعلي. قيل: هو الذي بنى مسجدَ قُباء. وهذا سهوٌ؛ لأن مسجد قُباء بناه رسولُ الله ﷺ كما سيأتي في البخاري. اللهم إلا أن يكون فَوَّض إليه تكميلَهُ.
(ثلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ جَمَعَ الإيمان) الإيمانَ الكاملَ (الإنصاف من نفسك) مأخوذ من النَصَف، كأنه يجعل الأمر بينه وبين أخيه المؤمن، لأنه حج نفسه. ومحصّله أن يكون مع الحق حيثُ كان، ولا يحتاج إلى دعوى ونزاع (وبَذْلُ السلام للعالم) بفتح اللام. هذا معنى ما تقدم من الحديث المسند: "وتقرأ السلامَ على من عرفْتَ ومَنْ لم تَعْرِفْ".
٢٨ - (قُتَيبة) بضم القاف، مصغر قَتب (عن أبي الخير) هو مَرْثَد بن عبد الله (تُطعم الطعامَ) تقدم في باب من قال: إن الإيمان هو العملُ: أن اختلاف الأجوبة باعتبار حال السائل، وما يليق بكل طائفةٍ. وإنما أعاد الحديث؛ لأنه رواه هناك عن عمر بن خالد، وهنا عن قُتَيبة مع أدنى اختلاف في اللفظ.
1 / 87