443

Kevser-i Cari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Soruşturmacı

الشيخ أحمد عزو عناية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ سَمِعَ زُهَيْرًا عَنْ مَنْصُورٍ ابْنِ صَفِيَّةَ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِى وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. طرفه ٧٥٤٩
ــ
٢٩٧ - (أبو نُعيم) بضم النون على وزن المصغر (الفضل بن دُكين سمع زهيرًا) بضم الزاي (منصور بن صفية) اسم أمه وأبوه عبد الرحمن، لكن اشتهر بأمِّه.
(أن النبي ﷺ كان يتكئ في حجري وأنا حائضٌ) قال بعضهم: قولها: وكانا حائضٌ، جملة حالية من فاعل يتكئ، أو من المضاف إليه وهي ياء المتكلم في حجري، وفي بمعنى على نحو قوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أي متكئ على حجري هذا كلامه، والكل خبطٌ.
أما أولًا فكيف يعقل أن يكون قولُها: وأنا حائضٌ، حالًا من فاعل يتكئ؛ فإن الحال في الحقيقة وصفٌ من أوصاف ذي الحال، وظاهر أن كونها حائضًا لا تعلق له برسول الله ﷺ.
وأما ثانيًا: فلأن الاتكاء على الشيء هو الاعتماد والتحامل على الشيء كقول موسى: ﴿عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٨] ولا ريب في أن الحجر لا يصلح لهذا، فالتقدير يتكئ على حال كونه في حجري، كما في قضية العقد حين ضاع، قالت: دَخَل أبو بكر ورسولُ الله ﷺ واضعٌ رأسَه على فخذي.
وأما ثالثًا: فلأن استعارة في لعلى إنما يكون حيث يراد المبالغة، وأي مبالغة في كونه نائمًا في حجرها.
(يقرأ القرآن) هذا موضع دلالة الحديث على ما ترجم له البخاري، فإنه دلَّ على أن قراءة الرجل في حجر امرأته جائزة وإن كانت حائضًا.
قال ابنُ بطال: غرضُ البخاري في هذا الباب أن يدل على جواز حمل الحائض المصحف، وقراءتها القرآن؛ لأن المؤمن الحافظ للقران أكبر أوعيته ورسول الله ﷺ أفضل

1 / 450