288

Kevser-i Cari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Soruşturmacı

الشيخ أحمد عزو عناية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

١٣ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ
١٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ " فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ "، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلاَ قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ [الحديث ١٤٦ - أطرافه في: ١٤٧، ٤٧٩٥، ٥٢٣٧، ٦٢٤٠].
ــ
رسول الله ﷺ مخالفًا لقولهم، ومنشأ غلطه قولُ ابن عمر لواسع: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؛ لأنه جهله، وخَفِي عليه أن واسعًا لو كان ناقلًا لم يتوجه إليه الاعتراض، لأنه روى ما سمعه.
باب: خروج النساء إلى البراز
١٤٦ - (يحيى بن بُكير) -بضم الباء على وزن المصغر- وكذا (عُقَيل) (أن أزواج النبي ﷺ كن يَخرجْنَ من الليل إذا تَبرزْنَ) أي: إذا أردنَ قضاء الحاجة. وقد تقدم في الباب قبله أن البِراز -بفتح الباء وكسرها- كناية عن قضاء الحاجة (إلى المناصع) وهو صعيدٌ أفيحُ.
قال الأزهري: المناصع مواضع مخصوصة خارج المدينة.
فإن قلتَ: كيف أفرد الضمير الراجع إلى الجمع؟ قلتُ: باعتبار كل جزء، أو المفرد الذي في ضمن الجمع.
(فخرجت سَوْدة بنت زَمْعَة) -بفتح الزاي وسكون الميم، وفتحها- تَزوَّجها رسول الله ﷺ بعد موت خديجة، ولما كبر سنها أراد فراقها. فقالت: لا تفارقني؛ فإني أُريدُ أنه أكون من أزواجك يوم القيامة واجعَلْ يومي منك لعائشة فرضي بذلك.
(فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودةُ، حرصًا على أن ينزل الحجاب) ظاهر هذا الكلام أن آية الحجاب إنما نزلت في قضية سَوْدة هذه، وسيأتي في رواية أنسٍ في تفسير

1 / 295