1559

Parlak Yıldız Tirmizi'nin Derlemesi Üzerine

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Soruşturmacı

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Yayıncı

مطبعة ندوة العلماء الهند

المصاحف وغسلها (١)، ومن هاهنا يعلم أن المباحث كثيرًا ما تحرم (٢) لمخافة الفتن والمفاسد، ثم إن ابن مسعود ﵁ منع مصاحفه أن يؤتيها عثمان ﵁، فأمر غلمانه (٣) أن ينزعوها منه، فوقعوا به ﵁ حتى أصابته جراحات وصدمات، فمات ﵁ في ذلك، وتأسف عثمان ﵁ على ما أمرهم به، وسخط عليهم فيما فعلوا به، وكان ذلك في الكتاب مسطورًا، ولا مانع لما قد صار

(١) واختلفت الروايات في ذلك كما بسطها الحافظ تحت رواية البخاري: وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق فقال: يحرق بالمهملة وبالمعجمة، وفي رواية أن تمحي أو تحرق، والمحو أعم من أن يكون بالغسل أو التحريق، وجزم عياض بأنهم غسلوها بالماء ثم أحرقوها مبالغة في إذهابها، انتهى.
(٢) فإن القراءة بحروف مختلفة كانت مباحة، ثم أجمعت الصحابة على قراءة ما جمعها زيد، قال الخطابي: الأشبه ما قيل إن القرآن أنزل رخصًا للقاري بأن يقرأ بسبعة أحرف، وهذا قبل إجماع الصحابة، وأما الآن فلا يسعهم أن يقرءوه على خلاف ما أجمعوا عليه، انتهى، كذا في الأوجز.
(٣) وهذا مما نقم على أمير المؤمنين عثمان كما بسط الإيراد والجواب عنه في تحفة الاثنى عشرية فارجع إليه لو شئت التفصيل، ومال صاحب الخميس إلى أن ما رووه مما جرى على عبد الله بن مسعود عن عثمان وأمره غلامه بضربة كله بهتان لا يصح منه شيء وعلى تقدير الصحة يكون ذلك من الغلام قد فعله من عند نفسه غضبًا لمولاه، إلى آخر ما بسطه، ولا إشكال فيه عندي على صحة ذلك فأن كليهما كانا معذورين، أما عثمان فلدفع شره الاختلاف، وأما ابن مسعود فروى عنه انه قال: من استطاع ذلك يعنى يترك ما سمعه من في رسول الله ﷺ.

4 / 163