1103

Parlak Yıldız Tirmizi'nin Derlemesi Üzerine

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Soruşturmacı

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Yayıncı

مطبعة ندوة العلماء الهند

ومجده وأفاض على العالمين بره ورفده توجيه النووي، وما أورده (١) صاحب المجمع غير وارد (٢) فإن التفصيل على مؤمني الحرمين الشريفين غير لازم منه.
قوله [والكفر من قبل المشرق] ولقد كانت القبائل اليمنيون سارعوا إلى الإسلام كأسلم وغفار وغيرها، وأبطأ (٣) أهل المشرق كمضر وغيرها مع ما يظهر

(١) إذ قال بعد ذكر كلام النووي المذكور، ولعل المانع أنه يلزم قوة إيمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم، انتهى.
(٢) لما تقدمت الإشارة إليه في كلام النووي أيضًا إذ قال: ليس فيه نفي له عن غيرهم، وذلك لأنه ليس فيه لفظ حصر أو ما في معناه.
(٣) فقد قال الحافظ: كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر فأخبر ﷺ أن الفتنة تكون من تلك الناحية، فكان كما أخبر وأول الفتن كان قبل المشرق فكان ذلك سببًا للفرقة بين المسلمين، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة، وقال أيضًا تحت قوله ﵇ لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم: إنما اختصت المدينة بذلك لأن قتل عثمان كان بها ثم انتشرت الفتن في البلاد بعد ذلك، فالقتال بالجمل وبصفين كان بسبب قتل عثمان، والقتال بالنهر وإن كان بسبب التحكيم، ثم قتل عثمان كان أشد أسبابه الطعن على امرأته وأول ما نشأ ذلك من العراق وهي من جهة المشرق، فلا منافاة بينه وبين قوله ﷺ: ألا إن الفتنة من قبل المشرق، انتهى.

3 / 170